إنفوجراف| كيف يعيش الموظف الحكومي وأسرته فى مصر؟

إنفوجراف| كيف يعيش الموظف الحكومي وأسرته فى مصر؟ كيف يعيش الموظف الحكومي في مصر ـ انفوجراف تصميم ولاد البلد

من العدد الورقي
زادت أسعار جميع السلع الغذائية وتكاليف المعيشة عقب تحرير سعر صرف الجنيه والزيادات المتتالية في الأسعار، نتيجة تطبيق شروط قرض صندوق النقد الدولي لمصر بقيمة 12 مليار دولار، وجاءت الزيادة الأخيرة في أسعار المنتجات البترولية والغاز الطبيعي في 29 يونيو الماضي، تمهيدًا للحصول على الشريحة الثانية من القرض التي تبلغ قيمتها 1.25 مليار دولار.
وفي هذا التقرير نستعرض ميزانية موظف حكومي يتقاضى 2500 جنيه، ولديه زوجة لا تعمل و3 أبناء في المراحل الابتدائية والإعدادية والجامعية.
وبعد حساب الميزانية وما تحتاجه الأسرة من سلع أساسية وتكاليف معيشة شهرية، تبين أن الموظف يحتاج إلى مبلغ 3293 جنيه شهريًا بعجز 793 جنيه، ويستفيد من دعم التموين بقيمة 250 جنيه.
وجاءت الميزانية كالتالي:
ـ 2 كيلو لحم في الشهر الواحد بقيمة 300 جنيه، و4 دواجن بقيمة 220 جنيهًا بواقع 55 جنيهًا للكيلو ونصف.
ـ العدس والفول 50 جنيهًا (بمعدل كيلو عدس بسعر 20 جنيهًا للكيلو و2 كيلو فول بسعر 15 جنيهًا للكيلو).
ـ الشاي والسكر 220 جنيهًا (بمعدل 12 كيلو سكر بسعر 10 جنيهات للكيلو، وكيلو شاي).
ـ الأرز والمكرونة 60 جنيهًا (بمعدل 4 كيلو بسعر 8 جنيهات للكيلو الواحد، و4 كيلو مكرونة بسعر 7 جنيهات للكيلو)، والزيت 60 جنيهًا (بمعدل 4 لتر بسعر 15 جنيهًا للتر)، والجبن 48 جنيهًا (بمعدل 2 كيلو بسعر 20 جنيهًا للكيلو)، وبيض 35 جنيهًا.
ـ إيجار الشقة 500 جنيه، والغاز 10 جنيهات، والمياه 35 جنيهًا، والكهرباء 120 جنيهًا، وتكلفة المواصلات للأسرة 300 جنيهًا (بمعدل 10 جنيهات يوميًا “2 مواصلة للفرد الواحد في اليوم.. سعر المواصلة الواحدة 1.25 جنيه”).
ـ دروس خصوصية وكورسات “تلميذ الابتدائي بقيمة 150 جنيه (3 دروس شهريًا ـ سعر الدرس الواحد 50 جنيه)، وطالب الإعدادي بقيمة 180 جنيه (3 دروس شهريًا ـ سعر الدرس الواحد 60 جنيه)، والطالب الجامعي بقيمة 300 جنيه (كورسين ـ سعر الكورس 150 جنيه)”.
ـ مسحوق غسيل ملابس 60 جنيهًا، وسائل غسيل أطباق 25 جنيهًا، وصابون اليدين 100 جنيه (20 صابونة شهريًا).
ـ مصروف للأبناء 200 جنيه، وزيارات للأطباء 300 جنيه (زيارتين شهريًا).
القرض لا يحل الأزمة
ويقول الدكتور موافي رمضان، أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة جنوب الوادي، إن سبب ارتفاع الأسعار هو استكمال متطلبات صندوق النقد الدولي لقرض الـ12 مليار دولار، لافتا إلى أن إجراءات الصندوق تهدف إلى ترشيد النفقات وزيادة الإنتاج، واعتماد الدولة على تشغيل مصانعها ومواردها لزيادة إنتاجها مثل السياحة والمصانع الكبرى التي تمتلكها الدولة، وتزيد إيراداتها أيضًا من خلال الجناح الثاني وهو “جباية” الضرائب وإزالة الدعم بشكل تدريجي، ولكن ما يحدث هو اعتمادنا الكلي على الضرائب دون العمل الحقيقي على زيادة الإنتاج، في ظل تعويم الجنيه، وتحمل الدولة لإنشاء مشروع عملاق مثل قناة السويس الجديدة.
ويوضح أن من شروطه أيضًا رفع الدعم نهائيًا عن المحروقات، ما أدى لارتفاع تكلفة النقل وبالتالي ارتفاع أسعار جميع السلع، مشيرًا إلى أن الشريحة الثانية لا تحل الأزمة من وجهة نظره، وإن كانت الدولة تستطيع العدول عن قرار سحب القرض سيكون أفضل وفي صالح المواطن للتخفيف عن كاهله، وعليها السعي لإنشاء مصانع تساهم في إنتاج حقيقي، بدلًا من المشروعات الخدمية والإدارية التي لا تصب في صالح المواطن حاليًا.
التقشف هو الحل
ويرى أستاذ الاقتصاد، أن الوضع يزداد سوءًا وسندخل على مرحلة خطر، نظرًا لثبات دخول الأفراد وعدم زيادة الإنتاج وارتفاع الأسعار، مما يؤدي لزيادة معاناة المواطنين، وخاصة هنا في الصعيد وقنا تحديدًا، فأغلب السلع تأتي من وجه بحري والقاهرة، مما يزيد من أجرة النقل والشحن، والتي يتحملها المواطن في النهاية، لافتا إلى أن الواقع يُحتم علينا التقشف.
ويلفت إلى أنه في حالة عزوف المستثمر سواء المحلي أو الأجنبي عن الاستثمار، تتدخل الدولة كمنتجة، لكن الدولة تسخر الاقتصاد في مشروعات خدمية وعسكرية وطويلة المدى، فلابد للدولة أن تضع أولويات لها تسعى لتحقيقها حفاظًا على حقوق الأجيال الحالية وبما لا يُضر بالأجيال القادمة.
ويتابع “أن هناك تخبطات في السياسات الاقتصادية التي تُطرح حاليًا، فما حدث من تعويم الجنيه ورفع الدعم عن المحروقات وإنشاء العاصمة الإدارية وإنفاق مليارات الجنيهات عليها في الوقت الحالي، ليس في صالح المواطن المصري ولا يعود عليه بالنفع.
الدعم الحكومي
بدأ الدعم الحكومي عام 1941، بهدف تخفيف الأعباء عن المواطن البسيط الذى يستحق الدعم عن طريق تخفيض أسعار بعض السلع والخدمات على أن تتحمل الدولة الفرق بين السعر الرسمى والسعر الحقيقى للسلعة أو الخدمة المستهدف دعمها.
وتدعم الدولة العديد من السلع والخدمات، مثل الوقود (البنزين – السولار – المازوت)، والكهرباء، والسلع التموينية، وخدمات النقل مثل مترو الأنفاق، والأسمدة والكيماويات الزراعية، والصحة، والتعليم.
وطبقًا لخطة الدولة لإعادة هيكلة منظومة الدعم، فقد تم تخفيض الدعم المقدم من الدولة على منتجات الطاقة من البنزين والسولار والمازوت وأسطوانات الغاز كالتالي:
ـ تبلغ تكلفة اللتر الواحد من بنزين 80، 5.5 جنيه، ويتم بيعه بـ 2.35 جنيه، وبعد تخفيض قيمة الدعم أصبح 3.65 جنيه، بزيادة 1.3 جنيه.
ـ تبلغ تكلفة اللتر الواحد من بنزين 92، 7 جنيهات، ويتم بيعه بـ 3.5 جنيه، وبعد تخفيض قيمة الدعم أصبح 5 جنيهات، بزيادة 1.5 جنيه، أى أن الدولة تدعمه بـ 2 جنيه تقريبًا لكل لتر، فى حين أن نسبة استفادة الطبقة الفقيرة من ذلك الدعم لا تتعدى الـ10%، حيث أنه لا يوجد لديهم سيارات خاصة وحتى إذا كان لديهم فإن معدل استهلاكهم قليل مقارنة بالطبقات الأخرى.
ـ تبلغ تكلفة اللتر الواحد من السولار 6.25 جنيه، ويتم بيعه بـ 2.35 جنيه، وبعد تخفيض قيمة الدعم أصبح 3.65 جنيه، بزيادة 1.3 جنيه.
ـ أسطوانة الغاز تبلغ تكلفتها 115 جنيهًا وكانت تباع بسعر 15 جنيهًا للمواطن وبعد تخفيض الدعم أصبح السعر 30 جنيهًا، بزيادة 15 جنيهًا.
زيادة الدعم
وبالنسبة لإجراءات الحماية الاجتماعية، تم زيادة الدعم المقدم لأصحاب البطاقات التموينية من 21 جنيهًا إلى 50 جنيهًا للفرد شهريًا، بالإضافة إلى دعم الخبز، الذى يبلغ قيمة دعم الفرد فيه 90 جنيهًا شهريًا، لذا فإن إجمالي ما يحصل عليه المواطن حاليًا 140 جنيه شهريًا.
وبالنسبة للأجور والمعاشات، ومنح علاوة دورية بنسبة 7%، بالإضافة إلى علاوة غلاء استثنائية بنسبة 7%، للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، بحد أدنى للعلاوتين 130 جنيه، ومنح علاوة غلاء استثنائية لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية 10% بالإضافة إلى العلاوة الدورية، وزيادة المعاشات بنسبة 15%، بحد أدنى 150 جنيه) بتكلفة 24 مليار جنيه، وزيادة معاش تكافل وكرامة بقيمة 100 جنيه، والمستفيد حوالى 175 ألف مواطن.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم