رغم معاناته وعجزه.. رفض المتاجرة بقوت الغلابة من أجل الحصول على “لقمة حلال” ويطالب بتدخل المحافظ

رغم معاناته وعجزه.. رفض المتاجرة بقوت الغلابة من أجل الحصول على “لقمة حلال” ويطالب بتدخل المحافظ
كتب -

راضى بدري السيد

دشنا – مصطفي عدلي:

“الوجع والمعاناة”.. قال تلك الكلمات وفى عينيه لاحت دموع ظلت متحجرة في مقلتيه , منع إحساسه الداخلي بأنه أصبح رجل يعتمد عليه, من سقوطهما على وجنتيه, تعود أن يأتي إلي ويقوم بتخزين بعض الأغنيات الحزينة على ذاكرة “الميموري” الخاصة بتليفونه المحمول, قال إنها تخفف عنه.. راضى بدري السيد، أحد شباب قرية الحامدية الذي لم يتخطى العشرون من عمره.

لماذا كل هذا الحزن ؟

قال راضى أنه يملك حظاً كبيراً من اسمه على الرغم من إنه يعانى من إعاقة بيديه وتلعثم في الكلام،  ورغم ذلك إلا انه لم يستسلم لمرضه وبحث كثيرا عن فرصة عمل حتى لا يكون عالة على أحد، وتمكن من الحصول على بطاقة تموينية يصرف بها عبوات البوتاجاز لأبناء قريته وتعينه على مواصلة الحياة  ومواجهة الصعاب والأزمات.

وتابع في حزن: أنه تذوق مرارة اليتم عندما فارقت والدته الحياة وكان عمره وقتا لم يتجاوز الخمس سنوات ورحل بعدها بعام واحد والده ليتركه يواجه الوحدة والمرض وحيدا وعوضه أعمامه الذين قاموا بتربية بعض الشيء عن فقدان والديه وهو في هذه السن الصغيرة.

يستطرد راضى أنه ذهب إلى مكتب المحافظ منذ عدة سنوات ليوفر له عمل يستطيع أن يواصل به الحياة, ولكنه فشل في الوصول إلى مكتب اللواء عادل لبيب محافظ قنا خلال فترته الأولي, ويكمل أرسلت بعض الخطابات إلى المحافظة للمطالبة بفرصة عمل, وفى أحد الأيام اتصل بى سكرتير المحافظة وطلب منى المجيء إلى مبنى المحافظة لعرض الشكوى على المحافظ الذي استقبلني بترحاب شديد وقام شاكراً باستخراج بطاقة تموينية بأسمى أصرف من خلالها 150 أنبوبة بوتاجاز شهرياً على أبناء قريتي وأتمكن من مواجهة أعباء الحياة اليومية.

ماذا عن دراستك؟

كان يدرس بالمدرسة الثانوية ولكن ظروف مرضه حالت دون أن يستمر بالمدرسة التي كان يحبها، وكان يتمنى أن يكمل تعليمه بها وأكمل اتجهت إلى التعليم الفني الذي مازالت ادرس فيه حتى الآن, وأشار راضى إن نظرات الشفقة التي كان الناس يرمونه بها، وألام الجلسات الكهربائية جعلته يتوقف عن العلاج  الأمر الذي جعل حالته تزداد سوءً.

وناشد راضي  اللواء عبد الحميد الهجان محافظ قنا بزيادة حصته في بيع الأنابيب، موضحا أن متطلبات الحياة اليومية والعلاج يستنفذ الجنيهات التي تستقر بالسيالة مع أخر الشهر

وقال إنه رفض أن يقوم ببيع الأنابيب بالسوق السوداء كما يفعل بعض معدومي الضمير وراغبون المال الحرام، لافتا أن الجنيه الحلال أبرك من مليون جنيه حرام “وأنه يرفض أن يتاجر بقوت المواطن لأنه يعلم بالظروف المعيشية الصعبة التي تواجه بسطاء هذه البلاد.