” أوقاف قنا”: حملات مستمرة على الزوايا ومصادرة الكتب التى تدعو للفكر المتشدد

زوايا الصلاة الغير شرعية تقام للهروب من الضرائب ويستغلها مروجي الأفكار المتطرفة، فيلجأ أهالي القري البعيدة، بمراكز المحافظة، إلي إنشاء زوايا الصلاة في مدخل القري او علي ضفاف الترع، نتيجة نقص المساجد الكبيرة أو بعدها علي محيط التجميع السكني منها،  زوايا يسعي اصحابها إلي ضمها للاوقاف ولكن دون فائدة، واخري تظل مغمورة الا لمن يتردد عليها من المزارعين وعمال الزراعة لاداء الصلاة.

يري عدد من المثقفين، أن دور وزراة الاوقاف،  يجب ان يكون أوسع، وان تكون هناك متابعة دورية علي تلك الزوايا، حتي لا يستغلها اي فكر، أو من يصدرون الفتاوى والاحكام الحياتية بشكل عشوائي، لمجرد انه قرأ واستمع وبدون دراسة وعلم،، مما يعود بشكل عكسي علي ثقافة المجتمع ووعيه الديني، حتي يتم سد الطريق علي من يبثوا الأكاذيب والفتاوى القاتلة والتشهير بالعلماء وتغيير القرارات واساءة تفسيرها بما يخدم فكرا معيناً.

وتعد الزوايا، مناج مناسب لانتشار الأفكار المروجة للإرهاب والعنف والتعصب، وخاصة بان تلك الزوايا التى تضم كتب القيادات السلفية والإخوانية، منها “تحفة الإخوان للشيخ ابن الباز، وكتاب ابن القرية، للشيخ يوسف القرضاوى، وكتاب عقيدة التوحيد للفوزان، واعتقاد أهل السنة للكاتب محمد عبدالله، وكتاب التوحيد وجماعة أنصار السنة، وكتاب الانفتاح على الغرب، ليوسف القرضاوى، ومن الروائع للكاتب أحمد نسيم، وكتاب الأمر بالمعروف، لياسر برهامى، وفى هلال القرآن، سيد قطب، وفقه الواقع، لحسن البنا، والصخرة الأمية للقرضاوى، وأحكام الجاهلية يبغون، للشيخ محمد حسان

ومن جانبه يقول الدكتور علي جاد، بكلية الدراسات الإسلامية بقنا،الزوايا الصغيرة في القري التي لا يتابعها مفتشي الاوقاف، تكون فرصة سهلة لاى جماعة، وتبدأ بان تتولى الانفاق عليها بدءاً من النظافة انتهاءً براتب الخطيب، الذى يشبع عقول الناس بفكر تلك الجماعة، وفي أعلب الاحيان يكون الخطيب متطوع من ابناء القرية المتعلمبن، حتي وإن كان تعليمه بعيد تمامًا عن الخطابة والفقة الاسلامى.

ويشارك خالد طاهر، من قرية الحجيرات بقنا، أن  وزراة الأوقاف، أعلنت من فترة إغلاق الزوايا التى تقل مساحتها عن 80 متراً، ولكن القرار مجرد دعاية إعلامية، ولم تنجح في تطبيقه، وكان من الاولي أن يتم متابعة تلك الزوايا،  وتعين مشرفين عليها، ولو باجر رمزي، لان القري تحتاج اليها خاصة مع الزيادة السكانية المفرطة، لافتا إلي أن المسجد، هو الأفضل، لإقامة الصلاة وبحث مشاكل المجتمع، وقضايا الأمة، والتآلف، موضحًا أن الزاوية لا تؤدى هذا الغرض لضيقها، ولكنها لازمة للصلاة وخاصة أنها بالقرب من الزراعات، والمناطق التي ليس بها مسجد، وعلي الطرق السريعة.

وكما اوضح جاد الكريم محمد، من قرية الحميدات بقنا، أن الأهالي يقوموا بمد الزوايا والمساجد بالمصاحف وكتب الادعية الدينية، مؤكداً أن اغلب زوايا القري، تمتلئ بكتب وأدعية للمتوفي، والتي يتم أخرجها كصدقة جارية علي ارواح ذويهم واقاربهم، لافتًا إلى أنه لا احد يجرؤ علي وضع كتب تحمل افكار معينة، او تروج لجماعة بعينها، الا اذا سمح له كبار القري، حتي وإن كانت الزاوية ملك له.

ويقول عبد الرحيم تغيان، من قرية الاشراف القبلية بقنا، أن المحزن هو انتشار الزوايا، ليس من أجل نشر الدين وإقامة الصلاة، ولكن للحصول علي العفو من الكهرباء والمياه والضرائب العقارية، عن طريق بناء صاحب العقار أو العمارة مسجداً،  في دورها الأرضي، وبهذا تتسع أعداد الزوايا، خاصة في المدن، مؤكدًا أنها الزوايا تنتشر في قري غرب النيل، بمحافظة قنا، نتيجة امتداد القري بشكل طولي في الصحراء الغربية، واتساع مساحة القري بشكل يجعل هناك نوعا من الصعوبة في الانتقال الي المساجد المعتمدة من قبل الاوقاف، والتي يقع90% منها بوسط القرية.

ومن جانبه قال الشيخ محمد الطراوي، وكيل وزارة الأوقاف بقنا،إنه تم السيطرة وإلغاء كافة الزوايا المخالفة بالمحافظة، منذ سنوات وتم اتخاذ كافة الاجراءات القانونية حيالها، لافتا أن هناك زوايا تابعة للوزارة بلغت 791 زاوية، بالاضافة إلى 159 زاوية، تحت إشراف المديرية دعوياً، وعلى مستوى مراكز المحافظة.

اوضح ح وكيل وزارة الأوقاف،  أن محافظة قنا تضم 3994 مسجداً، تابعا لمديرية الاوقاف، بالاضافة إلى 860 مسجد أهلياً، تم احلال وتجديد 149 مسجد منها،  بتكلفة مالية 86 مليون و 325 ألف جنيهًا بالجهود الذاتية، وجارى إحلال وتجديد 159 مسجد على نفقه الوزارة.

وأكد الطراوي، أن إدارات الأوقاف بكافة المراكز والقرى لاتسمح بإلقاء حرف داخل المساجد إلا من خلال خطيب المسجد،  سواء المنتمين للأوقاف أو غير المنتمين، لافتا إلى  أنه حال استضافة، أىٍ من مشايخ الدعوى فى أى مسجد، يكون بعد موافقة القطاع الدينى بالوزارة والجهات المعنية.

وعن ضبط أى كتب تحمل أفكارا متشددة، أكد أنه تم تشكيل لجنة بتعلميات من وزارة الأوقاف، لفحص كافة المساجد التابعة للوزارة والزوايا والمساجد الأهلية، حيث قامت اللجنة بناءً على عمليات الفحص باستبعاد 820 كتابا ومؤلفا وكتيبا تدعو للتشدد وتبث اأفكارا تدعو للفتن، منها كتب للشيخ القرضاوى وسيد قطب وحسن البنا، لافتا أنه تم التحفظ على جميع الكتب والمؤلفات التى تم ضبطها بمخازن المديرية، مشيرا إلى أن اللجنة مستمرة فى حملاتها حتى يتم تنقية جميع المكتبات العامة والخاصة بكافة مساجد المحافظة، وإخلائها من هذه الكتب.

الوسوم