Rotating Banner


يشتهر شهر رمضان ببعض الأكلات كالوجبات الدسمة من اللحوم والمخللات من الفلفل والخيار والليمون والزيتون والمشروبات كالعراديب وقمر الدين والتمر والحلويات ومنها الكنافة والقطايف، وقد اشتهرت هذه الحلويات منذ عهد قديم فبدأت مع بداية حكم معاوية بن أبي سفيان كما ذكر شهاب الدين أحمد بن محيى الدين بن فضل الله كاتب السر في الديار المصرية في كتابه “مسالك الإبصار في ممالك الأمصار” أن معاوية كان يجوع في رمضان جوعا شديدًا فشكى ذلك إلى محمد بن أثال الطيب فاتخذ له الكنافة يأكلها في السحور فهو أول من اتخذها، وأما القطايف قال الجوهري في الصحاح القطيفة دثار مخمل والجمع قطايف وقطف ومن القطيفة التي تؤكل وقال صاحب القاموس: القطيفة دثار مخمل والجمع قطائف وقطف بضمتين: قرية دون ثنية العقاب في طرق البرية من ناحية حمص، وأبو قطيفة شاعر، والقطائف لا تعرفها العرب أو لما عليها من خمل القطائف الملبوسة.

وقد ألف الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي كتابه منهل اللطايف في الكنافة والقطايف وقد مدح بعض الشعراء الكنافة منهم أبو الحسين بن عبد العظيم الجزار المصري:

سقى الله أكناف الكنافة بالقطر

وجاد عليها سكرا دائم الذر

وتبا لأوقات المخلل إنها

تمر بلا نفع وتحسب من عمري

أهيم غرامًا كلما ذكر الحما

وليس الحما إلا القطرة بالسعر

وأشتاق أن هبت رياح القطايف

السحور سحيرًا وهي عاطرة النشر

وقال زين القضاة السكندري:

للد در قطائف محشوة

من فستق دعت النواظر واليدا

شبهتها لما بدت في صحنها

بحقاق عاج قد حشين زبرجدا

وقال جمال الدين بن نباتة:

سأشكر نعماك التي من أفلها

قطائف من قطر النبات لها بحر

أمد لها كفى فيهتز فرحة

كما انتفض العصفور بلله القطر