“مروة” الأولى على كلية العلوم ميكروبيولوجي: 2% غيروا حياتي وأحلم بالاستمرار في دراسة الفيروسات

“مروة” الأولى على كلية العلوم ميكروبيولوجي: 2% غيروا حياتي وأحلم بالاستمرار في دراسة الفيروسات مروة حسين

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

حرمها التنسيق من كليات القمة وتُوجت الأولى على كليتها بتفوقها

“مروة” الأولى على كلية العلوم ميكروبيولوجي: 2% غيروا حياتي وأحلم بالاستمرار في دراسة الفيروسات

أضواء ومسرح تكريم تحيط به كراسي، يجلس عليها المتميزين من أهل العلوم، وإذا بصوت يردد الطالبة مروة حسين أحمد، ليقف الزمن لبعض ثواني في مخيلتها وتعود إلى الوراء 5 سنوات.

خيبة الأمل

فهي الطالبة المتفوقة صاحبة الترتيب على مدرستها من الابتدائية حتى الثانوية، التي يلقبها جميع أساتذتها وأقاربها بالدكتورة مروة، ولكن كما هو معهود عن الثانوية العامة التي أصبحت شبه لعبة القمار، غيرت مجرى الحلم، بظهور نتيجة السنة النهائية ـ بفارق 2 في المئة عن كلية الطب ـ التي جاءت مخيبة للآمال وذهب الحلم أدراج الرياح.

لتبدأ مروة رحلة السنوات العجاف بين لجان التصحيح والقضاء الإداري لإعادة درجاتها، ولكن بلا جدوى، لتبحث عن كلية مناسبة، وأن تتهيأ نفسيًا بعد أن خالفت النتيجة التطلعات، وأنطفئ بريق كليات القمة.

التفوق في الدراسة

فوقع الاختيار على كلية العلوم قسم الكيمياء والميكروبيولوجي بجامعة جنوب الوادي، لم يتوقف شغفها بنيل “العلا” بإخفاق الدرجات، بل أحبت قسمها حتى عشقها، وأصبحت الأولى عليه على مدار 4 سنوات، لتحصل في شهادة البكالوريوس على تقدير ممتاز مع مرتبة الشرف.

وتقول مروة، أنها حصلت في السنة الثالثة من الجامعة على درجاتها الضائعة في الثانوية العامة، ولكنها شعرت بأن الله قد عوضها وأختار لها طريق أحبته.

وهم كليات القمة

وتضيف أن وهم كليات القمة يأتي بأن الطلاب يعتقدون أن دخولهم كليات القمة سيضمن لهم فرص عمل أكثر أو وضعًا اجتماعيًا أفضل، فإلتحاقهم بتلك الكليات يعطيهم شعورًا وهميًا بالأهمية والاستحقاق، ويرفع من سقف توقعاتهم في الحياة، ولكنهم بعد أن ينتهوا من الدراسة ويدخلوا سوق العمل يكتشفوا أنهم ليسوا مميزين، وأنهم متساوون في المعاناة من البطالة والمرتبات الهزيلة مثل زملائهم من خريجي الكليات العادية، مما يولد لديهم شعورًا بالمرارة والاكتئاب.

اختيار المناسب

وتؤكد بعد تجربتها أن الأفضل للطلاب البحث عن ميولهم وما يناسب إدراكهم العلمي، بدلًا من أن يضعوا حياتهم وأجمل أيام عمرهم في السعي وراء وهم، والالتحاق بكليات لا تناسب ميولهم، سعيًا وراء لقب مزيف أو مظاهر فارغة، أو إرضاء لأهلهم الذين يتعاملون مع المجاميع بمنطق المنافسة والتظاهر.

وتتمنى مروة أن تُكمل دراستها في البحث العلمي في تخصص “الفيروسات” التي ترى أنه مجال مازال بكرًا ويحتاج الكثير الجهد والوقت لإحداث اكتشافات فيه من شأنها أن تفيد المجتمع وتغير الكثير من المفاهيم عن الأمراض وطرق مواجهتها.

قدوتها في العمل

الدكتورة هويدا ذكي أحمد، الأستاذة بقسم النبات بكلية العلوم، تضعها مروة قدوة لها في العمل الأكاديمي بالجامعة، وتحلم بأن تحذو حذوها عندما يتم تعيينها، فهي تتميز بحسن التعامل وتقديم الشرح بطريقة مبسطة تدفع الطلاب إلى حب المادة العلمية.

رسالة إلى الطلاب

وأثناء تكريمها في نقابة المهن العلمية تبعث مروة برسالة إلى الطلاب، وهي ضرورة النظر للمستقبل نظرة دقيقة، والتفكير في سوق العمل بنظرة عميقة ليست لحظية في الوقت الذي يتغير فيه سوق العمل ويتطور يوميًا بشكل ملحوظ، فمثلا منذ سنوات لم تكن هناك كليات تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات، ولكن الآن أصبح هذا التخصص له رونقه ويجذب الكثيرين مع التطور التكنولوجي الهائل.

وتؤكد أن الدولة عليها أن تهتم بوضع خطط خمسية أو عشرية من أجل رفع مكانة المهن التي قل الإقبال عليها بسوق العمل، والاهتمام بالمجالات التي من شأنها دفع الدولة إلى الأمام في التقدم العلمي.

الموضوع في العدد الورقي
الموضوع في العدد الورقي
الوسوم