وداعًا لرائحة الفم الكريهة فى رمضان

وداعًا لرائحة الفم الكريهة فى رمضان

 

كتب – مصطفى محمود

في شهر رمضان، قد يعاني البعض من رائحة الفم، ويشعر بالحرج من أن تسبب ضيقا للآخرين، فإذا كنت تتساءل عن سبب ظهور هذه الرائحة، وكيفية علاجها، تابع معنا هذا المقال حول تأثير الصيام على رائحة الفم ، وكيفية التعامل مع هذه المشكلة بالطريقة المثلى. رائحة الفم في رمضان المشكلات الخاصة برائحة الفم في رمضان، تتمثل بشكل أساسي في رائحة الفم خلال أوقات الصيام في النهار، وذلك يرجع لعدة عوامل متشابكة تشمل: جفاف الفم الشديد، نتيجة الصيام والامتناع عن الشراب. الآثار المترتبة على وجبة سحور ذات مكونات تحفز رائحة الفم. عدم الالتزام بإجراءات نظافة الفم. وجود مشكلات صحية تزيد من مشكلة رائحة الفم. وجود أدوية علاجية تؤثر سلبًا على رائحة الفم كتأثير جانبي. الإحراج من رائحة الفم في رمضان يمثل الإحراج الناتج عن رائحة الفم الكريهة خلال الصيام عاملاً أساسيًا من الناحية النفسية، فقد يؤثر على ثقة الإنسان في نفسه، عند تعامله مع الآخرين أثناء الصيام؛ إذ يخشى الإنسان أن تسبب هذه الرائحة إزعاج للآخرين حوله، وتتفاقم هذه المشكلة مع عدم قدرتنا بشكل دقيق على الإحساس برائحة فمنا شخصيًا؛ لأن مستقبلات الرائحة تتأقلم بعد فترة معينةعلى تلك الرائحة، ولا تكون قادرة على تمييز الروائح الخاصة بالإنسان نفسه. على جانب آخر، قد يمثل الإزعاج الداخلي الناتج عن شعورنا بطعم غير مستحب في الفم، عاملاً إضافيًا للقلق، بشأن أهمية الالتزام بالسلوكيات الصحية لنظافة الفم والأسنان. أسباب رائحة الفم غير المُستحبة أثناء الصيام.
أولاً: العوامل الطبيعية
تمثل العوامل الطبيعية المصاحبة للصيام السبب الرئيسي في تفاقم مشكلات رائحة الفم لدى بعض الأشخاص، إذ يؤدي جفاف الفم المصاحب للصيام، لزيادة الروائح الصادرة عن الفم، و يزداد هذا الجفاف في تلك الحالات: بذل مجهود كبير أثناء الصيام. التعرض للشمس لفترات طويلة. عدم حصول الإنسان على كفايته من السوائل في اليوم السابق.

ثانيًا: العوامل الغذائية
يمثل تناول بعض الأغذية السبب الثاني، لتفاقم مشكلة رائحة الفم خلال الصيام؛ إذ تحتوي هذه الأغذية على مكونات تنتقل للدم، ثم يتم إفرازها على شكل غازات تنفسية، تخرج من الرئة مع النفس، ومن أشهر هذه الأغذية: الثوم. اقرأ أيضا : فوائد أكل الثوم على الريق لعلاج الأمراض والوقاية منها البصل. البهارات المتنوعة. ثالثًا: العوامل السلوكية: تمثل بعض السلوكيات عاملاً إضافيًا، يساعد على تفاقم مشكلة رائحة الفم أثناء الصيام، ومن أهم هذه العوامل: التدخين.
ثالثا: عوامل تتعلق بالأسنان:
عدم الاهتمام بتنظيف الأسنان بعد الوجبات. عدم غسل الأسنان قبل النوم. اقرأ أيضا : تنظيف الأسنان باستخدام الخيط .. هل تُفضل هذه الطريقة ؟ و نصائح هامة لتنظيف أسنان الأطفال

رابعًا: العوامل الصحية :
بعض المشكلات الصحية تؤدي إلى تفاقم مشكلة رائحة الفم الغير مستحبة خلال الصيام، وتنقسم إلى: مشكلات صحية في الفم والأسنان تسوس الأسنان. التهابات الفم. التهابات اللثة. قرح الفم. فطريات الفم واللسان. مشكلات صحية عامة مرض السكري، خاصة عند ارتفاع نسبة السكرفي الدم، وعدم التحكم فيه بشكل سليم. عدوى الجهاز التنفسي، خاصة الجزء العلوي. الفشل الكبدي المزمن. الفشل الكلوي المزمن. الميكروب الحلزوني في المعدة، والمسبب لـقرحة المعدة، ويعتقد أن له دور في رائحة الفم الكريهة في بعض الحالات.

خامسًا: العوامل الدوائية:
بعض الأدوية تسبب – ضمن آثارها الجانبية – تفاقم مشكلة رائحة الفم الكريهة أثناء الصيام، وإن كان هذا لا يعني أن يتوقف المريض عن تناول هذه الأدوية من تلقاء نفسه، دون مراجعة الطبيب المتابع لحالته، لكن من المفيد معرفتها، حتى يمكن مناقشة الطبيب المعالج في البدائل المناسبة لهذه الأدوية، في حال كانت الآثار الجانبية أكبر مما يمكن احتماله، وتشمل هذه الأدوية مجموعتين:

1 – الأدوية التي تسبب رائحة الفم الكريهة بشكل مباشر: بعض أدوية المسكنات. الأدوية المحتوية على نيتريت. الأدوية المختلفة التي يدخل مركب السلفا في تكوينها. الأدوية التي تسبب رائحة الفم الكريهة بشكل غير مباشر وهي الأدوية التي تسبب جفاف الفم، مما يؤدي إلى زيادة مشكلة رائحة النفس، وهي: دواء الأمبروكسول مذيب البلغم. أدوية الحساسية التي تحتوي مضادات الهستامين.
2 – الأدوية التي تحتوي أتروبين. أدوية غالقات مستقبلات بيتا، مثل بعض أدوية الضغط. أدوية المهدئات المحتوية على بنزوديازبين. أدوية غالقات قنوات الكالسيوم، مثل بعض أدوية الضغط. دواء الجنتاميسين. دواء الإنسولين. العديد من المهدئات والأدوية النفسية المتنوعة. المضادات الحيوية المكونة من سيبروفلوكساسين.

كيف تتجنب رائحة الفم الكريهة في شهر رمضان؟
لأن الوقاية دومًا خير من العلاج، فإننا نضع بعض الإرشادات الوقائية البسيطة، التي يمكن أن يوفر اتباعها، حماية من مشكلات روائح الفم الكريهة خلال الصيام بشكل فعال في أغلبية الأشخاص، وتشمل هذه النصائح الوقائية: الحصول على كميات كافية من السوائل خلال فترة الإفطار.
تجنب بذل مجهود بدني مرهق خلال الصيام.
تجنب التعرض للشمس لفترات طويلة دون داعي. غسل الأسنان بعد السحور قبل النوم بشكل يومي.
الحرص على استخدام خيوط تنظيف الأسنان للتخلص من أي بقايا للطعام في الفم.
تجنب الأطعمة التي تسبب رائحة كريهة للفم مثل الثوم والبصل والبهارات، خاصة في السحور. غسل الأسنان في الصباح قبل الذهاب للعمل. علاج رائحة الفم الكريهة ومشكلات الأسنان في رمضان علاج رائحة الفم الكريهة في رمضان يعتمد بشكل أساسي على تحديد السبب الرئيسي وراء رائحة الفم الكريهة،

أولاً: رائحة الفم الناتجة عن جفاف الفم الشديد خلال الصيام:
يجب الحرص على تناول كميات كافية من المياه، والسوائل طوال فترة ما بعد الإفطار. يجب تجنب التعرض للشمس بشكل مباشر في فترات النهار، والحرص على التواجد في أماكن ظليلة. يجب تجنب بذل مجهود بدني زائد دون ضرورة. يفضل تأجيل ممارسة الرياضة في هذه الحالة إلى ما بعد الإفطار.
ثانيًا: رائحة الفم الناتجة عن السلوكيات الخاطئة
يجب الحرص على الامتناع عن التدخين، والتي من أهم فوائد الإقلاع عنها، تحسن رائحة الفم. يجب الحرص على تنظيف الأسنان من بقايا الطعام باستخدام خيوط التنظيف بعد السحور. يجب الحرص على غسل الأسنان قبل النوم، وبعد الاستيقاظ مباشرة في صباح اليوم التالي. يجب تجنب الأكلات التي تحتوي الثوم، والبصل، والبهارات في السحور.
ثالثاً: رائحة الفم الناتجة عن أدوية:
يجب مراجعة الطبيب المتابع للحالة، من أجل عمل تعديلات في نوعية الدواء، أو تعديل جرعته بما يتناسب مع حالة المريض في شهر رمضان.
رابعًا: رائحة الفم الناتجة عن أمراض الفم و الأسنان:
لابد من مراجعة طبيب الأسنان، من أجل فحص كامل للأسنان، والوصول للتشخيص النهائي بشكل سليم، وعلى أساسه وضع خطة علاجية ملائمة تضمن تحسن المشكلة مع انتظام المريض على العلاج والمتابعة.
خامسًا: رائحة الفم الناتجة عن أمراض عامة:
بعض الحالات الصحية التي تظهر فيها تطور سريع في رائحة الفم، تستدعي مراجعة طبية عاجلة، ومن أهمها حالات السكر؛ حيث قد تدل رائحة الفم الكريهة على ارتفاع نسبة الأجسام الكيتونية في الدم – وهي مركبات ترتبط بارتفاع السكر في الدم عن النسب الآمنة–، وقد يتطلب الأمر تدخلاً طبيًا عاجلاً خاصة في الحالات غير الملتزمة بخطة العلاج طويلة المدى.

وينبغي الانتباه إلى أن نسبة كبيرة من الحالات تكون مشكلة رائحة الفم أثناء الصيام عندها مرتبطة بتداخل عدة عوامل من السابق ذكرها؛ لذا فإن العمل على النقطة الأولى والثانية بشكل مبدئي، غالبًا ما يضمن تحسنًا نسبيًا للأمر لحين مراجعة الطبيب، وتحديد السبب التفصيلي وراء مشكلة رائحة الفم أثناء الصيام.

علاج رائحة الفم الكريهة بالأعشاب:
وفقًا للدراسات التي أجريت، فإن هناك العديد من الأعشاب الطبيعية، التي يمكن أن تساعد نسبيًا في علاج مشكلات روائح الفم، من خلال آثارها الدوائية المضادة لبعض أنواع البكتريا التي تنمو في الفم، ومن هذه الأعشاب: العرقسوس. والروزماي، والنعناع بشكل أساسي، وبكميات معتدلة دون إسراف.
المحافظة على رائحة الفم طيبة أثناء الصيام
هناك مجموعة من النصائح لتحصل على رائحة فم منعشة في رمضان:
الحرص على عمل زيارات دورية لطبيب الأسنان كل 3 أشهر، لعمل فحص روتيني للاطمئنان على صحة الفم والأسنان، والتدخل العلاجي المبكر للوقاية من أي أمراض.
الحرص على غسيل الأسنان بانتظام بعد الوجبات حتى قبل بدأ رمضان، يساعدك في الحفاظ على صحة أسنانك. أحسن اختيار مكونات وجباتك سواء في الإفطار، أو السحور، وتجنب المكونات التي تسبب رائحة الفم الكريهة. احرص على استخدام غسول الفم بانتظام، لمساعدتك على القضاء على أي نمو للبكتريا المسببة، لرائحة الفم الكريهة.
احرص على تنظيف أسنانك من بقايا الطعام جيدًا بعد الوجبات.
تجنب غسول الفم المحتوي على مركبات كحولية؛ لأنه يسبب جفافًا أكبر للفم.
احرص على غسل لسانك بانتظام، بفرشاة مخصصة لذلك مرة واحدة في اليوم قبل النوم. إذا كان لديك أي تركيبات على الأسنان، احرص على تنظيفها يوميًا، وبشكل جيد، يضمن عدم تراكم أي طعام داخلها، وأيضا أطعمة مناسبة، وفقًا لنوع التركيبات ونصيحة الطبيب المتابع. تجنب التدخين، عامل مساعد للغاية في التخلص من مشاكل رائحة الفم الكريهة. وباتباع هذه النصائح البسيطة،.

يمكنك أن تقول وداعا لرائحة الفم في رمضان، وأن تستمتع بالأجواء الرمضانية، بانطلاق، وثقة في النفس، تساعدنا على تأدية واجباتنا الاجتماعية والوظيفية بكفاءة، كما يمكنك استشارة أحد أطبائنا من هنا، إذا استمرت لديك المشكلة.

الوسوم