تبادل الاتهامات بين تجار مواد البناء وأصحاب المصانع حول أسباب ارتفاع سعر الأسمنت بنجع حمادى

تبادل الاتهامات بين تجار مواد البناء وأصحاب المصانع حول أسباب ارتفاع سعر الأسمنت بنجع حمادى
كتب -

الغرفة التجارية تتهم المصانع بمحاولة زيادة أرباحها وتطالبها بخفض الأسعار

 

كتب: إسلام نبيل

شهدت أسواق مواد البناء، في الآونة الأخيرة، ارتفاعا ملحوظا في أسعار الأسمنت بأنواعه، في حين بلغ سعر الطن لأسمنت أسيوط 800 جنيها، قنا 750، والنهضة 730، فيما تباينت الأسباب لدي تجار مواد البناء، منهم من أرجع السبب لما أسموه “تعطيش” الأسواق، الذي تقوم به المصانع لتحقيق الأرباح، وآخرون فسروا الأمر بنقص الوقود المستخدم لتشغيل المصانع، بينما نفت المصانع زيادة الأسعار من جانبها، مرجعة الزيادة لـ”جشع” التجار، وأوضحت الغرفة التجارية تلقيها شكاوي تفيد بارتفاع أسعار الأسمنت، وطالبت الغرفة شركات الأسمنت بخفض الأسعار وعدم استغلال سوء الأوضاع الأمنية لتعظيم أرباحها.

قال حربى وليام، تاجر مواد بناء، إن سعر طن الأسمنت ارتفع بنسبة 50% مرجعا السبب إلي قيام المصانع  بـ”تعطيش” الأسواق، ولاسيما مع كثرة الطلب في شمال قنا، وقلة المعروض، موردا أن المصانع تتحالف مع بعضها لمحاولة كسب أكبر نسبة من الأرباح.

وأشار وليام إلي الارتفاع البالغ في سعر أسمنت أسيوط على وجه الخصوص، مضيفا أن المصانع تبرر ارتفاع الأسعار بنقص الوقود المستخدم في المصانع، وطالب وليام المصانع بخفض الأسعار للحيلولة دون تضرر التجار والمشترين على حد سواء.

وذكر جورج ملقى، تاجر مواد بناء، أن سبب الزيادة هو نقص المواد البترولية “المازوت والسولار” مضيفا أن التجار لديهم كميات قليلة، وبسبب نقص الكميات الواردة من المصانع، يقومون بزيادة الأسعار على المواطنيين، مؤكدا أن المصانع لا تقوم بتوريد كميات من الأسمنت للوكلاء والتجار، وأوضح أن سعر الطن من أسمنت قنا ارتفع قرابة 100 جنيها زيادة عن سعره الحقيقي.

وأورد  جلال عبد الناصر، تاجر، أن مصانع الأسمنت هى التى تقوم بزيادة الأسعار، ولا دخل للتجار، مرجعا السبب لسعي المصانع لزيادة أرباحها.

بينما نفى المهندس نبيل الجابرى، رئيس مجلس إدارة أسمنت النهضة بقنا، قيام المصنع برفع سعر طن الأسمنت، حيث أنه ملتزم بتسليم الطن من أرض المصنع بمبلغ 560 جنيه و6% ضرائب، وهو أرخص سعر للطن على مستوى الشركات الأخرى، كما قال الجابرى، الذي أوضح أن الشركة تلتزم الشفافية من خلال نشر إعلان يومى فى الصحف القومية حول سعر تسليم الطن، حتى تنفى عنها ما أشيع من التجار.

وأشار الجابرى الى أنه ليس من المعقول رفع أسعار الأسمنت فى ظل ثبات أسعار المواد الخام، وأن مثل تلك القرارات هدفها الأضرار بالاقتصاد القومى، وتصدير المشكلات الأقتصادية فى وجه الحكومة الجديدة.

فيما قال علاء اسماعيل، العضو المنتدب لشركة أسمنت قنا، إن سعر طن الأسمنت لم يشهد أى زيادات خلال الأيام الماضية، نافيا ما أشيع من التجار حول زيادة السعر من المصنع، وأردف أن أسمنت قنا ملتزم تماما بسعر المصنع المتداول، ملقيا بالمسئولية على التجار، ومحاولتهم تحقيق أرباح خيالية مستغلين أوضاع الدولة.

من جانبه، أوضح محمد مرسى، رئيس الغرفة التجارية بقنا، أن شعبة مواد البناء، تلقت العديد من الشكاوى حول ارتفاع أسعار الأسمنت من 550 جنيها إلى 800  للمستهلك، وأرجع مرسى السبب إلي احتكار الشركات الأجنبية لصناعة الأسمنت في مصر.

واتهم رئيس الغرفة التجارية ، شركات الأسمنت، بمحاولة استغلال الأوضاع الأمنية والسياسية لتعظيم أرباهحا، مشيرًا إلى أنه لا يوجد أي مبرر لرفع أسعار الأسمنت، فالأسعار العالمية للأسمنت لا تتعدي 65 دولار، بينما في مصر زادت أسعاره إلى 110 دولارا.

وقال مرسى إن الغرفة رفعت تقرير الى الحكومة تطالبها باتخاذ إجراءات ضد أصحاب شركات الأسمنت لتخفيض سعر الطن، خاصة وأن الشركات تحصل على امتيازات كبيرة جدا من الدولة لتسهيل عملية الانتاج.