يعد النوع الاجتماعى مدخل لدراسة وضع المرأة بشكل عام أو المرأة في التنمية بشكل خاص، كونه استراتيجية لمراعاة وضع المرأة كجزء لا يتجزأ من عملية تصميم وتنفيذ ورصد وتقييم السياسات والتشريعات والبرامج في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بحيث تستفيد المرأة والرجل بالتساوي لأن الهدف النهائي هو تحقيق المساواة بين الجنسين.

ويهتم مفهوم النوع الاجتماعي بالعوامل التي تؤدي إلى عدم المساواة والعدالة بين الجنسين، والتعرف على الأساليب التي ينبغي اتباعها لتحقيق تلك المساواة والعدالة، وهو يعني ببساطة أنه في كل بيئة تكون احتياجات وأدوار الرجال والنساء مختلفة. وقد احتلت قضية النوع حيزاً واسعاً نتيجة لإنعكاس المعاناة الواقعة علي المرأة والتي تتمثل في التمييز المجحف وحرمانها من المساهمة الفاعلة في عملية التنمية، ومن ثم تحجيم وتهميش الجهود المبذولة في مشاركتها للنهوض بالمجتمع وتحقيق الرفاهية.

ويشير مفهوم النوع الاجتماعي “الجندر” إلى العلاقة بين الرجل والمرأة على أساس اجتماعي وسياسي وثقافي، أي تلك الاختلافات التي صنعها البشر عبر تاريخهم الطويل، لذلك فإن النوع الاجتماعي مفهوم متغير و تتفاوت الأدوار الجندربة التي يلعبها الرجال والنساء تفاوتا كبيرا بين ثقافة وأخرى، ومن جماعة اجتماعية إلى أخرى  في نفس الثقافة.

وكان من نتيجة الالتزام بمبدأ المواطنة المتساوية و المساواة والتضامن والشمولية التي تضمن لجميع المواطنين حقوق مماثلة، دون النظر إلى الطبقة الاجتماعية أو الجنس، وتصوير المساواة بين الجنسين كهدف وطني، ليس مطلبا نسوى فقط    أن أصبح وضع المرأة فى الدول الاسكندنافية متقدما جدا في سياسات المساواة بين الجنسين، إذ بلغ تمثيل النساء فى البرلمان بأكثر من 40% ، كما قامت الدول الاسكندنافية بوضع سياسة أجازة رعاية الأطفال لتمكين الوالدين لرعاية الأطفال الصغار كنماذج سياسات استراتيجية المساواة بين الجنسين. إضافة لتشجيع النساء على زيادة مشاركتهن في الحياة العامة وسوق العمل.

ورغم أن هناك العديد من العقبات المرتبطة بالواقع المجتمعى للمرأة تضعف وتحد من قدرتها على الاستفادة من التنمية والمشاركة الفعالة فيها إلا أن ذلك يؤكد على ضرورة أن يتم مراعاة احتياجات النساء والرجال على حد سواء، والتأكد من أن الفوائد العائدة من التنمية ستصل إلى الفئات المستهدفة من الرجال و النساء، وأن مجهودات التنمية سوف تؤدى إلى أوضاع اجتماعية أفضل للجميع فى كافة المجالات.