بعد غلق المساجد.. حكم صلاة التروايح في المنزل

بعد غلق المساجد.. حكم صلاة التروايح في المنزل الصلاة - صورة أرشيفية

يسأل أغلب المسلمين عن حكم صلاة التراويح في المنزل، بعد قرار وزارة الأوقاف بتعليق الصلاة في المساجد، خوفا من العدوى وحفاظا على الأرواح.

“ولاد البلد” تحدث مع الشيخ مصطفى الصغير، مدير عام منطقة وعظ قنا ورئيس لجنة الفتوى فرع قنا، عن فضل صلاة التراويح وحكم صلاتها في المنزل.

فضل صلاة التراويح

صلاة التراويح (صلاة القيام) هي سُنة شبه مؤكدة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم وصلاها في المسجد مرتين أو ثلاثة، ثم ترك صلاة التراويح بالمسجد لأن الناس صلوا بصلاته، فخشي النبي أن تُفرض على المسلمين فصلاها في بيته، ثم ظل المسلمون يصلون التراويح في المسجد فُرادى من غير إمام، وفي عهد وخلافة سيدنا عمر بن الخطاب جمع الناس على إمام واحد وقال “نعمة البدعة” وظل الناس على هذا إلى وقتنا هذا يصلون التراويح في المسجد.

حكم أدائها في المنزل

النوافل بوجه عام يجوز أن تُصلى في المنزل لقول النبي صل الله عليه وسلم ” اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا”، وفي ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد والتي أدت لغلق المساجد وتعليق الجمعة والجماعة طاعةً لولي الأمر وحفاظًا على الأنفس لأن من مقاصد الشريعة حفظ النفس، تُركت الجمعة والجماعة رغم وجوب الجمعة فمن باب أولى أن تُصلى التراويح في المنازل حفاظًا على الأنفس.

كيفية صلاتها وشروطها

الشرط الأساسي لصلاة التراويح هو دخول رمضان، وعدد ركعاتها 8، يفصل بين كل ركعتين بتسبيح أو غيره، وتُصلى كذلك 20 ركعة؛ ركعتين ركعتين، ويُستحب فيها ختم القرآن، وتُصلى من بعد العشاء حتى قبيل صلاة الفجر، والأفضل أن تُقدم على صلاة الوتر.

وعند صلاتها يؤم الرجل زوجته وأولاده، ويصلى بهم إماما العشاء ثم التراويح، فيكون خلفه أولاده الذكور ثم الزوجة والفتيات في الصف الثاني، وعليه أن يُذكرهم بالصيام وآدابه، وبذلك يكون قد نال ثواب صلاة الجماعة  كما لو صلى في المسجد، فمن حبسه عذر عن الذهاب إلى المسجد أعطاه الله الأجر كامل، كما لو صلى في المسجد لقول النبي صلى الله عليه وسلم ” إذا مرضَ العبدُ أو سافرَ كتبَ الله لَهُ ما كانَ يعملُهُ وَهوَ صحيحا مقيما”، وصلاة المنزل لوجود العذر الآن قد تكون أعظم ثوابا لأنها تكون بعيدة عن العُجب والرياء.

كما أن المداومة على صلاة الجماعة بالمنزل ستُشجع على المحافظة على الصلاة عامة والتراويح خاصة، فضلا عن أن شهر رمضان هو الشهر الذي أُنزل فيه القرآن وهو فرصة للأسرة أن تتجمع على تلاوة القرآن وختمه، وأيضًا يُسن التضرع إلى الله بالدعاء خاصة عند الإفطار لأن الدعوة حينها مستجابة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم “ثلاثة لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الإِمَامُ الْعَادِلُ وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا فَوْقَ الْغَمَامِ وَتُفَتَّحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ”.

الوسوم