عم عزت الفنان: لجأت للرسم على الأثاث المنزلي لعدم تَقبُل المجتمع لرسوماتي

عم عزت الفنان: لجأت للرسم على الأثاث المنزلي لعدم تَقبُل المجتمع لرسوماتي عزت مرزوق
كتب -

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

كتب – كيرلس شنودة طنيوس

وسط مجموعة من الألوان ممسكًا بإحدى يداه فرشاة ألوان وباليد الأخرى كوبًا من الشاي الساخن، وفى هدوء يستلهم أفكاره الفنية يقف عزت مرزوق محارب 64 عامًا، مدرس بالمعاش وهو يرسم إحدى رسوماته الجميلة.

“التحقت بقسم الزخرفة لكي أٌشبع هوايتي من الرسم” هكذا استهل عم عزت حديثه مع “قنا البلد” قائلًا “بدأت هوايتي في سن صغيرة جدًا تقريبا في السنين الأخيرة من المرحلة الابتدائية، فقد كانت هواية الرسم هي أكثر ما استمتع به في حياتي على عكس الأطفال في ذات المراحل العمرية الصغيرة الذين يهتمون باللعب أكثر من أي شيء آخر”.

ويحكي عزت “بدأت بتقليد بعض الرسومات الدينية ثم التحقت بقسم الزخرفة لكي أشبع هوايتي من الرسم وتعلُم أساسياته، فلم أجد ما سعيت من أجله فقد كنا ندرس مواد ليس لها علاقة بالرسم بل درسنا مواد لها علاقة أكثر بالدهانات وتركيب الألوان، وأكملت دراستي بعد ذلك حيث حصلت على دبلوم المعلمين وبعد ذلك حصلت على بكالوريوس التربية، وتعينت في وظيفة معلم بإحدى المدارس الحكومية بقوص وبعد تعييني بالمدرسة واظبت على ممارسة هوايتي المفضلة في المدرسة، كما كنت أرسم بعض الكروت لصالح مطبعة بقوص بمبالغ زهيدة جدًا”.

ويُشير عم عزت إلى أنه واجه بعض الصعوبات في البداية منها نقص الإمكانيات المادية اللازمة للظروف المعيشية وعدم التشجيع وثقافة المجتمع الصعيدي والريفي في تقبل مثل تلك الرسومات أو هذا النوع من الفن وأيضًا تقصير الدولة في الاهتمام بالموهوبين والمبدعين في ذلك الوقت، ما أدى بعد ذلك في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة للمجتمع المصري إلى اتجاهه نحو الرسم على الأثاث المنزلي والموبيليا، حيث لجأ إلى استثمار موهبته لتحقق مصدر رزق، إذ أن البعض يطلبون الرسم على الأثاث المنزلي ويُقدرونه في الصعيد عن رسم اللوحات، وكانت موهبته هي ما تشجعه على الرسم حيث كلما رسم رسمة جميلة يجد المجتمع يُحييه إلى أن ظهر لقب “عم عزت الفنان” وبعض الناس يُطلقون عليه “أبو العز”.

شارك عم عزت الفنان بمعارض التربية والتعليم وكان يعمل معلمًا في ذلك الوقت، إلا أن لوحاته لم تكن تُعرض بل كانت تؤخذ ويتم الاحتفاظ بها من قِبل بعض المسؤولين الأعلى في السلم الوظيفي ويقول “الفساد صعب يوصل الناس المبدعة لمكانتها التي تستحقها”.

ويوضح أن الصعوبات التي تواجهه حاليًا هي عدم توافر الأدوات اللازمة لإخراج منتج فني راقي لاتجاه المكتبات بقنا على الأدوات الصيني كالفرشات والألوان الصيني وهي بالطبع رديئة لأنها لا تُمكن الرسام من إظهار المنتج الفني، وتوجد هذه الأدوات في القاهرة.

وينصح عم عزت الموهوبين قائلا “أوجه رسالة لكل صاحب موهبة من الشباب أنه لا يوجد سبيل لتطوير الموهبة إلا الممارسة واستخدام الحس الإبداعي وبالتأكيد الاطلاع على أحدث الأعمال العالمية والمحلية”.

الوسوم