بسبب إرتباك مواعيد القطارات وتوقفها..الأتوبيسات الخاصة تفرض نفسها بسوق “الركاب” في قنا

بسبب إرتباك مواعيد القطارات وتوقفها..الأتوبيسات الخاصة تفرض نفسها بسوق “الركاب” في قنا
كتب -

قنا – نورهان ذكي:

كالقول الشهور “مصائب قوم عند قوم فوائد” استفاد أصحاب الأتوبيسات بمدينة قنا خلال الفترة الأخيرة، من عدم استقرار حركة القطارات بسكك حديد مصر نتيجة لتوقفها أكثر من مرة نتيجة الأحداث الراهنة والتهديدات التي تطال الهيئة بإعتبارها وسيلة نقل استراتيجية في مصر، بل وتجاوز الأمر ابتكارهم حيلة جديدة لجذب الركاب عن طريق وضع مندوبين على أبواب محطة سكك حديد قنا، لـ”خطف الزبون” كما يطلق عليه بعد إقناعه أن حركة القطارات متوقفة أو عدم توافر حجز.

“ولاد البلد” حاولت كشف كواليس سوق الأتوبيسات الخاصة وسط محطة سكك حديد قنا.

سماسرة الأتوبيس

يقول رأفت عبدالسيد، مقاول مبانٍ”أرسلت ابنى أكثر من مرة لحجز تذكرة قطار، وكان يعدود لى بتذكرة أتوبيس فاضطر أن أستقل الأخير، لأن ابنى لم يجد حجزًا بالقطار رغم عودة حركة القطارات، وفى أحد المرات ذهبت بنفسى للحجز لاكتشف أن مندوبين من طرف شركات الأتوبيس الخاص ينتشرون بالمحطة ويخبرون المسافرين أنه لا يوجد حجز بالقطار قبل عشرة أيام، فيضطر المسافر للحصول على تذكرة أتوبيس من شركاتهم”.

استغلال الموقف

ويشير صالح محمد، معلم لغة إنجليزية بمدرسة فاطمة الزهراء الثانوية: كان لتوقف حركة القطارات أثره السلبى فى تعرض المواطنين لاستغلال أصحاب الأتوبيسات، خاصة من يضطر للسفر متأخرًا، فإن أصحاب السيارات يغالون فى أسعار الركوب استغلالًا لحاجة الناس، ورغم عودتها مازال أباطرة الأتوبيسات يسيطرون على المشهد ويعيقون حركة الحصول على التذاكر، بتصدرهم بوابة المحطة والاحتيال على المواطنين وإقناعهم بعدم وجود تذاكر.

الأتوبيس أفضل

ويفضل توفيق إبراهيم، موظف بالشهر العقارى، استقلال الأتوبيسات فى كل الأحوال، رغم ارتفاع ثمن التذاكر، لكن الأتوبيس يصل فى وقت أسرع من القطار، وكذلك لعدم توافر تذاكر القطارات فى كتير من الأحيان، مطالبًا بوجود مشرفين على تلك الشركات لضبط الأسعار، وعدم استغلال حاجة المواطنين.

غياب الرقابة

وتقول عائشة السيد، موظفة بمديرية التربية والتعليم، إنها تذهب إلى القاهرة مرتين أو أكثر فى الشهر لعمل التحاليل والفحوصات اللازمة، وتعانى من عدم وجود رقيب على هذه الأتوبيسات، لأنها تابعة لشركات قطاع خاص لذا لا يلتزم السائقون بخط سير الرحلة لعدم وجود تفتيش ومتابعة مثل أتوبيسات النقل العام، ناهيك عن السرعة الجنونية التى ينطلق بها سائق الأتوبيس ليلحق بدوره فى رحلة العودة، مما يصيب الركاب بالرعب خشية تعرضهم لحادث من جراء السرعة الجنونية.

القطار أكثر راحة

ويقول محمد عبدالراضى، موظف بهيئة الجودة والاعتماد بالتربية والتعليم، إنه بحكم عمله يتنقل بين عدة محافظات، وعدم استقرار حركة القطارات الفترة الماضية أثر عليه بالسلب، خاصة أنه يعتبر القطار أكثر راحة وأمنًا من الأتوبيسات، لأن سائقو الأتوبيسات يغيرون أحيانًا خط السير المقرر لهم.

اسألوا المباحث

وعن ملاحقة مندوبى شركات الأتوبيس للركاب يرد أشرف عباس، مسؤول حركة بالسكة الحديد: ليس لدينا سلطة خارج حرم المحطة، وهذه الأتوبيسات وإن كانت ترتكب أخطاء بتحميل الركاب من محطة القطار فهذه المخالفة تخص رجال المرور عنه والمباحث، فضلًا عن أن الراكب هو صاحب القرار فى اختيار ما يناسبه من وسيلة انتقال.