عبدالفتاح عبيد “أحد أبطال حرب أكتوبر”: علمنا بساعة الصفر من الإذاعة وانقطع عنا الطعام 6 أيام

عبدالفتاح عبيد “أحد أبطال حرب أكتوبر”: علمنا بساعة الصفر من الإذاعة وانقطع عنا الطعام 6 أيام عبدالفتاح عبيد ـ أحد أبطال حرب أكتوبر

كتب – أحمد عبيد

“علمنا بساعة الصفر من إذاعة الراديو، وكنا نحارب بروح معنوية عالية وثقة بهزيمة العدو”، هكذا بدأ عبدالفتاح أحمد عبيد، 65عامًا، وأحد المجندين بحرب أكتوبر المجيدة، حديثه مع “قنا البلد” قائلاً “كنت مجند في الكتيبة الفنية 473 دفاع جوي، وذلك بالجيش الثالث الميداني بالإسماعيلية، وفرد رقم 3 بالسارية 2، وكان عمري أثناء الحرب 21 عامًا، ونصر أكتوبر أعظم حدث شاركت به في التاريخ الحديث”.

 وقف الإجازات

يستهل عبيد حديثه قائلًا “تم وقف الإجازات والزيارات العائلية منذ يوم 30 أغسطس 1973، ولم نكن على علم أن ذلك بسبب الاستعداد القوي للحرب، وكان بأمر من قائد الكتيبة لمعرفة مدى كفاءة كل كتيبة على مستوى الجيش”، مؤكدًا أن الكتائب تتدرب بروح قتالية مرتفعة، وتم تجهيز عدد هائل من الصواريخ، لافتًا إلى أن الكتيبة يوجد بها 6 قذائف، وهي ملتزمة بإمداد وتمويل 5 كتائب نيران.

مرور 24 طائرة

ويروي البطل مبتسمًا، في صباح يوم السبت الـ 6 من أكتوبر 1973 والعاشر من رمضان، كنا بالموقع كعادة كل يوم، وبعد انتهاء الخدمة بدأنا الاستعداد للعودة إلى الإداري “المسكن”، ولكن فوجئنا بـ سرينة حالة أولى في الكتيبة، جهزنا المواقع وأخذنا وضع الاستعداد، وبالساعة الـ2 ظهرًا، حلقت فوق الكتيبة في المجال الجوي 24 طائرة “12 شرقًا و12 غربًا”، وتم إبلاغنا أنه يوجد 24 طائرة مصرية مروا فوق الكتيبة من مطار أبو حماد الحربي بالشرقية، وبعد لحظات عادت الطائرات ولم نستطيع إحصائهم.

ساعة الصفر

ويضيف عبيد، أنهم علموا بساعة الصفر من خلال إذاعة الراديو، وتم تشكيل عدد من طائرتنا المقاتلة بالعين السخنة والزعفرانة كبدت العدو خسائر فادحة في الأرواح والمعدات وعادت إلى قواعدها سالمة، وبدأت الحرب.

إنجاز العمل بدقة ونشاط

ويتابع أنه تم إنجاز العمل بدقة شديدة، وهي تجهيز وملئ الصواريخ بالهواء المضغوط والمؤكسد، ثم يرفعها الونش ويتم إرسالها إلى كتائب النيران عن طريق سيارات، موضحًا أن الأسلحة المستخدمة في الدفاع الجوي، صواريخ سام 2 روسي الصنع وطول الصاروخ 10 متر و84 سم، وزنه ألفين و280 كيلو، بالإضافة إلى المدرعات.

ويشير المجند إلى انقطاع الطعام عنهم لمدة 6 أيام متواصلة، وعلى الرغم من ذلك كانوا سعداء والروح المعنوية مرتفعة أثناء القتال لإعادة الأراضي المغتصبة، منوهًا إلى الدور الإيجابي للقادة والضباط في بث روح العزيمة وتحفيز المجندين بأن يكونوا على قلب رجل واحد.

خوف وقلق وفرحة وفخر

ويوضح عبيد، أن أول إجازة كانت بعد شهرين من الحرب، لذلك لم يكن بالأمر السهل على أسرهم، لانقطاع أخبارهم لأكثر من 5 أشهر، وعندما عاد إلى المنزل كان بانتظاره أخيه الأكبر محمد عبيد، مشيرًا إلى اختلاط المشاعر ما بين خوف وقلق وبكاء وفرحة وفخر للعودة إلى قريته بعد غياب شهور.

واختتم البطل حديثه قائلاً “أتمني أن تكون روح وعقيدة الأجيال الحالية والمقبلة مثل أجيال حرب أكتوبر”.

الوسوم