السيول “كارثة” تهدد حياة 40 ألفا بـقرية “العمرة”

السيول “كارثة” تهدد حياة 40 ألفا بـقرية “العمرة”
كتب -

أبو تشت – سمر بخيت، مريم الرميحي:

تصوير- سمر بخيت

تقع قرية العمرة أقصي شمال مركز أبو تشت، شمال محافظة قنا، في منطقة جبلية، تربط بين محافظتي قنا وسوهاج، ويبلغ تعداد سكانها حوالي 40 ألفا، تتعرض للسيول بشكل مباشر، مما يسبب أضرارا جسيمة تمثل خطرا على أرواح الأهالي، الذين أكدوا أنهم وقعوا ضحية إهمال المسؤولين التنفيذيين بالمحافظة.

قال محمد إسماعيل، شيخ بلد قرية العمرة، “عندما هبطت سيول عام 1979 لم تكن هناك أي استعدادات من أهالي القرية، كما لم نشعر بقدوم السيل، الذي تسبب في وفاة 11 شخصا، بالإضافة إلي الخسائر المادية وغرق البيوت وموت الحيوانات والأغنام، وغرق الوحدة الصحية والأبنية المجاورة”.

وتابع إسماعيل ” وما كان من الحكومة سوي تعويض أهالي الضحايا، ببعض المعونات مثل البطاطين, والخيام, وبعض المبالغ المادية البسيطة، وقد حضرت سيل عام 1954 في فترة حكم الرئيس جمال عبد الناصر أيضا، والذي تأثرت به القرية ولكنه، لم يكن مثلما حدث في 1979″.

واستطرد إسماعيل، موضحا وجود 3 “مخرات” للسيول أساسية بالقرية، ولكن ضيق المساحات نظرا لارتفاع الكثافة السكانية واستغلال الأراضي في بناء المنازل بشكل عشوائي، مكان الـ”مخرات”، جعلها عرضة للانجراف مع مياه السيول، مسببة خسائر في الأرواح والممتلكات.

وناشد إسماعيل المسؤولين بناء أماكن لـ”المخرات” بعيدا عن منازل المواطنين حتى لا تسبب السيول عند قدومها بأضرار للمواطنين، وأن تكون قريبة من المنطقة الزراعية، بحيث تصب مياه السيول بها، كما هو الحال في مركز قنا.

وأورد خلف الله محمد، مدير مدرسة عمر بن الخطاب الابتدائية بالقرية، “نعاني من مشكلة السيول بشكل أساسي، فعند نزول الأمطار نقوم بإخراج التلاميذ من المدرسة، خشية تعرضهم لأية أضرار، لافتا إلي أن الـ”مخرات” الثلاثة الأساسية بالقرية تقع وسط منازل الأهالي.

واستطرد أن إدارة المدرسة أنشأت لجنة لمواجهة الطوارئ والكوارث، للتنسيق مع الأهالي وتوفير ملاذ آمن لهم في المدرسة، حال وقوع سيول. وناشد خلف الله، المسؤولين، بالنظر إلي حال القرية المهددة في أي لحظه بغرق من فيها، نتيجة السيول، خاصة وإنها لن تكون المرة الأولي، حسبما ذكر خلف الله، في حين تضررت القرية بشكل بالغ، في سيول عام 1979 ، واقترح خلف الله تعديل الطرق والممرات، حيث أن الطريق ابتداء من عزبة راجع، حتى نهاية قرية العمرة تحتاج إلي المرافق.

وذكر محمد عبد الرحمن، مدرس، أنه لا توجد أي استعدادات في القرية لمواجهة السيول حتى أثناء حدوث السيول الأخيرة لم ينتبه احد أيضا إلي أن القرية مهددة.

وأعرب محمد عباس، مدرس، عن قلقه وخشيته من السيول، في حين قال “وقت حدوث السيول الأخيرة كدنا نموت من الرعب، خوفا من تكرار سيناريو سيل 1979 الذي ضرب قرية العمرة ويضيف أن المسؤولين وعدوا ببناء مصرف وترعة بعيدة عن مساكن الأهالي المهددة بالسيول ولكن ذلك لم يتم تنفيذه حتى الآن” .