بينهم الصرف الصحي والمياه.. مشكلات أخفق محافظ قنا في حلها خلال الأعوام الماضية

بينهم الصرف الصحي والمياه.. مشكلات أخفق محافظ قنا في حلها خلال الأعوام الماضية مشكلة المياه بعزبة عبدالناضر
كتب -

كتبت ـ أسماء حجاجي، وآلاء عبدالرافع

 

رغم قيامه بالعديد من الإنجازات منذ توليه منصب محافظ قنا في عام 2013، إلا أنه أخفق في حل عدة مشكلات أساسية على سبيل المثال لا الحصر، مشكلات الصرف الصحي، ومياه الشرب، ومنظومة الصحة، والطرق، التي لا بد من حلها خلال فترة ولايته الجديدة بعد حلف اليمين الدستورية أمس الخميس.

وفي هذا التقرير نستعرض أبرز الإخفاقات في عهد اللواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا:

 

مشكلات الصرف الصحي

 

ومازالت عدة قرى ونجوع بمركز قنا تعاني من مشكلة الصرف الصحي منها القناوية، والجبلاو، والشيخ عيسي، ونجوع مثل الدوم بالمحروسة، ونجع الحي بالأشراف الشرقية وغيرها.

ويترتب على مشكلة الصرف الكثير من المشكلات، إذ تسببت في تهالك الطرق، وتآكل أساسات المنازل وانهيارها، بخلاف انتشار الأمراض المختلفة وانتشار الروائح الكريهة والحشرات المؤذية، بالإضافة إلى التكلفة المرتفعة التى تنفق على سيارات الكسح.

مياه الشرب

 

وتعاني قرى قنا ونجوعها من أزمات كثيرة في مياه الشرب، منها ضعف ضخ المياه، والانقطاع المتكرر لها أو عكارتها أو عدم وصولها لبعض النجوع من الأساس، مثل منطقة جبل الترامسة غربي مدينة قنا، التي يعتمد أهلها على المياه المنقولة من شركة مياه الشرب والصرف الصحي، أو على حسابهم الخاص من قرية الطويرات.

ويذكر بعض الأهالي أنهم طالبوا محطة الطويرات بتوصيل الماء للقرية ولو ساعة في اليوم فقط، أو حتى مرة في الأسبوع لأن مرشح الطويرات هو الذي يمدهم بالماء، ومع ذلك لم يجدوا اهتمامًا من مسؤولي المرشح في الطويرات، كما أنهم أرسلوا عدة شكاوى للمحافظة، دون جدوى، بحسب قولهم.

ويعتمد معظم أهالي القرية الذين لا يستطيعون شراء مياه نظيفة على المياه الجوفية، مع ارتفاع ملوحتها، وهو ما يعرض الأهالي إلى أمراض الفشل الكلوي.

كما يعاني أهالي الترامسة من المياه الملوثة، بعد مطالبات بإنشاء خزان للمياه وحل مشكلة الصرف الصحي منذ سنوات طويلة، وتقدم مجموعة من الأهالي بطلبات لردم “الخور” لما يسببه من أمراض، ولكن شيئًا لم ينفذ من ذلك.

فيما يعبر كثير من سكان قرية أولاد عمرو، الواقعة بشمال مركز قنا، عن استيائهم الشديد من إهمال الدولة، وحرمانهم من أدنى الخدمات اللازمة لحياة إنسانية كريمة، خاصة أن القرية كبيرة جدًا وتضم قرى أخرى ونجوعا، ولا يوجد سوى مرشح مياه واحد لا يغطي سوى 5 نجوع فقط، وباقي النجوع يعتمد أهلها على مياه الآبار المالحة، التي تسبب لهم أمراضًا لأنها غير صالحة للشرب، بحسب بعض الأهالي.

ضعف المياه داخل المدينة

 

وتعاني منطقة المساكن داخل مدينة قنا من ضعف المياه وتلوثها، وكان اللواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، أمر عام 2015 بتصميم بوستر “مقوي” لشبكة مياه الشرب بمنطقة المساكن بتكلفة مليوني جنيه، يموله بنك التعمير الألماني وتشرف على تنفيذه شركة مياه قنا، من أجل حل مشكلة ضعف المياه بالمنطقة، لكن شكاوى الأهالي هناك من ضعف ضخ المياه مازالت قائمة.

مشكلة المياه في قرى قفط

 

وفي الجنوب من مدينة قنا تمثل المياه مشكلة رئيسية بالنسبة لأهالي قرية السيول بالكلاحين الأربعة لمركز قفط، إذ إن المياه تكاد تكون معدومة، كما أنها غير نقية، ويعتمد الأهالي على مياه الآبار التي تسبب لهم الكثير من الأمراض مثل الفشل الكلوي، ما يدفعهم إلى شراء مياه الشرب من قرية الكلاحين، ويعد هذا مكلف جدًا.

وبحسب بعض الأهالي في نجوع العبابدة وعبدالمولى وشرقي نجع سالم لا تصلهم المياه سوى مرة واحدة كل أسبوع، وأحيانًا مرة واحدة كل شهر، وهو الأمر الذي يضطرهم لاستخدام “الجراكن” للحصول على احتياجاتهم من المياه رغم بعد المسافات.

فشل منظومة الصحة

 

ورغم التحركات العديدة للنهوض بهذا القطاع إلا أن المستشفيات مازالت تعاني إهمالا شديدًا وتراجعًا كبيرًا في الخدمات، وتعددت الشكاوى تجاه المنشآت الطبية خاصة الوحدات في القرى ومستشفى الجامعة، التي سجلت مشكلات عديدة مع حالات توفى بعضها بسبب الإهمال الطبي وغيرها.

المدن الصناعية والمناطق الحرة

 

مازالت المدن الصناعية والمناطق الحرة في قنا غير جاذبة للاستثمارات، إذ تفتقد لأهم عناصر الجذب وهى الخدمات الأساسية، مثل الأمن والمياه والمرافق الخدمية.

وتعانى المدينة الصناعية بقرية الصالحية من انعدام المرافق مثل المياه وضعف الكهرباء وغياب الإسعاف والمطافئ، بالإضافة إلى افتقاد المدينة إلى النظافة، وانتشار الناموس بسبب محطة الصرف الصحي الواقعة بجوارها، بينما اشتكى العديد من المستثمرين من المنطقة الحرة بقفط بسبب غياب المواصلات والمرافق وعدم وجود ميناء حاويات لتصدير منتجاتهم فى سفاجا وضعف الإنارة وارتفاع الإيجارات، ورغم كل هذا لم تقدم المحافظة خطة واضحة لتجهيز تلك الأماكن لتكون بوابات استثمارية لمشروعات كبرى.

الجوع

 

كشف المجلس القومي للسكان بمحافظة قنا، عن عدد القرى الأكثر فقرًا بالمحافظة، وهم 10 قرى موزعين على 6 مراكز، وهي البحري قامولا وحاجر طوخ بمركز نقادة، وقرية أولاد عمرو بقنا، وقرى أولاد نجم وبهجورة الشعانية بنجع حمادي، وقرية بخانس بأبوتشت، وقريتي الدهسة والقبيبة بفرشوط، وقرية حجازة بحري بقوص.

حوادث الطرق

 

تعتبر الطرق الصحراوية والسريعة، والطرق التي تربط بين القرى والنجوع بمختلف أنحاء المحافظة مصايد للموت، نظرًا لكثرة الحوادث التي وقعت عليها بشكل يومي، والتي حصدت أرواح العديد من المواطنين الأبرياء.

الوسوم