تقرير: حقيقة أخونة المناصب القيادية في محافظة قنا

تقرير: حقيقة أخونة المناصب القيادية في محافظة قنا
كتب -

 

دشنا – أبو المعارف الحفناوى

 

أثناء ولاية الرئيس المعزول؛ محمد مرسي، أثارت دوائر إعلامية وحقوقية، قضية أخونة المناصب الحكومية، ضمن ما يعرف بمخطط تمكين الجماعة، وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة، من مفاصل الدولة، بالدفع بالمنتمين إلي الجماعة وحزبها إلي المناصب القيادية. “ولاد البلد” حصلت علي معلومات من مصادر أمنية وسيادية، تكشف حقيقة أخونة المناصب القيادية في محافظة قنا.

وحسب مصادر أمنية، فإن خطة جماعة الإخوان في محافظة قنا، بدأت منذ عهد “مبارك” بالتغلغل في الجمعيات الخيرية، المعنية بمساعدة الفقراء، وتقديم المواد الغذائية والملابس، تزامنًا مع سيطرتهم علي بعض المساجد في مناطق متفرقة بالمحافظة. وأضافت المصادر أنه بعد وصول الإخوان إلي سدة الحكم، بدأت الجماعة في توسيع نشاطها للدفع بقياداتها والمنتمين إليها في المناصب القيادية في كل المؤسسات الحكومية ومنها الواحدت المحلية، والمدارس. بعد إقصاء جميع القيادات التنفيذية.

وبينت المصادر أن اللواء عادل لبيب، محافظ قنا الأسبق، ــ وزير التنمية المحلية الحالي ـ رفض مطالب قيادات الجماعة وحزبها في تصعيد كوادرها إلي المناصب القيادية بالمؤسسات الحكومية، فقامت الجماعة بتأليب الشارع ضده للمطالبة بإقالته، مستغلة الأزمات المتلاحقة، التي كانت تمر بها البلاد؛ من نقص الوقود والانفلات الأمني، وعدم تثبيت المؤقتين في التربية والتعليم. رغم أن المحافظ الأسبق كان يستجيب لمطالبهم خاصة فيما يتعلق بتوفير الوقود واسطوانات البوتاجاز والمواد التموينية، التي كانت الجماعة تتواجد بها شعبيًا في الشارع، بزعم أنها صاحبة الفضل في توفيرها للمواطنين.

وبعد إقالة لبيب، صدر قرار جمهوري بتعيين صلاح عبد المجيد محافظا لقنا، وحاول الإخوان التقرب منه، لتنفيذ مطالبهم، إلا أن فترة توليه المنصب، لم تكن كافية لتحقيق المطالب، لقيام الشعب بثورة 30 يونيو، لافتا إلى أن هناك عناصر إخوانية كانت، مُعدّة كشوف بها أسماء عناصر من الإخوان ، لتوليهم مناصب تنفيذية وإدارية بكافة المصالح بالمحافظة.

وذكرت المصادر الأمنية، أن الأجهزة الأمنية والسيادية لم ترصد تحركات للإخوان أثناء توليهم الحكم، وكان لهم مطلق الحرية، والتصرف في كافة الأمور، وأنه بعد 30 يونيو بدأت الأجهزة الأمنية يرصد تحركاتهم، التي كشفت محاولتهم الاستحواذ علي المناصب القيادية والتحريض ضد القوات المسلحة والشرطة، وأن عنف الإخوان بدأ يظهر للجميع، من خلال ارتكابهم أعمال عنف ضد مؤسسات الدولة، وقاموا بإشعال النيران في بعض المنشئات والمصالح العامة والحكومية، لعل من أهمها إشعال النيران في محكمة قنا، استراحة المحافظ، وحدة إطفاء فرشوط ، ومحاولة اقتحامهم مركز شرطة فرشوط، ومبنى ديوان عام المحافظة، وتهشيم محطة سكة حديد قنا، بالإضافة إلى ترهيب المواطنين، من خلال مظاهراتهم التي كانت تنظم في وقت ومكان واحد، يجمع كل أنصارهم من مختلف مراكز المحافظة، وخصصوا ميدان الساعة وسط مدينة قنا، لإقامة هذه المظاهرات، إلا أن الأمن بالتعاون مع أهالي وقبائل قنا تصدوا لهم، ولم يمكنوهم من تنفيذ مخططاتهم.

وأردف أن الإخوان استغلوا الشباب، والفتيات، وخاصة طلاب الجامعات، في ترسيخ أفكارهم ، بالإضافة إلى استغلالهم المواطنين، وشحنهم في أتوبيسات خاصة إلى القاهرة للمشاركة في مظاهرات الإخوان المطالبة بعودة الرئيس المعزول، وبدأوا أيضا يتحركون في قنا، وخاصة في قراها، وتم تكليف العمد والمشايخ برصد تحركات الغرباء داخل هذه القرى، والتبليغ عنهم ، للقبض عليهم، وبالفعل رصدت الأجهزة الأمنية تحركات البعض في إثارة الفتنة داخل البلاد، وخاصة باستخدام عبارات دينية، والدعوة للتظاهر وارتكاب أعمال عنف ضد الدولة.

وأوضح أن الأجهزة الأمنية، تلقت شكاوى من عدد من المواطنين بوجود عناصر إخوانية في المساجد، المدارس، والوحدات المحلية، ينشرون الفكر الإخوانى ضد مؤسسات الدولة، واستطاعت الأجهزة الأمنية القبض على عدد منهم، بالإضافة إلى القبض على آخرين أثناء دعوتهم ومشاركتهم في المظاهرات، في كل مراكز المحافظة.

وطبقا لتقارير أمنية، فإنه ألقي القبض على أكثر من مائة من عناصر الإخوان بقنا، لاتهامهم بالتحريض على العنف، واختراق قانون التظاهر، وإشعال النيران في الأماكن والمصالح العامة والحكومية، وتقديمهم للمحاكمة ، موضحا أن قوات الأمن فرقت أكثر من مسيرة لهم بمدينة قنا، باستخدام الغاز المسيل للدموع ، وإطلاق أعيرة نارية في الهواء.

وأضاف المصدر أن هناك بعض العناصر التابعة للإخوان، المعروفون باسم “الخلايا النائمة” تعمل في الخفاء، وتحرض على ارتكاب أعمال عنف، رصدت الأجهزة الأمنية بعضهم ، بالإضافة إلى وجود عناصر وقيادات إخوانية صادر ضدهم قرار من النيابة العامة ضبطهم وإحضارهم، لاتهامهم بالتحريض على العنف، جارى ملاحقتهم والقبض عليهم ، لعل من أبرزهم المتهمين، في قضية إشعال النيران في سيارة تابعة لشرطة النقل والمواصلات بقنا، وأخرى مملوكة لضابط بقسم تنفيذ الأحكام.

وقال اللواء محمد كمال مدير أمن قنا، إن الأجهزة الأمنية رصدت عناصر من خارج المحافظة ، تشاركهم في المظاهرات بمدينة قنا، وألقت الأجهزة الأمنية القبض على عناصر من الإخوان بتهمة التحريض على العنف، وتقديمهم للمحاكمة .

وأضاف”كمال” أن الأجهزة الأمنية بقنا قادرة على ردع مخططات الإخوان، وتحقيق الأمن والآمان للمواطنين ، موضحا أن عدد من يشارك في المظاهرات التي يدعو لها الإخوان ، لا يتعدى 300 مشاركا.

وأوضح الدكتور إسماعيل الخلفي، محام، أن أي موظف لا يعاقب لمجرد فكره أو رأيه داخل محل عمله، بل يعاقب على الأفعال، ولا يجوز فصله أو نقله إلا بصدور قرار من المحكمة التأديبية. وأضاف أنه من حيث المبدأ فإن تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية له آثار جنائية فقط، ولا يحق نقل أي موظف تابع للإخوان أو فصله لمجرد رأيه، موضحا أن إلقاء القبض على موظفين تابعين للإخوان لا يعنى فصلهم من عملهم أو نقلهم منه ، ولكن الموظف العام ملك لجهة الإدارة ولها الحق في فصله أو نقله ما لم يكن ذلك إجراء تعسفي ، ويحق له الطعن في القرار إذا كان الأجراء تعسفي.

وذكر “الخلفي” أن أي موظف يثبت ضده أنه حرض، أو ارتكب أعمال عنف، فإن هذا يعتبر جريمة جنائية، يحق للمحكمة الفصل فيها وإصدار حكم ضده، ويحق أيضا لجهة عمله كتابة تقرير ضده وتقديمه للنيابة الإدارية، ومنها للمحكمة التأديبية، التي لها الحق في نقله أو فصله، حسب ما تراه.

*

صورة أرشيفية لأحد تظاهرات تأييد مرسي في قنا/ صفحة حزب الحرية والعدالة بقنا