الإهمال يضرب قصر ثقافة دشنا وسط تجاهل المسئولين

الإهمال يضرب قصر ثقافة دشنا وسط تجاهل المسئولين
كتب -

دشنا – خالد تقي:

يعاني قصر ثقافة دشنا، حالة من التراجع في الأنشطة الثقافية، حينما اقتصر نشاطه في السنوات الأخيرة التي تلت ثورة 25 من يناير، على الأمسيات الأدبية التي يقيمها نادي الأدب، التي يحاول بها أعضاء النادي، تحريك المياه الراكدة، رغم الآراء التي ذهبت إلي ضرورة تجديد مبني القصر وتوسعته، ليكون مهيئا لاستقبال وتنظيم الفعاليات الثقافية والفنية.

قال الشاعر حمدي حسين، رئيس نادي الأدب، على الرغم من سوء الحالة التي يبدو عليها قصر ثقافة دشنا، إلا إن رواده يحاولون، من خلال تنظيم ندوات نادي الأدب، أن يخلقوا نافذة يطلون بها على العالم، ولكن للأسف تواجهنا العديد من المشاكل، من أهمها ضيق المكان، والذي لا تزيد مساحته عن 120 مترا مربعا، وكذلك القاعة المخصصة لاستقبال الزوار، لا تتسع لأكثر من 10 أفراد، مما يجعل إمكانية استضافة عدد كبير من الزوار أمر شبه مستحيل، بالإضافة إلي تدهور حالة المكان بصفه عامة.

وأضاف علي الوكيل، مسؤول نشاط الفن التشكيلي، أنه لا توجد مشكلة في العنصر البشري، ولكن في ضعف الإمكانات المادية، ولاسيما الميزانية المخصصة للفن التشكيلي، التي لا تكفي أحيانا، حسبما أورد الوكيل، لإقامة معرض واحد، مما يضطر القائمين على النشاط للاعتماد على الجهود الذاتية، وناشد مسؤول الفن التشكيلي، الهيئة العامة لقصور الثقافة، برفع قيمة الدعم المادي للثقافة عموما، وللفن التشكيلي بشكل خاص، حتى يتسنى لجميع المواهب الشابة أن تظهر للنور، على حد تعبيره.

وأوضح ممدوح عثمان، مدير القصر، إن المبني أنشيء في أواخر السبعينيات، بيتا للثقافة وليس قصرا، لأن المساحة المخصصة لبناء القصر، يجب أن تزيد عن 176 مترا مربعا، وأشار عثمان إلي معاناة القصر على مدار السنوات الماضية، من الإهمال والتهميش، والاعتماد على الجهود الذاتية للمهتمين بالفنون والثقافة من أبناء المركز.

وأرجع عثمان سبب توقف النشاط المسرحي، إلي حالة الانفلات الأمني، التي تعاني منها البلاد منذ ثورة 25 يناير، لافتا إلي صعوبة إقامة عروض مسرحية في أماكن مكشوفة أو مغلقة دون حراسة أمنية، وأضاف أن إدارة القصر طالبت كثيرا، أجهزة الدولة، بتخصيص قطعة أرض من أملاك الدولة، لإنشاء قصر ثقافة كبير، يلحق به مسرح مجهز بكل التجهيزات اللازمة، ولكن لم يلتفت إلي المطالب، وفق عثمان، مع العلم إن الاعتماد المالية اللازمة لهذا الغرض موجودة بالفعل، وناشد مدير قصر ثقافة دشنا، المجتمع بكل طوائفه، دعم المطالب المشروعة بإقامة صرح ثقافي يليق بأبناء المركز.