صراع التعليم والبرسيم في دشنا

صراع التعليم والبرسيم في دشنا
كتب -

 

دشنا – زيدان القنائى، أحمد النحاس:

القصة التالية تصلح كمؤشر  على مدي تجذر الفساد والاهمال إذا وضع لها كعنوان كلمتين: التعليم والبرسيم.

 كشف أهالي قرية جزيرة الحمودي؛ الواقعة بين مراكز: نجع حمادي والوقف ودشنا، وتتبع إداريا مركز الوقف، ويبلغ تعداد سكانها قرابة 5 آلاف نسمة؛ عن مستندات تثبت تبرع أحد الأهالي بقطعة أرض فضاء لبناء مدرسة ابتدائية تخدم أهالي القرية، مؤكدين قيام الودة المحلية لقرية المراشدة بالاستيلاء عليها، وتأجيرها.

تفاصيل القضية، بدأت، عندما قرر محمد محمود صادق، التبرع بقطعة أرض مساحتها 12 قيراطا، لصالح بناء مدرسة ابتدائية، وتم توثيق الأوراق بتوكيل خاص بالشهر العقاري، برقم 1695 لسنة 2011.

وأرسلت الوحدة المحلية لقرية المراشدة خطابا لمدير العام لمصلحة أملاك الدولة بقنا، بشأن التوكيل من المواطن محمد محمود صادق، الذي يفيد بتنازله عن الأرض، وطلبت من الأملاك مخاطبة الهيئة العامة للتعمير والتنمية الزراعية بالقاهرة.

ومن جانبها، أرسلت الهيئة العامة للتعمير والتنمية الزراعية، خطابا إلى المهندس مدير الإدارة العامة لحماية نهر النيل بالأقصر، للرد على كتاب الوحدة المحلية بشأن إقامة مدرسة ابتدائية، من أرض طرح النهر بقرية الحمودى، أكدت فيه أنه تم إجراء معاينة على الطبيعة  للمساحة المذكورة، بوجود مهندس الأملاك، وحماية النيل بنجع حمادي، مؤكدة أن المساحة المذكورة مبورة لغرض إقامة المدرسة، مع وضع يد الوحدة المحلية على أراضى بمساحة 1728.51م، وطلبت عرض الموضوع على اللجنة العليا لتراخيص النيل بوزارة الري، لاستصدار الموافقة من عدمه على إقامة المدرسة.

وقامت الهيئة العامة للأبنية التعليمية بإرسال خطاب إلى رئيس الوحدة المحلية لقرية المراشدة، ردا على كتاب الوحدة المحلية للهيئة بشأن تخصيص قطعة أرض  لإنشاء مدرسة ابتدائية بجزيرة الحمودى، وأفاد الخطاب أن الموقع المخصص لبناء المدرسة يصلح فنيا لإنشاء مدرسة تعليم أساسي، وعلى الوحدة المحلية استكمال إجراءات التخصيص، وكذلك استكمال الموافقات  للجهات المختصة، وتوصيل المياه والمرافق، حتى الحدود الموقعة، والحفاظ على الموقع من التعديات.

ويشدد مواطنون من أهالي القرية،على أن قطعة الأرض تم الاستيلاء عليها، من قبل الوحدة المحلية لقرية المراشدة، وزراعتها بمحصول البرسيم، وأشاروا إلي أن الجزيرة تفتقد لمدرسة ابتدائية،  وأن مبني مدرسة القرية آيل للسقوط، وهي رغم ذلك، تعمل بنظام الفترتين، حسب رواية الأهالي.

في السياق ذاته، قال محمد محمود، من أهالى الجزيرة، إن رئيس مجلس المدينة هو صاحب التصرف بتلك الأرض، وتابع:” أطفالنا تعانى بشدة من عدم وجود مدارس ابتدائية كافية بالجزيرة، وتوجد مدرسة واحدة فقط تضم الابتدائي والإعدادي، أما تلاميذ الثانوي العام، فيتوزعون على مدارس فاو بحري ونجع حمادي والوقف، بالإضافة إلى عدم توافر المواصلات”.

أما محمد رسلان، أحد الأهالي، فأشار إلي أن هناك مشكلات كبيرة للغاية تواجه الفتيات والطالبات عند الانتقال للمدارس خارج الجزيرة، ومنها طول المسافة لحوالي 4 كيلومترات، فضلا عن المعاكسات بالشوارع، وكذلك قلة المواصلات.