انفوجراف| الرابحون والخاسرون من أزمة “كورونا”

انفوجراف| الرابحون والخاسرون من أزمة “كورونا” رابحون و خاسرون من أزمة "كورونا" - مصدر الصورة: freebike

منذ إعلان الحكومة المصرية إجراءات الحظر وإغلاق المنشآت والمتاجر والمصانع لمواجهة خطر تفشى فيروس” كورونا” المستجد “كوفيد 19″؛ بدأت عدة شركات وكيانات اقتصادية وأصحاب المشروعات الصغيرة وأنشطة تجارية متعددة تترنح اقتصاديا، فيما بدأت قطاعات أخرى تتعافى وتصعد بقوة لتحقق الأرباح.

وكما تقول الحكمة “مصائب قوم عند قوم فوائد” وما بين رابحٍ وخاسر من الأزمة، نستعرض أكثر 4 رابحين من الأزمة وأكثر 4 خاسرين منها.

الرابحون من “كورونا”

1 – شركات الأدوية

منذ تفشى الفيروس والعالم يترقب ظهور مصل أو لقاح يخلصهم من تلك الأزمة، إذ ارتفعت مكاسب شركات الأدوية، خاصة التى تعمل على أبحاث الأمصال المضادة لفيروس كورونا، وارتفعت أسهم شركات الأدوية بنسب تتراوح بين ١٠ إلى٧٠٪، بحسب تقرير اقتصادي صادر عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية، في شهر مارس الماضي.

كما كشف تقرير نشرته المؤسسة العالمية للمعلومات الدوائية، أن شركات نوفارتس، جلاكسو سيمثكلاين، سانوفى، فاركو، آمون، ايبيكو، ايفا فارما، فايزر، أدوية الحكمة، ماركيرل، ايبكس فارما، المهن الطبية للأدوية، استرازينيكا، أبوت، وشركة جلوبال نابى، تصدرت مبيعات سوق الدواء المصرى على الترتيب خلال أول العام الماضى والأشهر الثلاثة الأولى من العام الجارى، وحقق سوق الدواء نموًا بنسبة ١٩.٣٪، بإجمالي مبيعات بقيمة ٧٧ مليار جنيه.

الجدير بالذكر، أن سوق الدواء المصرية يضم  ١٥٠ مصنع دواء إلى جانب نحو ١٢٠٠ شركة تجارية تصنع منتجاتها لدى الغير.

2 – شركات الكمامات والمطهرات

الذعر الذى نشره فيروس “كورونا”، دفع العالم للتهافت على شراء المطهرات والكمامات، كسبيل للوقاية من الإصابة بالمرض، وكنتيجة طبيعة لذلك ارتفعت مبيعات الشركات محققة مكاسب خيالية بل وتجاوز حجم الطلب قدرة الإنتاج في بعض الشركات مثل مثال Dettol وLysol.

ووصل حجم إنتاج السوق المصرى من منتجات الكمامات لنحو مليوني كمامة يومياً يتم إنتاجها في 4 مصانع فقط، منذ بداية انتشار فيروس كورونا في مصر خلال مارس الماضي، لتوفير احتياجات وزارة الصحة والسوق المحلية، بحسب الدكتور شريف عزت، رئيس شعبة المستلزمات الطبية باتحاد الصناعات.

3 – شركات الأغذية

إجراءات الحظر، والتخوف من استمرار الوضع طويلا واختفاء السلع، دفع المواطنين لشراء الأغذية بكثافة وتخزينها، لتحقق أغلب شركات القطاع الغذائي، مكاسب كبيرة نتيجة زيادة مبيعاتها وارتفاع الطلب على المنتجات والسلع الغذائية خلال الربع الأول من العام الجاري.

كما ارتفعت أرباح شركات الأغذية فى الربع الأول من 2020، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بحسب بيانات الشركات العاملة في قطاع الأغذية والمشروبات المدرجة في البورصة، وتعمل 4 شركات مدرجة في البورصة في القطاع الغذائي (جهينة وعبورلاند ودومتي وايديتا)، وتتخصص في إنتاج منتجات الجبن والألبان والعصائر والمخبوزات.

وبحسب تقرير البورصة المصرية، فقد ارتفعت أرباح شركة عبور لاند للصناعات الغذائية، في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 28.3%، لتحقق نحو 68 مليون جنيه.

كما ارتفع صافي الأرباح المجمعة لشركة جهينة للصناعات الغذائية، بنسبة 60% خلال الربع الأول من العام الجاري، لتصل إلى 113.6 مليون جنيه، وحققت الشركة زيادة في مبيعاتها خلال الشهور الثلاثة الأولى بنسبة 2.7% لتسجل 1.781 مليار جنيه.

4 – شركات الاتصالات والإنترنت

إيرادات شركات الاتصالات والإنترنت، قفزت خلال الأزمة بشكل غير مسبوق، بالتزامن مع إجراءات التباعد الاجتماعي والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، ويضم قطاع الاتصالات بالبورصة المصرية 6 شركات مدرجة وهما شركة مصر جنوب أفريقيا للاتصالات، نايل سات، المصرية للاتصالات، فوري، مدينة الإنتاج الإعلامي وراية لخدمات مراكز الاتصالات.

وسجلت القطاع إجمالي قيمة تداول قدرها 1.7 مليار جنيه خلال تعاملات الربع الأول من العام الجاري، من خلال تداولات بلغت 163 مليون سهم، بحسب تقرير البورصة المصرية.

الخاسرون من “كورونا”

1 – العمالة اليومية وغير المنتظمة

تلقت تلك الفئة أكبر قدر من الضرر جراء تفشي فيروس “كورونا” وباتت بلا عمل ولا دخل، رغم جهود الحكومة في محاولة احتواء الأزمة، إلا أن الأزمة لم تحلها منحة الحكومة المقدرة بـ 500 جنيه شهريا والتى لم تشمل كل العمالة غير المنتظمة واليومية، ربما لغياب قاعدة بيانات واضحة تضم وتحصر عمالة اليومية والعمالة الموسمية، مما يُؤثرعلى جدوى تنفيذ القرار.

وتُقدر المراكز والدراسات، عدد العمالة غير المُنتظمة التي تضم عمالة اليومية والعمالة الموسمية بنحو 55% من إجمالي القوى العاملة في مصر، بنحو 1.5 مليون عامل.

2 – قطاع السياحة

كان هذا القطاع أكبر المتضررين من جائحة “كورونا” منذ بداية تفشيها في مصر، ويساهم قطاع السياحة في مصر بنحو 20 % من الناتج المحلي، وخلال العام الماضي حقق أعلى إيراد له في تاريخه، بإجمالي عائدات وصل إلى 13 مليار دولار وفقا لبيانات حكومية رسمية، لكن جائحة فيروس كورونا أضرت بنحو ثلاثة ملايين مصري يعملون في هذا القطاع.

خسائر السياحة المصرية، وصلت إلى نحو 1.5 مليار دولار خلال شهر ونصف منذ بداية الأزمة، وفق تصريحات إعلامية  للدكتور خالد العناني، وزير السياحة والاَثار

3 – قطاع الصناعة والتجارة

يمثل القطاع الخاص55% من حجم الشركات العاملة في مصر، ومع توقفت العديد من المصانع وأغلاق أبوابها عقب تفشى الوباء، يواجه أصحاب المصانع خطر الإفلاس وتسريح العمالة وتخفيض الأجور، رغم ما قدمته الحكومة  للقطاع الخاص بشكل عام سواء المشروعات الصغيرة والمتوسطة أو المشروعات الكبرى ورجال الأعمال، مجموعة من الحوافز والمساعدات الضخمة جدًا مثل تخفيض أسعار الفائدة وتأجيل القروض لمدة 6 أشهر، ومنها المرتبطة بأسعار الطاقة مثل الغاز الطبيعي والكهرباء، وتوفير مليار جنيه للمصدرين وغيرها من الإجراءات الاقتصادية الداعمة لمختلف القطاعات، الا ان خسائر قطاع الصناعة ستكون مرتفعة وضحيتها العمالة .

4 – المطاعم والكافيهات

تعد المطاعم والكافيهات من المشروعات الأكثر انتشارا في مصر، وتستحوذ على نسبة ليست بقليلة من الأيدي العاملة، وتقوم عليها مشروعات أخرى بشكل غير مباشر، وهى أكثر المشروعات التى تضررت بشكل كامل من تفشى كورونا في مصر ، فمنذ مارس  الماضى أغلقت 90% منها بسبب قرارات التباعد الاجتماعى ومنع التجمعات واجراءات الحكومة وفضل 10% العمل بخدمات التوصيل للمنازل، ويبلغ عدد العمالة بالمطاعم والكافتيريات السياحية يقدر بنحو 100 ألف عامل في 1372 منشأة مسجلة بالغرفة ويتجاوز عدد نظيرها المسجل بالمحليات 4 آلاف منشأة تضم آلاف العاملين، بحسب تقرير لغرفة المنشأت السياحية في مارس الماضى.

 

الوسوم