ولاد البلد

آلاف الصوفيين يحتفلون بأكبر موالد قنا “مدد يا قناوي مدد”

آلاف الصوفيين يحتفلون بأكبر موالد قنا “مدد يا قناوي مدد” سيدي عبد الرحيم القناوي
تصوير – حسن الحامدي:
“مدد يا قناوي مدد”، بهذه الكلمات يأتي الآلاف من أبناء الطرق الصوفية بمختلف قرى ومراكز قنا والمحافظات المجاورة، للاحتفال بمولد سيدي عبد الرحيم القناوي، الذي يعد من أكبر موالد محافظة قنا والصعيد، الذي يستمر 15 يومًا منذ بداية شهر شعبان وحتى منتصف الشهر نفسه.
تبدأ الاحتفالات بحضور العديد من الباعة الجائلين الذين يفترشون الطرقات أمام المسجد والمناطق المجاورة، كما تمثل الاحتفالات بالمولد نوع من الرواج الاقتصادي لأصحاب المحال التجارية بالمدينة.
مناظر اعتاد عليها الجميع من مريديه ومحبيه أثناء الاحتفال بمولده، فهنا في مدينة قنا ترى حلقات الذكر والمدح والإنشاد الديني و طلوع التوب، فضلًا عن الألعاب الترفيهية ووجود الحلوى مثل الحمص والفول السوداني وغيرها، فالآلاف يحتفلون بالمولد وسط ازدحام شديد سواء في الشوارع المحيطة أو داخل المسجد نفسه، خاصة فيما يعرف بـ “الليلة الكبيرة” وهي الليلة الختامية في النصف من شعبان.
ولد عبد الرحيم القناوي، الذي ينتهي نسبه للإمام الحسين بن علي بن أبى طالب، في ترغاي من مقاطعة سبتة في المغرب الأقصى، في الأول من شعبان سنة 521 هجرية، وقدم لقنا بعد مطالبة الشيخ مجد الدين القشيري، إمام المسجد العمري بقوص عاصمة الصعيد في ذلك الوقت، له بالذهاب لقوص أثناء مقابلته في موسم الحج، ليرفع راية الإسلام وليعلم المسلمين أصول دينهم، وليجعل منهم دعاة للحق وجنودا لدين الله.
لم يظل القنائي في قوص إلا لثلاثة أيام، وفضل الانتقال لمدينة قنا تنفيذا لرؤى عديدة أخذت تلح عليه في الذهاب إلى قنا والإقامة بها.
والتقى “القنائي” بقنا بالشيخ عبد الله القرشي، أحد أوليائها الصالحين اللذان تحابا وتزاملا في الله، وظل القنائي يتعبد ويدرس لمدة عامين كاملين، مع العمل فى التجارة، ثم تم تعيينه بأمر من والي مصر وقتها شيخًا لقنا، ومن وقتها أطلق عليه بـ”القنائي” وكانت له مدرسته الصوفية الخاصة التي تسمح للطرق الصوفية الأخرى بالأخذ منها من غير الخروج على طرقها.
ومن مؤلفاته تفسير للقران الكريم، رساله في الزواج، أحزاب وأوردة، كتاب الأصفياء، وتوفي سنة 952 هجرية عن عمر يناهز 71 قضى منها 41 عاما في الصعيد.
الوسوم