“أراضي الخريجين بالوقف” يجدد آمال الشباب بالحصول على فرص عمل

“أراضي الخريجين بالوقف” يجدد آمال الشباب بالحصول على فرص عمل
كتب -

الوقف – جاد مسلم:

بعد قرار اللواء عبد الحميد الهجان، محافظ قنا، بتشكيل لجنة لحصر التعديات الواقعة على مساحة 25 ألف فدانا، الخاصة بشباب الخرجين بقرية المراشدة التابعة لمركز الوقف، ُطرحت تساؤلا حول تنفيذ القرار وتوزيع الأراضي على شباب الخريجين، في المشروع الذي تعود بدايته إلي ثمانية أعوام مضت، بعدما قدمه الدكتور سالم رمضان، مدرس الجيولوجيا بكلية العلوم جامعه جنوب الوادي، من دراسة تؤكد تمتع الأراضي التي أقيم عليها المشروع بكل مقومات الزراعة، وخاصة لقربها من أكبر خزان للمياه الجوفية.

وفي خطوة لاستغلال هذه الدراسة، أعلنت وزارة الزراعة بتنسيق مع الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، وقطاع استصلاح الأراضي، بغرض تنفيذ مشروع لاستصلاح الأراضي بصحراء المراشده التابعة لمركز الوقف، الذي شمل تنفيذه بالفعل استصلاح 25 آلف فدانا، وما يلزم هذا العمل من إنشاءات، وجري بناء مدينه الحرية، التي تحتوى على 500 وحدة سكنية، ومرافق متكاملة، وخدمات عامة، من مدارس ومستشفى ومحال تجارية ومسجد ومخبز ومركز شرطة، وطريق مرصوف على بُعد أمتار عن وحدات القرية، وغيره من المرافق اللازمة لإقامة حياة متكاملة بهذا المشروع الضخم، فضلا عن ترعة من نهر النيل، تمر وسط تلك المساحة المستهدفة، بنظام الري بتنقيط متكامل.

دُفع مبلغ خمسة ملايين جنيها إلي هيئه كهرباء الريف بقنا، لتوصيل الكهرباء إليها. كل هذا تم بعد إسناده من الجهات المعنية إلى شركة وادي كوم امبو، وكذلك مرور السكة الحديد عبر سفاجا، أبوطرطور، ضمن مشروع ربط الصعيد بالوادي الجديد، والذي يمر بهذه الأراضي.

وانتظر كل أهالي المركز، ولاسيما الشباب، اكتمال المشروع، خاصة بعد زيارة وزير الزراعة الأسبق، أمين أباظة، وبرفقته عدد القيادات التنفيذية بالمحافظة، في عهد المحافظ الأسبق مجدي أيوب، ولكن ما حدث حتى الآن أن يفتح تقديم الطلبات للخريجين والمتضررين المعنيين بالمشروع ولا تضيع عليهم سوى تكلفت الأوراق، ووفق شهود عيان، تحولت مدينة الحرية إلى وكر لبيع المخدرات.

قال جابر سعود، شيخ قرية العرب، إن “أموال الدولة تهدر في مشروعات متوقفة، لا يستفاد منها إلا من التقاط الصور للمسؤول وهو يفتتح المشروع، ليبقي معلقا بعدها، مثلما حدث في مشروع استصلاح الأراضي”.

وتسائل سعود عن الأسباب الحقيقية وراء توقف مشروع أراضي الخريجين، الذي يساهم في حل مشكلات عدة، أبرزها حسبما استطرد سعود، توفير فرصة عمل وحياة مستقرة لأعداد من الشباب، وكذلك التمهيد لتحقيق الاكتفاء الذاتي من عدة محاصيل.

وأعرب شعبان أبوبكر، دبلوم ثانوي زراعي، عن أمنيته أن يكون قرار محافظ قنا، بإزالة التعديات على مساحة 25 ألف فدانا من أراضي مشروع الخريجين، تمكنه من العودة إلي بلده، في حين أنه يعمل خارج المحافظة، حسبما أورد، والحصول على فرصة عمل تضمن حياة كريمة.

وذهب محمد كمال، دبلوم ثانوي زراعي، إلي أن يتم تسليم الأراضي لشباب الخريجين، يقضى تماما على مشكلة البطالة، مفسرا أن المنتفعين فعليا من المشروع، والحاصلون على فرص عمل، سيحتاجون إلي عمالة في مجالات مختلفة، مما يعني توفير فرص عمل للمزيد من الشباب.

وأورد الشيخ صابر وهبه، بقرية المراشدة، أن ما يقرب من 10 آلاف فرصة عمل بمركز مثل الوقف، متوقفة علي تفعيل المشروع على أرض الواقع، لاسيما أنه شبه مكتمل، كما قال وهبة.

أما محمد على عبد المجيد، عمدة قرية المراشدة، فقدم الشكر للمحافظ، وتمنى سرعة إنجاز المشروع وتسليمه إلى شباب القرية الحاصلين على مؤهلات زراعية لأنهم الأقدر على استثمارها، على حد تعبيره.