هيثم: كنت بكسب 100 جنيه في اليوم من السياحة.. والورنيش أحسن من السرقة

هيثم: كنت بكسب 100 جنيه في اليوم من السياحة.. والورنيش أحسن من السرقة
كتب -

قنا – أسماء الشرقاوي: 

أغلقت السياحة أبوابها وشردت معها ملايين الشباب الذين كانوا يعملون فى هذا القطاع، وأصبح كثير من الشباب أسيرا للبحث اليومي عن لقمة العيش، ومنهم من اضطرته الظروف لطرق مجالات لا تناسب مؤهلاته أو أعماله السابقة.

هيثم همام عباس صاحب (21 سنة)، نموذج لهولاء الشباب الذين وجدوا أنفسهم عقب الثورة عاطلين، قرر عباس العمل فى تلميع الأحذية (الورنيش)، يتحصل على 20 جنيها يوميا، بعد أن كان يتحصل على 100 جنيه يوميا وقت عمله بالسياحة.

يحكى عباس عن حاله فيقول: واجهت مشكلات كثيرة أهمها أني أمي لا أجيد القراءة أو الكتابة، لكن التحقت بفصول لمحو الأمية، وخلال 9 أشهر أصبحت متعلما بعد تشجيع المعلمين لي، بعدها أقمت في الغردقة لأكثر من خمس سنوات لأعمل في السياحة لتوفير مصدر دخل مرتفع لي ولأسرتي، لكن سرعان ما اشتعلت نيران ثورة يناير وخسرت عملي بعد انتكاسة السياحة في مصر، وعدت لممارسة أعمال شاقة في قوص، فلجأت إلى مهن عدة كعامل تشييد وبناء أحمل الطوب والرمل والزلط، والنتيجة عانيت ولم أحتمل ضغط الشغل، فوجدت نفسي مضطرا للعمل في مهنة الورنيش، حتي لا أضطر للسرقة أو الانحراف، إضافة إلى أن والدتي تسعى كل صباح يوميا لتبيع ملابس في السوق وغيرها من الأشياء، سعيا وراء لقمة العيش لتصرف على أخي الكبير المريض بالصدر ولديه أولاد ولا يستطيع العمل.

مهنتي الحالية ليس عيبا وهي أفضل من السرقة، إلي جانب ذلك أنا غير حاصل على  شهادة جامعية، وتخرجت فقط في فصول محو الأمية، والآن أصبح رزقي يوم بيوم لا يتجاوز دخلي 20 جنيها يوميا، بعد أن كان يتخطى 100 جنيه، وتبدل حالي بعد أن كنت سأبدأ في تجهيز شقتي لأتزوج أصبح هذا الحلم الآن مستحيلا، وتعبت بسبب انحناء ظهري باستمرار، ولكن هذا قدري.