حوار| المشرفة على المشروعات التنموية بقنا: “الإيفاد” يستهدف توفير فرص عمل وبث فكرة الزراعة التعاقدية

حوار| المشرفة على المشروعات التنموية بقنا: “الإيفاد” يستهدف توفير فرص عمل وبث فكرة الزراعة التعاقدية إيمان محمد علي

تصوير ـ حسن الحامدي

قالت المهندسة إيمان محمد علي، المشرفة على المشروعات التنموية بقطاع الزراعة والمدير التنفيذي لمشروعات “الإيفاد” بقنا، إن الصندوق الدولي للتنمية الزراعية “الإيفاد” يُنفذ 3 مشروعات بمحافظة قنا، وهي مشروعات التنمية الريفية بالصعيد، وتطوير الري الحقلي بالأراضي القديمة، وتعزيز القدرات التسويقية لصغار المزارعين (برايم)، وتهدف هذه المشروعات إلى الحد من الفقر الريفي ومساعدة المجتمعات الريفية  لإيجاد فرص عمل للشباب والمرأة، واستغلال الخامات المحلية في البيئة القنائية لإنتاج صناعات صغيرة، وإقراض الجمعيات الزراعية أو الأفراد.

  •  متى بدأ مشروع التنمية الريفية بالصعيد؟ وما الجهات الشريكة فيه؟

بدأ العمل بالمشروع في عام 2009 وهو باكورة مشروعات “الإيفاد”، وتنفذه وزارة الزراعة بالتنسيق مع الصندوق الاجتماعي للتنمية الذي يتولى إدارة القروض الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، فيما تتولى الزراعة الإدارة والتدريب والتنسيق وإيجاد فرص عمل للشباب والمرأة المعيلة، ومدته 8 سنوات بالمحافظة وتم إمداده عام آخر، ويُنفذ في محافظتين هما قنا وأسيوط بتمويل 860 مليون و19 ألف دولار.

واستطاع المشروع إشهار 13 جمعية تعاونية تسويقية لأول مرة في تاريخ محافظة قنا، إذ أن الجمعيات التعاونية لها طابع خاص وتُشهر بقانون التعاون الزراعي، وتم تمويل خلال العام الأول للمشروع  10 جمعيات في 4 مراكز بالمحافظة من خلال الصندوق الاجتماعي، وعلى نهاية المشروع استطعنا تمويل جمعيات على مستوى المحافظة.

وخلال زيارة وفد وزارة التعاون الدولي في أغسطس الماضي، أبدوا إعجابهم بأنشطة المشروعات على أرض الواقع، خاصة بعد زيارتهم لجمعية تنمية الثروة الحيوانية بالأشراف الشرقية لنشاط الجمعية الواضح في تخصصها، والتي تدرب أعضائها والمزارعين بها من خلال المشروع، إذ يوجد بها عنبر لتربية الأرانب، وآخر لتربية المواشي، ومنحل، وأبراج حمام، وبذلك استطاع “الإيفاد” التأثير في إحدى القرى وتطوير فكرها، وبالمثل جمعية الثروة النحلية التي استطاعت بيع مستلزمات إنتاج العسل مثل خلايا النحل والشمع وحبوب اللقاح.

وعملت الوحدة على إدخال هذه الجمعيات في المعارض الخاصة بالمشروع أو معارض محافظات الأقصر أو القاهرة، لإتاحة الفرصة لتسويق منتجاتهم وزيادة أرباحهم، كما تم تسوق 14 طن موز من جمعية إنتاج وتسويق الفاكهة بدندرة من خلال الربط بسوق العبور.

  • ما هو مشروع تطوير الري الحقلي؟ وأين يُنفذ؟  

يُنفذ مشروع تطوير الري الحقلي بالأراضي القديمة في مركزي قنا وقفط على مساحة 4500 فدان، وساهم في توفير استهلاك المياه والأسمدة والرقعة الزراعية كما يعمل على تحسين التربة، لأن المشروع عبارة عن مواسير مغطاة تحت الأرض ويستغل المساحة في الزراعة بعد تركيب الشبكات.

بدأ المشروع في عام 2011 باختيار القرى المضارة من توفير المياه، إذ أن الترعة الجنابية بمركز قفط لا تصل بها المياه إلى النهايات وسط شكوى المزارعين بعدم وصول المياه وتأثير ذلك على الزراعات، ونفس المشكلة بالنسبة للقرى التابعة لمركز قنا، لذا تم البدء بالمركزين لتطوير الجنابية وفروعها الخمسة بمركز قفط كبداية للمشروع لحل مشكلة المياه .

  • ما الهدف من مشروع تعزيز القدرات التسويقية لصغار المزارعين؟

هو مشروع تسويقي يهدف إلى رفع سعر المنتج للمزارع وزيادة المنتج المحلي وتكوين اتحادات وروابط تسويق ومساعدة المزارع الصغير، وبناء قدرات الجمعيات الأهلية، وبث فكرة الزراعة التعاقدية، لعدم وجود منظومة تسويقية معتمدة من أي جهة رسمية سواء في قنا أو بمصر بشكل عام، مما يؤدي لوقوع المزارعين والجمعيات الزراعية فرسية للتجار والشراء بالسعر الذي يحدده التجار أو الشراء بالأجل “وهو دفع التاجر مبلغ كإعانة للمزارع قبل الزراعة وعليه يُحدد قيمة شراء المحصول بسعر يخالف السوق، قد يكون أقل أو موازي لسعر السوق”.

ويحاول المشروع عمل تشبيك بين المزارع والمنافذ التسويقية سواء أكانت مراكز تسويق محلية داخل المحافظة أو خارجها داخل مصر، أو يُوضع على خريطة تصديرية عن طريق التشبيك بمُصَدر خارجي ذو ثقة، ويُمول المشروع بحوالي 108 مليون دولار في 7 محافظات.

  • كيف تمول “الإيفاد” مشروعاتها بقنا؟

كل مشروع له منحة بقيمة مليون جنيه لا ترد، وقرض يُدار من الصندوق الاجتماعي للتنمية بخلاف مشروع تعزيز القدرات التسويقية لصغار المزارعين، وهناك قرض آخر يُدار من برنامج التنمية الزراعية بوزارة الزراعة والصندوق الاجتماعي للتنمية، ويأتي للوحدة التمويل ربع سنوي لتنفيذ الأنشطة الزراعية المقترحة مسبقًا المتصلة بالمشروعات.

يُدير الصندوق الاجتماعي منظومة التمويل أو الإقراض والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية، حيث يقوم الصندوق بإقراض الجمعية التي تُقرض الأفراد، وبلغ عدد فرص العمل من مشروع التنمية الريفية 30 ألف و600 فرصة عمل بمحافظتي قنا وأسيوط.

  • لماذا اختار “الإيفاد” محافظة قنا لتنفيذ الـ 3 مشروعات؟

في العادة وقبل اختيار أية محافظة، تجوب فرق من “الإيفاد” المحافظات بالتنسيق مع وزارة الزراعة ومديرياتها، لعمل مسح لقرى المحافظات وتقدير نسبة الفقر داخل المحافظات، وبناءً عليه تختار “الإيفاد” المحافظة، إذ أن مشروعاتها تهدف إلى الحد من الفقر الريفي وتنمية المجتمعات الريفية، وأسفرت نتائج المسح لمحافظة قنا عن أنها أكثر المحافظات فقرًا لذلك نفذت “الإيفاد” تلك المشروعات .

  • ما الهدف من الندوات واللقاءات التي تقيمها الوحدة؟

أقامت الوحدة عدد من ورش العمل والندوات التي تهدف إلى توعية المزارعين والجمعيات وتغيير ثقافتهم وإقناعهم بالزراعة التعاقدية والتسويق كمنظومة، ويتم ذلك من خلال التسويق قبل زراعة المحصول عن طريق عمل دراسة للسوق والتنبؤ بالأسعار ومعرفة المحاصيل المطلوبة والغير مطلوبة بالأسواق، وإدخال وسائل تكنولوجيا وطرق حديثة في الري والزراعة.

بالإضافة للتوجه لإدخال النظم الزراعية والتكثيف الزراعي في مشروع “برايم” بعد نجاحه بمشروع التنمية الريفية بالصعيد، لتبني المزارعين أنفسهم ببعض القرى النظام سواء بتحميل محصول على آخر أو إدخال أصناف جديدة للمحافظة مثل القمح أصناف مصر 1، 2، مما أدى لارتفاع إنتاجية الفدان من 25 إلى 30 أردب، فضلًا عن أن النظم الجديدة توفر تكلفة الفدان بشكل عام من مياه وتقاوى وعمالة وخلافه، بالإضافة لإتاحة فرص تسويقية ذات ثقة بنفس سعر السوق أو أعلى.

  • ما نصيحتك للمزارعين للاستفادة من مشروعات “الإيفاد”؟

تكوين روابط نوعية تسويقية داخل الجمعيات الزراعية، لأن المشروعات لا تتعامل مع الأفراد مثل الصندوق الاجتماعي، بل تتعامل مع كيانات وروابط، لذا فإن الوحدة تعمل على تعليم المزارعين من خلال الندوات والأنشطة تكوين روابط مثل رابطة لإنتاج التمور أو تربية المواشي، حتى يسهل التعامل والإتفاق مع مسؤولي الرابطة عند الاحتياج لمحصول معين لتسويقه أو تصديره.

الوسوم