بزيادة تتعدى الـ20%| أولياء أمور: المعلم يستغل الطالب برفع أسعار الدروس الخصوصية

بزيادة تتعدى الـ20%| أولياء أمور: المعلم يستغل الطالب برفع أسعار الدروس الخصوصية الدروس الخصوصية - أرشيفية
كتب -

كتب – أحمد عبيد وبيان جمال

 

تفاقمت مشكلة ارتفاع أسعار الدروس الخصوصية في الآونة الأخيرة، حيث وصل سعر الدرس إلى 80 جنيهًا والخصوصي إلى 200 جنيه، ما جعل الأمر بمثابة كابوس لا يفيق منه أولياء الأمور؛ مضطرين إلى الإنفاق علي الدروس من قوت يومهم وحرمانهم من الأكل والشراب لإعطاء أبنائهم الدروس للنجاح في دراستهم، وتوفير كل مستلزماتها من كتب خارجية وكشاكيل وملزمات وأوراق مراجعة.

ارتفعت 20%

 

يقول محمد عبدالستار أمين، (17 عامًا)، طالب بالصف الثاني الثانوي، إن أسعار الدروس الخصوصية هذا العام ارتفعت بنسبة وصلت إلى 20% عن العام الماضي، حيث وصل سعر المادة الواحدة إلى 80 جنيهًا، كما أن هناك دروسًا يتراوح سعرها من 90 إلى 200 جنيه للصف الثالث الثانوي، لافتًا إلى أن متوسط أسعار العام الماضي من 60 إلى 80 جنيهًا، مؤكدًا أن السعر يختلف من مادة لمادة ومن مدرس لآخر.

وتشتكي نورهان محمد، (17 عامًا)، طالبة بالمرحلة الثانوية، من ارتفاع أسعار الدروس الخصوصية، فهي تأخذ 8 مواد، كل مادة تصل إلى 80 جنيهًا، بالإضافة إلى الكتب الخارجية والملزمات التي يُحتم عليها شرائها من قِبل المُدرس ودفع تكلفة الدرس والملزمة أولًا قبل بدء الدرس، مضيفة أنه حين لم يعجبها شرح المدرس تقوم بتركه وتذهب إلى مدرس آخر، الذي يفرض عليها أيضًا دفع فلوس الدرس وشراء مذكرته قبل بدء الدرس عنده.

وتشير رحاب أحمد، (18 عامًا)، طالبة بالمرحلة الثانوية، إلى أنها تضطر إلى أخذ درس في جميع المواد، ودرسين في المواد الصعبة؛ مبررة أنها في أهم مرحلة يتحدد فيها مصيرها ومستقبلها، لافتةً إلى أن سعر الدرس يصل إلى 80 جنيهًا، وفى حين يصل سعر بعض الدروس الأخرى من 200 إلى 300 جنيه، وذلك حسب عدد الطلاب بالمجموعة.

معاناة أولياء الأمور

 

ويوضح سيد عبدالراضي، (46 عامًا)، موظف، أن أولياء الأمور يعانون كثيرًا من ارتفاع أسعار الدروس الخصوصية التي يتحملونها لتعليم أبنائهم، مضيفًا أن لديه ابنه بالمرحلة الإعدادية ولا يستطيع دفع تكلفة جميع دروسها، فلجأ إلى إعطاء ابنته دروس في المواد المهمة فقط، والتي يستطيع تحمل تكلفتها.

ويؤيده الرأي أحمد عبدالحافظ، (54 عامًا)، موظف، حيث يعانى كثيرًا من مشكلة الدروس الخصوصية؛ قائلًا “مش عارف هنلاحق على دروس ولا لبس مدارس ولا مستلزمات معيشة”، مضيفًا أن المعلمين أصبحوا يتعاملون مع الطلاب على أنهم سلعة وتجارة دون أدنى إحساس بالمسؤولية والشفقة تجاه ولى الأمر، لذلك يناشد عبدالحافظ المسؤولين بمراقبة المراكز الخاصة بالدروس الخصوصية وتفعيل القوانين بشدة وحزم.

وترى سماح عكاشة، (40 عامًا)، أن الدروس الخصوصية تستنزف ميزانية البيت بشكل كبير، حيث إن لديها 3 أطفال في المرحلتين الابتدائية والإعدادية يأخذون دروس في جميع المواد؛ فسعر الدرس يبلغ 40 جنيهًا للمرحلة الابتدائية، و60 جنيهًا للمرحلة الإعدادية.

“ممكن نبيع هدومنا عشان نعطي ولادنا درس” هكذا بدأت سعاد محمد، (45 عامًا)، موظفة، حديثها متابعة أنه يجب على المسؤولين أخذ خطوات جادة لتطوير كافة أركان التعليم والنهوض به، بالإضافة إلى أخذ قرار حاسم بإلغاء الدروس الخصوصية ووضع عقوبات صارمة على من يؤديها.

استغلال الطلاب

 

“ما باليد حيلة” هكذا بدأت أمل محمد، (40 عامًا)، ربة منزل، حديثها قائلة إن المعلمين باعوا ضمائرهم، ولا يُراعون الله في الطلاب، مستغلين عدم ذهابهم للمدرسة واعتمادهم عليهم، برفع سعر الدرس الخصوصي، وذلك لعدم وجود رقابة عليهم من قِبل الإدارة التعليمية ووزارة التربية والتعليم، تاركين مسؤوليتهم بالمدارس وتفرغوا لتأدية الدروس الخصوصية وجشعهم في الحصول على الأموال من الطالب وولى الأمر.

ويقول ياسر علي، (45 عامًا)، موظف حكومي، إن بعض المدرسين تخلوا عن القيم والمبادئ، حيث إن أسعار هذا العام ارتفعت عن العام الماضي، كما أن هناك دروس في زيادة مستمرة، مؤكدًا أنه يجب محاربة هذه الظاهرة السيئة.

أسباب زيادة الأسعار

 

وتوضح زينب مصطفى، (42 عامًا)، ربة منزل، أن سبب زيادة أسعار الدروس الخصوصية هو ارتفاع أسعار البنزين والسلع الغذائية في الفترة الأخيرة، حيث إن مرتب المعلم لا يكفي إشباع احتياجاته، فيضطر إلى إعطاء دروس خصوصية بأسعار مرتفعة، موضحًة أن ذلك بسبب الحكومة، فهي التي تجبرهم على فعل ذلك.

وتضيف فاطمة عبدالصمد، (34 عامًا)، موظفة، أن أزمة الدروس الخصوصية لن تنتهي أبدًا، حيث إنه لابد من إعادة هيكلة منظومة التعليم والاعتناء بالمدرس وإعطاءه حقه كاملًا، مشيرةَ إلى أن الطالب إذا أخذ المعلومة بشكل جيد في المدرسة فلا يفكر في الذهاب إلى مراكز الدروس الخصوصية.

إصلاح منظومة التعليم

 

ومن جانبه يقول حمزة حشاش، نقيب المعلمين بقنا، إن المدرسة هي المنبع الأول لتلقي العلم وخلق الإبداع لدى الطالب وترتيب أفكاره، ولكن نظرًا لأن منظومة التعليم فاشلة ولا يوجد هناك طلاب يذهبون للمدرسة، لاجئين إلى أخذ الدروس الخصوصية عند المعلم الذي يعانى أيضًا مثل الطالب من عدم تقاضي مرتب كافي يضمن له معيشة كريمة، مما يضطره إلى إعطاء دروس خصوصية للطلاب.
ويطالب حشاش المسؤولين بإيجاد حل سريع لإصلاح منظومة التعليم الفاشلة وإلغاء الدروس الخصوصية، حتى تُصبح المدرسة هي المنبع الأول والأخير لتعليم الطالب بمصر.

الوسوم