رمضان عبدالله “أحد أبطال حرب أكتوبر”: تحركنا كخلايا نمل في ساعة الصفر

رمضان عبدالله “أحد أبطال حرب أكتوبر”: تحركنا كخلايا نمل في ساعة الصفر رمضان عبدالله

كتبت ـ رحاب سيد

“تحركنا كخلايا نمل مرددين هتافات النصر، والخدمة العسكرية مدرسة عظيمة علمتنا الكثير والكثير”، هكذا بدأ رمضان عبدالله رفاعي، والذي يبلغ من العمر 65 عامًا، حديثه لـ “قنا البلد” قائلًا كنت مجند بحرب أكتوبر، وأخدم بسلاح دفاع جوي مدفعية مضادة للطائرات، وأضاف رمضان أن ذلك المكان بمنطقة “ثغرة دفرسوار” الجيش الثاني، اللواء 103.

بدء رمضان حديثه معبرًا مع بدء ساعة الصفر “تحركنا كخلايا نمل خرجت من الجبال” مرددين هتافات “الله اكبر” و”النصر لنا”، وكان ذلك بعد قرار بدء الحرب بيوم 6 أكتوبر الساعة الثانية ظهرًا، موضحًا أن سلاحه عبارة عن مدفعية مضادة وجهاز رادار لكشف حركة طائرات العدو.

ويحكي عبدالله إنه تم حصارنا بالسري 5 أيام، وتغلبنا علي ذلك بالصبر والصيام، مع الاعتماد علي المخزون الموجود، ولم تكن الإصابات تضعف من الروح المعنوية للمجندين، بل كانت تزيدنا عزم وإصرار علي هزيمة العدو والنيل منه.

واستأنف رمضان حديثه مضيفًا من أكثر المواقف المؤثرة والمبكية بالحرب وقع اشتباك بين 7 من زملائي بطقم سلاحي بجهاز الرادار ومجندين إسرائيليين، وعلي إثره استشهد 3 من زملائي أمام عيني، وتأثرنا كثيرًا لفقدانهم، ومن أكثر المواقف المفرحة أثناء أيام الأولى بالحرب، وبالأخص بعبور القوات لخط بارليف والتوجه إلي سيناء، لم نجد أي نوع من المقاومة الإسرائيلية، واعتبرنا أنفسنا بخدمة لمنطقة مركزية، وليست جبهة قتال.

وتابع المجند بعد عودتنا وجدنا القرية بأكملها في انتظارنا، واستقبلنا أهل القرية بفرحة غامرة وترحيب وهتافات، وحمل على الأكتاف، إضافة إلي العديد من الهدايا والزيارات المنزلية، وبدأنا نحكي قصص وليالي الحرب لأهالي وشباب القرية، وما الدروس المستفادة من الحرب، وكيف حققنا النصر.

واختتم رمضان حديثه برأيه حول معاهدة “كامب ديفيد” وإنها حققت السلام بنسبة 100%، وإعادة الانتصار والاطمئنان إلي المنطقة، مضيفًا أن الخدمة العسكرية أثناء الحرب كانت بمثابة مدرسة علمتنا الكثير والكثير، ولم يكن لدى العديد من المجندين رغبة في ترك الخدمة، والدليل علي ذلك استمرار خدمتي لمدة 5 سنوات، على الرغم أن المدة المقررة سنة ونصف فقط.

 

الوسوم