بالفيديو ..المياه تغرق الموتى في قرية القناوية

تسرب مياه الزرع إلى المقابر حولها لطين.. وأهال: أشتكينا للسيسى والحكومة

كتب- محمد عبدالله:

تصوير -حسن الحامدي:

“أنقذوا موتانا” هذه الجملة التي يرددها الأهالي كثيرًا بسبب تلك المشكلة التي أصبحت بمثابة صداع يؤرقهم منذ سنة مضت، بعد غرق المقابر بسبب تسرب مياه الزراعات المجاورة خاصة محصول القصب إليها، وسط إهمال من المسؤولين وعدم اهتمام حسب وصف الأهالي.

عدم تجاوب المسؤولين خلق سخطًا لدى الأهالي، واصفين غرق المقابر بأنه “لا إنساني”، إذ لا يستطيع الأهالي دفن موتاهم بسبب المياه ولا يجد الأهالي من يسمع شكواهم.

مأساة وإهمال

يقول الشيخ طاهر عبدالعزيز، مدرس قراءات بالأزهر سابقًا، إن المقابر جميعها غمرتها، ومعظم القبور للأسف انهارت، ومن الطبيعي أن يظل الزرع بعيدًا عن المقابر، وطلبنا من المزارعين أن يتركوا نحو 20 مترًا بمحاذاة المقابر دون زراعة، إلا أن ذلك لم يحدث، وبين المقابر والأرض الزراعية مسافة مترين فقط، ونعاني من تلك المشكلة منذ سنة ولا توجد أي استجابة من المسؤولين، بالإضافة إلى أن هناك بعض الأشخاص كانوا يريدون التوسع على حساب “الجبانة”.

خاطبنا الرئاسة

يتابع “طالبنا حفَّار القبور عند الدفن بالرجوع إلى الخلف حتى لا تصل المياه إلى الموتى، كما أرسلنا شكاوى للمسؤولين ولرئاسة الجمهورية أيضًا، وخاطبنا المسؤولين قبل أكثر من 3 أشهر وعرضنا أن نشتري هذه المسافة، لكن رفض المزارعون، وأناشد المحافظ وكل مسؤول أن يهتم بهذه المشكلة”.

ويقول كامل مغازي، مدير مدرسة القناوية الابتدائية سابقا “من المفترض أن تكون المسافة بين المقابر والأراضي الزراعية في حدود 40 مترًا على الأقل احترامًا للموتى… هذه الأراضي ملك للدولة، لكن المسؤول عن زراعتها لا يهمه الأمر، وخاطبنا المسؤولين عن زراعة هذه الأراضي بأن يتركوا مسافة مناسبة أو أن يزرعوا شيئًا آخر غير القصب، لأن القصب يحتاج لكميات كبيرة من المياه، لكن الأمر قوبل بالرفض، وأعتقد أنه لولا السور الذي يحيط بالزرع لتوسعوا أكثر، كما أن هناك إهمال واضح من المسؤولين تجاه هذه المشكلة التي نعاني منها جميعًا”.

شكاوى دون استجابة

ويقول عبدالخالق سعد محمد، موظف بالمجلس القروي “ناشدنا المسؤولين لحل المشكلة التي نعاني منها منذ فترة، وقد تدخلت الصحة وعاينت المشكلة، كما تدخل مجلس المدينة أيضًا، لكن دون جدوى، وأصبح المنظر لا يُحتمل، ونطالب المسؤولين بأن يساعدونا ويرحموا الأموات ويراعوا حرمتهم”.

“المقابر أصبحت كلها عبارة عن طين ومياه ومنهم قبر أمي”، بهذه الجملة يعبر أحمد الطاهر، موظف في شركة المقاولون العرب، عن استيائه وحزنه الشديد من هذه المشكلة.

ليست مسؤوليتنا

ويرد أحمد محمود، رئيس المجلس القروي قائلا إنه أرسلت شكوى للصحة، ومجلس المدينة والمحافظة وخاطبنا الجهات المسؤولة، ومع الأسف لم يستجيبوا، كما حررنا محاضر للمزارعين، لكن لم تصدر أي عقوبة، ونحن لسنا جهة تنفيذ، فجهة التنفيذ هي المحافظة، ونتمنى أن تحل الجهات التنفيذية هذه المشكلة في أسرع وقت.

 

الوسوم