“ولاد البلد” تنشر صورا نادرة لـ”سلطان المداحين”

“ولاد البلد” تنشر صورا نادرة لـ”سلطان المداحين”
كتب -

قنا – خالد تقي:

كشف محبو الشيخ أحمد التوني، الذي رحل عن عالمنا الأسبوع قبل الماضي، عن صور نادرة له ترجع لقرابة 20 عاما، التقطت فى مركز دشنا، شمال قنا، قبل أن يتخذ الكوب والسبحة شعارا له.

ويعد “سلطان المداحين” أحد رواد ذلك الفن في مصر والعالم العربي. وتتلمذ علي يديه معظم المنشدين الحاليين، في مقدمتهم الشيخ ياسين التهامي، واستمرت مسرته في الإنشاد الديني قرابة 60 عاما.

والشيخ أحمد التونى، الملقب بألقاب عديدة منها، ساقي الأرواح، عمدة المنشدين، سلطان المداحين، من مواليد قرية الحواتكة مركز منفلوط بمحافظة أسيوط، ذاع صيته في صعيد مصر، وانتقل إلي العالمية فأحيا العديد من الحفلات في فرنسا، انجلترا، الأرجنتين، وبلاد شمال أفريقيا، والشام.

وكانت فلسفة الراحل أن التصوف صالحًا لجميع الأديان، ، وليس حكرًا علي المسلمين وحدهم، ويفسر ذلك إحيائه لعدة حفلات خارج مصر، وأن الموسيقي تجلب الجمهور، وتقرب المعنى، وتطرب النفس، وترقق المشاعر. وكان يركز في إنشاده على الكلام، لا على الألحان؛ حيث تكون الألحان مجرد خلفية مرافقة، وكان ينشد بشكل فطري، قائم بصورة أساسية على الارتجال مما يحفظه من أشعار كبار أئمة التصوف.

وكان “التونى”يتبع تختًا موسيقيًا شرقيًا بسيطًا مؤلفًا من الرق، والناي، والكمان، يعزفون وراءه وفقاً لما يفيض على شيخهم من تجليات، وتنويعًا بين المقامات الموسيقية، وكثيرًا ما كان يتولى بنفسه ضبط الإيقاع من خلال النقر بمسبحةٍ على كأس زجاجي، التي كانت أحدي لازماته، وأطلق عليه محبيه صاحب المسبحة والكأس. وتنفرد “ولاد البلد” بنشر صورة نادرة للشيخ منذ 20 عاما في مدينة دشنا.