بين مؤيد ومعارض.. تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بالدول العربية والإسلامية

بين مؤيد ومعارض.. تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بالدول العربية والإسلامية الشيخ أمين الدشناوي في إحدى حفلاته ـ تصوير أحمد دريم

يحتفل المسلمون اليوم الموافق 12 من شهر ربيع الأول لعام 1440 هجرية بمولد النبي صلى الله عليه وسلم، حيث تحتفل الدول الإسلامية كل عام في هذا الوقت بمولد نبي الرحمة فرحةً بولادته، حيث تبدأ الاحتفالات الشعبية من بداية شهر ربيع الأول إلى نهايته، وذلك بإقامة مجالس ينشد فيها قصائد مدح النبي، ويكون فيها الدروس من سيرته، وذكر شمائله ويُقدّم فيها الطعام والحلوى، مثل حلاوة المولد، وفي مصر وعدة دول عربية يُحتفل بهذا اليوم أيضًا باعتباره عطلة رسمية.

بداية الاحتفال

 

كان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصوم يوم الإثنين ويقول “هذا يوم وُلدت فيه”، وذكر الإمام السيوطي ـ من كبار علماء المسلمين ـ أن أول من احتفل بالمولد بشكل كبير ومنظم هو حاكم أربيل (في شمال العراق حاليًا) الملك المظفر أبو سعيد كوكبري بن زين الدين علي بن بكتكين، فيما ذكر أبو شامة ـ مؤرخ، فإن الملاء (شيخ الموصل) هو أول مَن اعتنى بشكل منظم بالاحتفال بالمولد.

وفي الدولة الفاطمية: هم أوّل من احتفل بذكرى المولد النبوي، كما احتفلوا بغيره من الموالد الدورية، وفي سنة 488 هـ أمر الأفضل بن أمير الجيوش بدر الجمالي بإبطال الاحتفال بالموالد الأربعة (المولد النبوي، ومولد الإمام علي، ومولد السيدة فاطمة الزهراء، ومولد الإمام الفاطمي الحاضر).

وفي الدولة الأيوبية: كان أول من احتفل بالمولد النبوي بشكل منظم في عهد السلطان صلاح الدين، الملك مظفر الدين كوكبوري، إذ كان يحتفل به احتفالاً كبيرًا في كل سنة، وكان يصرف في الاحتفال الأموال الكثيرة، والخيرات الكبيرة، حتى بلغت ثلاثمئة ألف دينار، وذلك كل سنة.

وفي عهد العثمانيين: كان لسلاطين الخلافة العثمانية عناية بالغة بالاحتفال بجميع الأعياد والمناسبات المعروفة عند المسلمين، ومنها يوم المولد النبوي، إذ كانوا يحتفلون به في أحد الجوامع الكبيرة بحسب اختيار السلطان.

كان لعلماء المسلمين مواقف متعددة بشأن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، فكان هناك المؤيدين للاحتفال أمثال الشيخ السيوطي، وابن الجوزي، والمعارضون أمثال ابن تيمة، والشاطبي.

قالو عنه مستشرقين غرب:

 

  • “منذ صباه كان شابًا مفكرًا وقد سمّاه رفقاؤه الأمين” ـ المؤرخ الإسكتلندي توماس كارلايل.

  • “كان بلا شك أول مصلح حقيقي في الشعب العربي” ـ جولد تسيهر الأستاذ بكلية العلوم جامعة بودابست.

  • “اصطبغت شخصيته بصبغة تاريخية قد لا تجدها عند أي مؤسس من مؤسسي الديانات الكبرى” ـ كلود كاهن الأستاذ بكلية الآداب جامعة ستراسبورغ بباريس.

  • “كانت وظيفته ترقية عقول البشر، بإشرابها الأصول الأولية للأخلاق الفاضلة” ـ المستشرق الأمريكي سنكس.

  • “يكفى محمدًا فخرًا أنه خلص أمه ذليلة دموية من مخالب شياطين العادات الذميمة” ـ الأديب العالمى “ليو تولستوي” فى كتابه “حكم النبى محمد.

  • “الحق أن محمدًا هو فخر للإنسانية جمعاء” ـ المفكر ماكس فان برشم في مقدمة كتابه “العرب في آسيا”.

الوسوم