هنا تكمن مشكلة هذا الرجل!

نعم، هو محافظ يعمل ويتحرك، المتابع الجيد لأحوال المحافظة يعرف أن لديه سجل كبير من الإنجازات ويحمل في السيرة الذاتية الخاصة به عددًا غير محدود من المشروعات والقرارات الهامة.

اللواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، الذي يمضي قدمًا في عامه الرابع على كرسي المحافظة، رغم كل الجهد المبذول منه، لا يشعر الشارع به، يفتقده المواطنين، تسأل عنه الألسنة، يوضع في كل دقيقة في مقارنة ظالمة بائسة غير منصفة مع إنجازات اللواء عادل لبيب، المحافظ الأسبق.

– هنا تكمن مشكلة الهجان

الرجل صاحب الإنجازات يفتقر إلى المتابعة الدورية الحقيقية، الغير مسبوقة، بخطوط السير والمعلومات لتهيئة الوضع ورسم صورة “حلوة” لمعالي المحافظ.

الشارع افتقر إلى الرقابة القوية اليومية في كل ما يتعلق بالمواطن سواء في المصالح الحكومية والمستشفيات والمشروعات، المحافظ استطاع إنجاز العديد من المشروعات ثم تركت لسوس الروتين وعفن الأداء السيء المتردي لتذهب بعيدًا عن المواطن وتختفي من قاموسه.

-هنا تكمن مشكلة المحافظ

الرجل خلال الأعوام الأربعة، قام بعدد من الزيارات والجولات المفاجأة، فقد زار مستشفى قنا العام في شهر سبتمبر من عام 2013، وقرر وقتها إحالة المدير المالي للمستشفى، للتحقيق، وعدد من الأطباء، بسبب التقصير الطبي.

هو نفسه من قرر خصم 15 يومًا من راتب مسؤول الأمن بالمخبز الآلي المحسن بمدينة العمال بعد أن وجد المخبز يعج بالمواطنين من الداخل.

هو نفسه الذي شاهد كم الإهمال الطبي بمستشفى أبو تشت المركزي في فبراير 2014، وتغيب مديرها وبعض الأطباء عن العمل وأمهلهم أسبوعًا وحيدًا لمعالجة المشكلات.

ألا يتذكر اللواء زيارته التي كانت في فبراير 2016، لمستشفى قفط المركزي وقوص وأحال خلالها عشرة أطباء وممرض بسبب سوء الخدمة والتهرب من العمل.

ألا يتذكر الهجان، إحالته لتسعة أطباء بمستشفى فرشوط المركزي، للتحقيق، لعدم تواجدهم في عملهم في أبريل من العام قبل الماضي.

الرجل في كل زيارة له في قطاع الصحة، انتهى به الحال لتحويل عدد من الأطباء إلى التحقيق كان آخرها في مستشفى قفط منذ أيام، وأحال 6 من طاقم التمريض.

نعم المتابعة والرقابة والزيارة المفاجأة هي من دفعت المحافظ لتحويل 36 موظفًا للتحقيق بإدارات نقادة المختلفة لتغيبهم عن عملهم.

من هنا تكمن المشكلة.. ويكمن الحل

المحافظ لم يلتفت إلى هذا الأمر بأن الرقابة والمتابعة هي الأهم للمواطنين.

لم يلتفت أن في كل زيارة له وجد فسادًا ومشكلات إدارية، أحال على أساسها موظفين للتحقيق.

ألم يلاحظ كم الشكوى التي يستمع إليها في كل مرة يذهب فيها إلى مصلحة حكومية أو مرفق عام.

هنا يكمن الحل

المتابعة، الرقابة الدورية، هي ما تنقص المحافظ، وهي التي يحتاجها الشارع بشكل عاجل.