الدعوة السلفية بقنا تحذر من فكر التكفير لمجرد مخالفة الرأى

الدعوة السلفية بقنا تحذر من فكر التكفير لمجرد مخالفة الرأى
كتب -

قنا – أبوالمعارف الحفناوى:

حذرت الدعوة السلفية بقنا من فكر التكفير الذى يتخذه البعض لمجرد مخالفة الرأى لإستباحة الدماء.

وأكد عبدالرحمن عدلى مسئول الدعوة السلفية بقنا أن هناك اشخاص يكفرون كل من خالفهم لإستباحة دمائهم ، وعلى الجميع التصدى لهم ومقاومة هذه الأفكار التكفيرية ، خاصة التى انتشرت فى هذه الأيام.

جاء ذلك خلال المعسكر العلمى التربوى الذى نظمته الدعوة السلفية بقنا لمقاومة الفكر التكفرى ، بحضور الشيخ الدكتور أحمد فريد عضو مجلس أمناء الدعوة السلفية ، وبعض قيادات وشباب الدعوة السلفية بقنا.

وشدد “فريد” على خطورة الإسراع فى التكفير ، موضحا أدلة شرعية من القرآن والسنة تؤكد العذر بالجهل في غير المسائل المعلومة من الدين بالضرورة ،  كما شرح حقيقة الإيمان والكفر ، وساق أدلة شرعية تثبت أن الإيمان شُعب وكذلك الكفر وأنه من كان فيه شعبة من شعب الإيمان لا يصير بها مؤمناً ، ومن كان فيه شعبة من شعب الكفر لا يصير بها كافراً واستدل بحديثي “من حلف بغير الله فقد كفر” وحديث الصلاة “فمن تركها فقد كفر”.

وأضاف أن هناك كفر إعتقاد وكفر عمل ، وكفر أكبر وكفر أصغر ، والأدلة اللازمة لتكفير المعين بعد إقامة الحجة عليه ، وإلا فالعذر بالجهل للناس فيما لم يبلغهم من علم بالمسائل الشرعية  ، منتقدا الجرأة في التكفير ومنهج الخوارج ممن يقتلون المسلمين ويستبيحون دمائهم بغير حق ، محذرا من هذا المنهج الذي يخالف اعتقاد أهل السنة والجماعة.

وفي نهاية اللقاء رد “فريد” على أسئلة الحضور حول مواقف الدعوة السلفية وعلماؤها من الأحداث السياسية الحالية ، ودارت معظم الأسئله حول مرشح الرئاسة الذي ستدعمه الدعوة السلفية ، وعما كانت الدعوة السلفية يمكن أن تدعم الفريق السيسي أم لا ؟ وما البديل والخيارات المتاحة ، وكانت إجابته أن منهج الدعوة السلفية دائماً هو الشورى بين أفرادها ومن ثم اتخاذ القرار الذي يرون أن فيه الخير للبلاد فيتخذون القرار الذي يدينون به لله لا الذي يرضون به قواعد الدعوة السلفية أو غيرهم .

وأكد، فريد، على  أنه لا يوجد موقف مسبق من مؤسسة الدعوة السلفية بشأن مرشح الرئاسة” وإنما تنتظر الدعوة غلق باب الترشح ،ومن ثم دراسة برنامج كل مرشح وعقد لقاءات مع جميع المرشحين ومن ثم إختيار الأفضل منهم ، وإن لم يكن فيهم مرشحاً يرونه خير للأمة فيختارون أقل الضرر، وهذا من القواعد الشرعية التي تنتهجها الدعوة بالمفاضلة ليس بين الخير والشر فقط وإنما بين خير الخيرين وشر الشرين ، وأن هذا هو الموقف الواضح للدعوة إذ لن نؤيد مرشحاً إلا بعد إغلاق باب الترشح للرئاسة”.

ونفى “فريد” ما يتردد عن تحكم الشيخ ياسر برهامي في قرارات الدعوة ، مؤكداً أن الشيخ يتحدث مثله مثل غيره من أعضاء مجلس الإدارة البالغ عددهم 16 فردا، ومن ثم يتم التصويت ولا يمتلك الشيخ ياسر إلا صوته بين الستة عشر صوتاً.