بعد استبعاد خضاري من الصحة.. مذكرات عاجلة للإبقاء على “ابن البلد”

بعد استبعاد خضاري من الصحة.. مذكرات عاجلة للإبقاء على “ابن البلد” دكتور أيمن خضاري - المصدر: صفحة مديرية الصحة على فيسبوك

كتبت – إيمان القاضي

أثيرت حالة من الغضب بين أطباء، وأعضاء مجلس النواب، وعدد من المواطنين بقنا، والعاملين بقطاع الصحة، عقب صدور قرار استبعاد دكتور أيمن خضاري من مديرية الصحة بقنا، وتعيين رمضان حافظ، وكيل مديرية الصحة الأسبق بدمياط، الذي باشر يوم أمس الأول.

مذكرات عديدة أرسلت إلى رئيس الوزراء، ووزير الصحة، للإبقاء على خضاري في منصبه، لجهوده الملموسة في قطاع الصحة بقنا حسب الإمكانيات المتاحة، وسيرته الطيبة، لكن دون جدوى.

مذكرة تعيين وكيل وزارة الصحة الحالي
مذكرة تعيين وكيل وزارة الصحة الحالي – المصدر: صفحة للنائب محمد سعيد الدويك على فيسبوك

يقول محمد محمود، أحد أهالي قنا، إن محافظة قنا هي التي خسرت دكتور أيمن خضاري، كما يُشهد له بالخلق الحسن والاجتهاد، موضحا أنه أكفأ وكيل وزارة للصحة تولى منصبه في محافظة قنا حتى الآن، وكان يتولى الرقابة على المستشفيات والوحدات الصحية بنفسه، ليصلح ما يستطع إصلاحه، بخلاف الحالات الإنسانية التي تولاها دون أن يعلن عنها.

الأهالي: الوزارة تتجاهل مطالبنا

ويضيف مصطفى سيد، أحد أهالي قنا، أن الدكتور أيمن خضاري كان يستجيب لأي مواطن يدخل مكتبه، دون أن يشعره بأي تعال أو تكبر، ودون انتظار أي مقابل، ومشهور عنه الأخلاق العالية، موضحا أنه تولى منصب بالبحر الأحمر وكانت من أفضل الأوقات والجهود التي شهدتها البحر الأحمر.

وتبين مديحة حمدي، أحد أهالي قنا، أن محافظة قنا شهدت تطورا ملموسا في قطاع الصحة في عهد دكتور أيمن خضاري، في حدود الإمكانيات المتاحة، وإن كان هناك تقصير فهو يرجع إلى تدهور الحالة الاقتصادية للبلد، وعدم توفير الإمكانات المطلوبة لهذا التطوير، وحاول بكل جهوده تطوير منظومة الصحة.

ويرى أحمد محمود، أحد أهالي قنا، أن “المشكلة الأكبر هي تجاهل مطالب الشارع القنائى ببقاء الدكتور أيمن، فنحن أبناء البلد نعلم مدى التحسن الملموس في قطاع الصحة”، ورغم تقدم الأطباء والنواب والصحفيين ونقابة الأطباء بمطالبات لبقاء خضاري، وأيضا غضب الأهالي على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” مطالبين بالإبقاء على الدكتور أيمن خضاري في منصبه، إلا أن الوزارة تجاهلت الأمر ولم تستجب.

وتوضح أماني فتحي، أحد أهالي قنا، أن الدكتور أيمن خضاري كان يهتم بمصلحة المواطن القناوي وصحته في المقام الأول، ويعد من أحسن الشخصيات التي تولت منظومة الصحة في قنا خلال الفترة الماضية، ويتضح ذلك بشكل كبير في حال المستشفى العام قبل توليه المنصب والمستشفى حاليا، فقد جاهد في تطويره بشكل فعال في حدود الإمكانات المتاحة.

النائب محمد سعيد الدويك - المصدر: صفحته على فيسبوك
النائب محمد سعيد الدويك – المصدر: صفحته على فيسبوك

الدويك: وكيل الصحة الجديد تلاحقه اتهامات فساد

ويرى محمد سعيد الدويك، عضو مجلس النواب، أن قرار تغيير دكتور أيمن خضاري غير صائب، لتعاونه لأبعد الحدود، وسعيه جاهدا رغم قلة الامكانيات المتاحة بالمحافظة، لتطوير الصحة بقنا.

وتابع: تقدمت بالعديد من المذكرات إلى هالة زايد، وزير الصحة، ومصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، مطالبا بإلغاء قرار رقم 296 لسنة 2019 بتكليف الدكتور رمضان حافظ، مدير مديرية الصحة، خلفا للدكتور أيمن خضاري.

وأضاف  أن أبناء المحافظة لهم الحق في المناصب التنفيذية، وكان من باب أولى أن يتولى ابن المحافظة هذا المنصب، مستنكرا قرار تغييره رغم جهوده الكبيرة في الصحة، قائلا “ما يقلقنا هو أن وكيل الوزارة الحالي نقل من دمياط، على خلفية اتهامات بالفساد”.

ويتوقع عماد الطبيب، أحد أعضاء نقابة الأطباء، وطبيب جراحة التجميل والحروق، أن عقبات قرار تغيير وكيل وزارة الصحة بمثابة دمار شامل لمحافظة قنا بالكامل، لأن هذه المحافظة بشكل خاص تحتاج أحد من أبنائها لتكون له علاقاته ودراية بثقافة الناس، ليستطع أن يديرها بشكل صحيح.

يوضح أن أيمن خضاري لم يرتكب جرم لتغييره، بل كانت له جهود واضحة خلال فترة توليه المنصب، وكان من المتوقع أن يترقى إلى مكان أفضل، ولكن المشكلة أن يتم استبداله بمسؤول تثار حوله اتهامات بالفساد”.

مذكرات لبقاء خضاري

ويضيف الطيب، أن المهن الطبية وأطباء المديرية أرسلت مذكرات لوقف هذا القرار، موجهة لرئيس مجلس الوزراء ووزيرة الصحة، مطالبين بعدم تنحيه بهذه الطريقة المهينة التي لا يستحقها، واختيار وكيل وزارة للصحة بقنا بطريقة مدروسة جيدا، واختياره من أبناء المحافظة.

وأشار إلى أن أبناء المحافظة تولوا هذا المنصب في أسيوط والأقصر وسوهاج والوادي الجديد والمنوفية، وكانوا مثالا يحتذى به، خاصة أن إمكانيات قنا في الصحة بشكل خاص شبه معدومة.

دكتور عماد حمدي، مدير عام مساعد نقابة الأطباء بقنا
دكتور عماد حمدي- المصدر: صفحته الشخصية على “فيسبوك”

دكتور عماد حمدي، أمين عام مساعد نقابة أطباء قنا، يبين أن غياب دكتور أيمن خضاري عن الصحة صدمة سنأخذ وقت طويل للإفاقة منها، كما أن السياسة التي تتبعها وزارة الصحة من إقالة الكفاءات تهدد العمل الصحي، وكلما ازداد أهل البلد تمسكا بالقيادة، ازداد قدر التعنت من الوزارة.

وعبر عن حزن الأطباء وأبناء قنا بالكامل عن غيابه، ومستنكرا تجاهل وزارة الصحة لأعضاء مجلس النواب والأطباء والعاملين والمواطنين والمحافظ عن رغبتهم لإبقائه على قيد المديرية، “الصعيد دائما مهمش، ولو حدث ذلك في محافظات الوجه البحري لانقلبت الوزارة رأسا على عقب”.

مواقف إنسانية

ويضيف أمين عام مساعد نقابة الأطباء، أن الدكتور أيمن خضاري لم يصل إلى كل هذا الحب والتقدير إلا بعد تفانيه في العمل بجد وإخلاص، ومن المواقف الإنسانية التي يذكرها له، أنه كان يتابع سير عمل تكليفات الأطباء رغم إصابته بالإعياء، حتى يطمئن على كل طبيب في عمله، ومرة أخرى ذهبت طبيبة إلى مكتب مدير المستشفى، في حضور وكيل وزارة الصحة مطالبة بنقلها إلى مستشفى نجع حمادي نظرا إلى أن والدتها مريضة ووالدها قعيد، فرفض المدير، لكن أيمن خضاري تدخل ووافق على القرار بنفسه، مراعاة لظروفها.

وأضاف أنه أثناء عمله بجهد عمال وعملهم في منطقة جبلية شديدة الحرارة اتصل بمدير إدارة المكان، ليسأله إن كان يوجد لديهم مياه أم لا، فأجابه أنه يوجد صنبور مياه، فقال له ستكون المياه ساخنة جدا عليهم، وأمره بشراء 2 كرتونة مياه معدنية على حساب خضاري، وهذه المواقف الإنسانية جزء قليل مما قام به وكيل الوزارة الأسبق، أيمن خضاري.

حصل الدكتور أيمن خضاري إسماعيل سالم، مواليد 1966 على بكالوريوس الطب جامعة الزقازيق، وحصل على دبلومة الصحة العامة ومكافحة العدوى من جامعة ” كلوز يراود ليون”، وعين مدير مديرية الصحة بمحافظة البحر الأحمر، ومدير للطب الوقائي، ثم مديرا لمستشفى جراحات اليوم الواحد، ثم مديرا لمستشفى القرني، إلى أن وصل إلى محافظة قنا ليتولى مدير لمستشفى قنا العام، ثم وكيلا لوزارة الصحة بمحافظة قنا.

الوسوم