يجدر القول بأن الأحزاب السياسية ليس جميعها تتشابه ولكن يمكن تصنيفها كما يلى:

  • من حيث العضوية والحجم: يوجد أحزاب تعتمد على العضوية الرسمية (بطاقة العضوية/ أو الكارنيه) وفى نظم الحزب المسيطر يعد ذلك بالنسبة للثقافة السياسية فى ظل القهر أو الخضوع لأغلب المواطنين مصدرا للهيبة والنفوذ المجتمعى، بينما أحزاب أخرى تقبل بالعضوية غير الرسمية وهى تلك الأحزاب الجماهيرية ولكن هذا النوع من العضوية لا يتفق مع أو يعترف به قانون الأحزاب فى مصر. كذلك هناك مسألة العضوية المباشرة التى تعنى كون الحزب يعتمد فى كسب التأييد لا على أعضاءه مباشرة ولكن على من هم أعضاء نقابات أو اتحادات أو تعاونيات مرتبطة بالحزب. ومسألة ثالثة تتعلق بمدى وشكل علاقة الحزب بالقواعد الحزبية أم الحزب يبنى عضويته على العلاقات المركزية أو المناصب القيادية. وأخيرا فى هذا الإطار مسألة الكم من حيث حجم العضوية أو عدد الأعضاء فهناك أحزاب تفضل النظم العددية الصغيرة وأخرى تنشد انضمام الأعداد الكبيرة.
  • البناء التنظيمى للحزب: وهنا يمكن ذكر عدة قضايا تحدد الفرق بين أنواع الأحزاب السياسية فمنها أولا؛ درجة علاقة الوحدات الحزبية والأمانات الجغرافية بالمركزية وهذا يوضح قدرات وامكانيات الحزب على التعبئة الاجتماعية. وثانيا؛ وجود التنظيمات والأذرع المساعدة للحزب وأنواعها وأدوارها فى التأييد والمساندة التى تظهر قوتها ودعمها خاصة وقت الانتخابات لمرشحى الحزب، ومن أمثلة هذه الأذرع اتحادات الشباب وروابط العمال والفلاحين وتنظيمات المرأة. وثالثا؛ القضية المهمة لمدى تأثير الحزب سياسيا وتتمثل فى درجة علاقة الحزب بالبرلمانيين ودرجة التزامهم بالحزب من حيث العمق أو الشكلية. رابعا؛ وجود الأجنحة والانقسامات والتكتلات الداخلية أو المنابر من الناحية الايديولوجية أو الفئوية أو الجيلية أو المناطقية أو العصبية أو الارتباط بأشخاص أو رموز للحزب، وإذا كان الحزب يسمح بتلك الأجنحة وقدرته على استيعابها حتى تخضع لبناءه التنظيمى ويوفر لها تمثيلا سياسيا فى تنظيماته وأماناته.
  • درجة الالتزام الايديولوجى: حيث يوجد أحزاب ايديولوجية لها إطار فكرى متكامل بشأن المجتمع والسياسة، وأخرى أحزاب براجماتية وتعمل وفق تقديرات التجربة والخطأ. وتشير تجارب الواقع وفق أدبيات أفضل ممارسات الائتلافات وخاصة الانتخابية، ربما أن الحزب الايديولوجى يتحالف مع حزب آخر يختلف عنه فكريا لتحقيق هدف معين ضمن مبادئه، كما أن الحزب البراجماتى ينطلق بالأساس من مقولات معينة بشأن المجتمع والسياسة وربما يتحالف مع حزب له خط ايديولوجى واضح ويختلف معه.
  • مصدر التأييد الشعبى الذى يعتمد عليه الحزب وطبيعة نشاطه: فمن حيث مصدر المساندة والتأييد فهناك حزب شامل يمارس كل الأنشطة الممكنة حتى أنه يقوم بتقديم الخدمات الاجتماعية وذلك فى محاولاته لكسب أصوات كل الناخبين، وهناك حزب يتوجه بأنشطته خاصة لطبقة أو فئة أو حتى عصبية اجتماعية أو دينية معينة. أما من حيث طبيعة النشاط فيوجد الحزب المنتشر جغرافيا الذى يستخدم كل الوسائل للوصول إلى السلطة ويعتمد على اتساع أو تمدد قواعده الشعبية والتغلغل القبلى، وهناك الحزب الذى يعمل وفق قواعد الأمر الواقع التى يحددها النظام السياسى فى ظل نظم الحكم المستبدة.