المسجد العتيق بنجع حمادي.. بناه العمدة محمد ونازعه الأمير يوسف على تسميته

المسجد العتيق بنجع حمادي.. بناه العمدة محمد ونازعه الأمير يوسف على تسميته
كتب -

كتب – نيهيتاب مصطفى
تصوير: أبو المعارف الحفناوي
المسجد العتيق من أكبر وأعرق مساجد مدينة نجع حمادي، بمحافظة قنا، وسمي بهذا الاسم في سبعينيات القرن الماضي لقدمه، حيث بُني قبل ما يقارب 100 عام، وكان يسمى مسجد أبو إسماعيل، نسبة إلى مؤسسه العمدة محمد بك إسماعيل، الذي بناه تقربا إلى الله.
ويشاع أن خلافا وقع بين إسماعيل، وبين الأمير يوسف كمال – أحد أمراء الأسرة العلوية، وكان يُعتبر في أربعينيات القرن العشرين أغنى شخصية في مصر-، الذي أراد أن يسمي المسجد باسمه هو، وقد عرض علي صاحبه مالًا مقابل ذلك، ولكنه رفض، كما تقول الروايات المنتشرة حول هذا الأمر، حيث كانت هناك علاقة ندية بين الرجلين.
تم تجديد المسجد مرتين، حسب فضيلة الشيخ أحمد عبد اللطيف، إمام وخطيب المسجد، الذي تولي هذه المهمة منذ ما يقرب من 10 سنوات، الأولي كانت بغرض توسعته، وإنشاء مصلى خاص بالسيدات، والثانية عند سقوط المقصورة ثم تجديدها.
يتسع المسجد العتيق لحوالي ألفي مصلٍ، ونظرًا لعراقته وقدمه، تقام به المناسبات الدينية، وعادة ما يكون مكتظًا بالمصلين والحضور من كافة الأنحاء خلال هذه المناسبات.
شهد المسجد العتيق زيارات للعديد من الشخصيات البارزة والمشاهير في مصر، وعلى رأسهم الملك فاروق، الذي صلى فيه صلاة الجمعة، وكذلك زاره فضيلة الشيخ محمد حسين مخلوف، مفتي الديار المصرية الأسبق، والشيخ أحمد حسن الباقوري، وزير الأوقاف الأسبق إبان ثورة يوليو، ومن مشاهير قراء القرآن الذين زاروا المسجد: مصطفى إسماعيل، عبد الباسط عبد الصمد، ومحمد صديق المنشاوي.
 يتمتع الجامع العتيق بمكانة دينية وروحية كبيرة في قلوب جميع سكان المدينة، وباعتباره أحد الأعلام الهامة، يقبل معظم الناس على إقامة صلاة الجنازة فيه، كما أنه يمارس الآن نشاطا خيريا في مساعدة الراغبين في الزواج، وكذلك رعاية الأيتام والحالات الإنسانية، فضلا عن عقد المصالحات بين المتنازعين.