مافيا الدروس الخصوصية تغزو جامعة جنوب الوادي

مافيا الدروس الخصوصية تغزو جامعة جنوب الوادي
كتب -

قنا- أحمد عيسى، شيماء سيد، أميمة محمد: 

على غرار الدروس الخصوصية فى التعليم قبل الجامعى؛ انتشرت بقنا مراكز “الكورسات” لطلاب الجامعة، والتى تبدأ أسعارها من 50 جنيهًا وتصل إلى 400 جنيه للمادة الواحدة، ويلقى طلاب باللوم على منظومة التعليم الجامعى التى لا تسمح بالتحصيل، فيما يرى آخرون أن تلك هى الوسيلة الوحيدة للنجاح.

لا نذهب للجامعة

يقول محمد رمضان ومصطفى حسنى، طالبان بكلية التجارة إنجليزى، إن مركز “إ” يعد من أكبر مراكز قنا، وتبلغ تكلفة كورساته 180 جنيها للفرد فى الفصل الدراسى، بمعدل خمس مجموعات يوميًا، ويدرس به من من 30 إلى 35 فردًا، يدرسون 5 مواد، يدفعون مقابلها 31 ألفا و500 جنيه فى الفصل الدراسى الواحد أى 63 ألف جنيه فى السنة.

ويضيفا أن المحاضرين داخل المركز ليسوا من جامعة جنوب الوادى، ولكنهم خليط من محاسبين فى بنوك وخريجين بتقدير عام مقبول وجيد.

ويتابعا: أكثر من 60% من طلاب جنوب الوادى- ونحن منهم- لا يهتمون بالحضور بسبب اعتمادنا على الدروس الخارجية.

وترفض بعض طالبات تجارة إنجليزى إلقاء اللوم على أستاتذة الجامعة، وقلن إن الكثيرين منهم يراعون ضمائرهم ومن يرغب الاستفادة لا شك أنه يستفيد، والعيب فى بعض الطلاب.

تجارة عربى

ويشير الطالبان أحمد شحات وإسلام محمد، بتجارة عربى: لا نختلف عن تجارة إنجليزى فى كورسات المواد، لكننا أقل منهم فى المجموعات والأفراد.

ويوضح محمد إبراهيم، طالب بتجارة عربى، أنه يأخذ كورسات فى مادتى الاقتصاد والمحاسبة فقط، وهذا ما أجمع عليه معظم طلاب الكلية، ويسددون 90 جنيهًا فى الشهر للمركز مقابل المادة.

علوم ولغة عربية

ويقول عبدالرحمن محمود، طالب بكلية العلوم قسم بيولوجى: الدروس الخارجية هامة لجميع أقسام الكلية (علوم جولوجيا– بيولوجى– علوم طبيعية) ومن أصعب المواد الكيمياء والفيزياء، لذلك نلجأ للدروس الخصوصية، ويصل حضور المحاضرة إلى 5 أفراد تقريبًا يدفع الواحد 90 جنيهًا فى الشهر.

وتقول دعاء حنفى، آداب لغة عربية، أنها تحصل على الكورس بسعر 55 جنيهًا، والمجموعة تحتوى على 22 فرد، والمحاضر من خارج هيئه التدريس، وأغلب المواد التى تحتاج فيها كورسات هى النحو لأنها مادة تراكمية، ولابد من التأسيس فيها من البداية.

صعوبة الحقوق

ويوضح مصطفى محمد أحمد، بكلية الحقوق: تكلفة الدرس الخارجى فى الاقتصاد 85 جنيهًا شهريًا، وتتكون المجموعة الواحدة من 20 طالبًا، وعدد المجموعات يوميًا مجهول لنا، ولكن عندما نريد الإستفسار عن عدد المجموعات أو تبديل الوقت لا نسمع إلا إجابة واحدة وهى: ليس لدينا وقت، كما أن المحاضر يعمل محاسبًا ببنك وليس من هيئة التدريس بالجامعة.

ويرى محمد السيد محمود، طالب بنفس الكلية، إن التقصير من جانب الطالب- فى الاستذكار وتحصيل العلم- وضيق الوقت وضعف المادة العلمية؛ أهم أسباب اللجوء لمثل هذه الكورسات.

ويضيف زميله أدهم إسماعيل عبدالعال: هناك مواد نضطر فيها للجوء إلى الكورسات مثل مادة الشريعة الإسلامية لما تحويه من علم المواريث، وهى مادة علمية صعبة الفهم أو الحفظ، وعدم شرح الدكتور للمادة بطريقة سلسة تحثنا على الفهم لذا لجأت إلى الكورسات ضمن مجموعة مكونة مجموعة تتكون من 7 أفراد، وكل فرد يدفع 75 جنيهًا للفصل الدراسى.

مبالغ كبيرة

أما رضوى أحمد فوزى، الطالبة بكلية الطب البشرى، فتوضح أن الكورسات الخارجية فى كلية الطب مكلفة للغاية، وهى تحتاج كورسات فى مادتى الكيمياء الحيوية وعلم التشريح، الواحدة تكلفها نحو 400 جنيه مع مجموعة مكونة من 7 أفراد، ويدرسها نفس الأستاذ الجامعى بكليتها.

ويوضح أحمد محمد إبراهيم، طالب بكلية الزراعة: ألجأ إلى الكورسات الخارجية لعدم الفهم من هيئة تدريس الكلية، فالأستاذ يلقى المادة العلمية على عجل، ولا نتحاور أو نتناقش معه مثل المجموعة الخاصة، فضلًا عن أن المجموعة الخاصة عددها قليل جدًا وبها تركيز أعلى عن جو المحاضرة.

ولم تنف درية على، الطالبة بكلية الآداب قسم إنجليزى، حصولها على كورس متميز لدى أستاذ جامعى، معروف بارتفاع أسعار كورساته، موضحة أن والدها وافق على ذلك لأنه يرى أن مصلحتها أهم من المبلغ الذى يدفعه.