“الحمامدة” تستضيف قافلة محو الأمية القافلة تنجح في القضاء على أمية غير المتعلمين بالقرى

“الحمامدة” تستضيف قافلة محو الأمية القافلة تنجح في القضاء على أمية غير المتعلمين بالقرى
كتب -

كتب: محمود خلف، محمد مكي

استضافت قرية الحمامدة التابعة لقرية فاو قبلي، الأسبوع الماضي، القافلة السنوية التي تنظمها الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، بحضور العديد من المسؤولين منهم، العميد أسامة العدل، رئيس فرع الهيئة بقنا، و كمال حسين، مدير الإدارة التعليمية، ورئيس الوحدة المحلية لقرية فاو، ومندوب من وزارة الصحة ،والعديد من الشخصيات التنفيذية والشعبية.

وأقامت القافلة حفلا فنيا، عُرض فيه مسرحية باسم “العلم تاج فوق الرؤوس” لحث غير المتعلمين وتشجيعهم للإقبال على التعليم، تلاه تكريم الحاصلين على شهادات محو الأمية، فيما كشف نصر الدين مسعود، موظف بالهيئة، أن القوافل الإعلامية يتم فيها حصر للأميين لاختيار قرية تصبح هدفا لمحو أمية جميع أهلها من غير المتعلمين.

وأورد محمد على، عضو اللجنة المشرفة على القافلة، إن تلك القوافل تنظم مرة أو مرتين في العام الواحد, مضيفا أنهم يواجهون الكثير من الصعوبات، مثنيا على دور الجمعيات الخيرية في تسهيل الاحتياجات.

وأوضحت منى خلف، مسؤولة العلاقات العامة بالهيئة، أن التنسيق للحفل بدأ منذ 20 يوما وتأجل الحفل ثلاث مرات لظروف اضطرارية.

ومن جانبه، شدد العميد أسامة العدل، رئيس فرع الهيئة بقنا، على ضرورة الاهتمام بتعليم الكبار، خاصة إنهم شريحة كبيرة في المجتمع الصعيدي, مؤكدا أن هذا الأمر سيعود بالإيجاب على مجتمعاتنا التي تعانى من قلة الوعي في كثير من الأماكن, وتتطلب مجهودات كبيرة.

بينما عبرت رضا السيد، إحدى الذين محيت أميتهم، عن سعادتها البالغة , لافتة أنها أصرت على الدخول في فصول محو الأمية، لإيمانها بأهمية بالتعليم, مضيفة أن والدتها هي صاحبة الفضل عليها، لأنها هي التي أقنعتها، وأضافت أنها تنقل تجربتها إلي أقاربها وجيرانها وأبناء قريتها الذين يعانون من الأمية، محاولة إقناعهم بضرورة الالتحاق بالتعليم، موردة أن جهودها أثمرت التحاق أخيها، ووصوله للدراسة بالصف الثاني الإعدادي.

وروي محسب نور الدين، سبب إصراره على تخطى مرحلة الأمية التي كانت تعيقه عن معرفة عناوين الأخبار بالصحف والجرائد, وكذلك عناوين الأماكن التي يذهب إليها, واصفا أنه كان يشعر بالحسرة، وقلة الحيلة، بحسب وصفه بسبب أميته، وأضاف “الحمد لله حصلت على الشهادة وأصبحت أقرأ واكتب مثل المتعلمين في المدارس الحكومية”.

وقالت الحاجة سعدية محمد، إنها تمكنت من الحصول علي شهادة محو الأمية بشق الأنفس، بسبب العادات والتقاليد التي كانت تحرم تعليم الكبار وخاصة السيدات، ذاكرة أن البعض حاول إثنائها والبعض الآخر سخر منها، لكنها، كما أوضحت، لم تلتفت لهم وواصلت مسيرتها في التعليم، وأضافت “أنا اليوم أحصد ثمار تعبي بهذه الشهادة الغالية”, مردفة أن أهم الأسباب التي دفعتها للتعليم، خوفها من إعطاء أبنائها أدوية خاطئة بسبب عدم معرفة قراءة روشتة الدواء، أما الآن الوضع تغير للأفضل, الحاجة سعدية أكدت أن التعليم لا يعيقها عن أداء الأعمال المنزلية، لافتة أنها تصر على قراءة الكتب حتى وهى تقوم بالخبيز أمام الفرن البلدي.

وعلى هامش الحفل، تم تكريم الحاصلين على الشهادات، وعدد من أعضاء اللجنة المشرفة، وفرقة المسرح، وجري أيضا خلال الحفل تنظيم امتحانات فورية من قبل جمعية صناع الحياة، بالتنسيق مع الهيئة في إطار مشروع “العلم قوة” وأشار رائد كمال، ممثل صناع الحياة، إلي أن الامتحان تمهيدي، ومن يجتازه سيتأهل تلقائيا إلى امتحانات الهيئة للحصول على الشهادة , موضحا أن هذه الامتحانات تستهدف الذين يجيدون القراءة والكتابة، ولكنهم لم يحصلوا على شهادة محو الأمية