جنون الليمون يهزم “حيل القناوية”.. والأسعار “في الطالع”

جنون الليمون يهزم “حيل القناوية”.. والأسعار “في الطالع” الليمون بمحل فكهاني وخضروات صافي عادل - تصوير إيمان القاضي

تسود حالة من الاستياء في قنا بسبب ارتفاع أسعار الليمون، ليسجل الكيلوجرام الواحد بين 80 جنيها على الأقل إلى 100 جنيه في بعض الأسواق، وهي المرة الأولى التي يصل فيها إلى هذا السعر حسب تجار بقنا.

الأهالي ربطوا “جنون الليمون” بأحوالهم الاقتصادية التي لم تشهد تحسنا منذ فترات، معتبرين أن الليمون أحد الفواكه التي تستهلكها كل طبقات الشعب، في الوقت ذاته أصبح الليمون ينافس أسعار اللحوم، ما خلق مجالا للنشر حول الأمر عبر منصات السوشيال ميديا.

على جانب آخر، ظهرت عدة آراء تدعو لمقاطعة شراء الليمون إلى حين نزول الأسعار، الأمر الذي لم يثبت نجاحه، لأن أزمة الليمون تكمن في قلة المعروض مقابل الطلب.

بحسب بيانات الغرفة التجارية فقد تراوحت أسعار الليمون الجملة بين 45 جنيهًا كأقل سعر في محافظة البحيرة، و100 جنيه كأعلى سعر في محافظة الإسكندرية، وبلغ سعر الجملة في قنا 80 جنيها للكيلو، مقابل 60 جنيها سجلها يوم أمس.

مقاطعة الليمون.. هل تنجح؟

مصطفى توفيق، 52 سنة، يقول إن الليمون لم يشهد هذا السعر طيلة السنوات الماضية، موضحا أن الأسعار طان من المتوقع انخفاضها عقب شهر رمضان، لكن هذا لم يحدث، فقد استمرت الزيادة حتى بلغ كيلو الليمون 100 جنيه، من أجل ذلك يرى ضرورة مقاطعة شراء الليمون.

وتقترح يسرية أحمد، 56 سنة، الاعتماد على بدائد أخرى لليمون، مثل الخل أو ملح الليمون، نتيجة لغلاءه بهذا الشكل الكبير، موضحة أن الليمون ليست من الخضار الضرورى ويمكن الاستغناء عنه حتى يعود إلى سعره الطبيعي، وبالتالي سيتدبل عند المزارعين والتجار ويضطروا إلى إنخفاض سعره لعدم تعرضهم للخسارة.

“فانيليا” و”برتقال” و”ماء ورد”.. 9 بدائل لليمون لن تخطر على بالك

وتضيف منة إبراهيم، 27 سنة، أنه غير متوفر لدى تجار الفاكهة والخضراوات، بعد ارتفاع سعره، لأنه من السلع المهمة من حيث الاستهلاك ويدخل في عدة أكلات وأطعمة، وتعتقد أن جنون السعر الذي أصاب الليمون لن يدوم طويلا، فقد ارتفع العام الماضي ثم ما لبث أن عاد سعره الطبيعي.

جنون أسعار الليمون.. لماذا؟

أحمد جمال - صاحب محل فكهاني وخضروات الهنا - تصوير إيمان القاضي
أحمد جمال صاحب محل فكهاني وخضراوات الهنا – تصوير إيمان القاضي

ويوضح أحمد جمال، صاحب محل فكهاني، أنه لا يوجد سبب واضح لهذه الزيادة المبالغ فيها، خاصة بعد انتهاء شهر رمضان، موضحا أن الليمون يصل في “الشادر” إلى 80 جنيها بسعر الجملة، ويباع في المحلات بـ100 جنيه، أما الليمون الأخضر يصل سعره إلى 60 جنيها.

وتابع أن سعر الليمون في المتوسط لا يتعدى 15 جنيها للكيلو، وعندما يقل  إنتاجه يصل إلى 50 جنيها، خاصة في شهر رمضان، لقلة إنتاج المحصول لدى المزارعين، منوها أن قلة المعروض بدأ منذ شهر رمضان، ولا يجد حاليا سببا لجنون أسعاره.

ويبيع صافي عادل، صاحب محل فكهاني وخضراوات، الليمون بعد الغلو الليمونة الواحدة بسعر جنيهين ونصف الجنيه، واشتراه مضطرا بعد أن وجد إقبال الزبائن وكثرة الطلب عليه.

يعبر عادل عن قلقه من ارتفاع سعر الليمون، لأن الغالبية العظمى من الزبائن عندما تسمع عن سعره لا تشتريه، خاصة أن الليمون عمره قصير، يصل إلى أسبوع، ما يجعله عرضه لخسارة فادحة، يقول “اشتريت الكيلو بسعر 80 جنيها، وعلى طريقة البيع تلك “بالواحدة” يبلغ سعره 100 جنيه”.

الليمونة بـ2 جنيه

أم طارق : صاحبة محل خضروات وفاكهة - تصوير إيمان القاضي
صاحبة محل خضروات وفاكهة – تصوير إيمان القاضي

واضطرت أم طارق، صاحبة محل خضار، إلى شراء الليمون الأخضر بسعر 50 جنيها، تقول “هذا الليمون غير ناضج، ما زال أخضر، لكن وجدت أنه أفضل من بيع واحدة الليمون بجنيه أو جنيهين، وهناك أسر قد تحتاجه في العلاج”.

ويوضح أحمد السيد، وكيل وزارة التموين بقنا، أن الليمون مسألة عرض وطلب ولا يعد من من السلع الاستهلاكية الضرورية، ويمكن الاستغناء عنه، كما أن الليمون مثله مثل أي شجرة عندما تطرح يتوفر بسعر رخيص، لكن إن لم تثمر يضطر المزارعون إلى رفع سعره.

ويتابع أن الوقت الحالي، ليس موسم جني الليمون، لأنه في غير موسمه، قائلا “الأمر لا يستحق كل هذا القلق من المواطنين لأنه غير ضروري ويمكن استبداله”.

الوسوم