حقيقة المبادرات الأهلية لبيع اللحوم بأسعار مخفضة.. البعض يشكك والتموين يتحفظ

حقيقة المبادرات الأهلية لبيع اللحوم بأسعار مخفضة.. البعض يشكك والتموين يتحفظ صورة أرشيفية للحوم

شهدت قرى محافظة قنا تنظيم مبادرات أهلية لخفض سعر اللحوم، من خلال اشتراك مواطنين مع بعضهم لشراء ماشية وذبحها وبيعها بأقل من سعر السوق، ليصل سعر اللحوم بالمبادرة من 60 جنيها إلى 90 جنيها.

المبادرة التي لم تصل مدينة قنا، لاقت ترحيب العديد من المواطنين، فحتى أبناء المدينة تفاعلوا معها من خلال شراء احتياجاتهم من اللحوم من القرى، معرضين عن محال الجزارة بالمدينة التي لا تزال تباع فيه اللحوم بسعر يصل إلى 160 جنيها للكيلو.

غير أنه مع بدء انتشار فكرة المبادرات الأهلية، بدأت أصوات معارضة ومشككة في هذه اللحوم بالنظر إلى رخص ثمنها، الأمر الذي أكد عليه التموين وعدد من المواطنين الذين تخوفوا منها.

مخاوف

فوزي رمضان صبحي، 40 سنة، يقول إن اللحوم التي ذبحت بالمبادرة لا يعلم مدى سلامتها الصحية أو صحة أختامها، وخفض السعر إلى 50 أو 60 جنيها أمر مقلق بالنسبة له، ويدفعه للتفكير في احتمالية إن الماشية يمكن أن تكون مريضة أو كبيرة في السن، لذلك نضطر إلى الشراء من محال الجزارة المعروفة والتي نتعامل معها منذ سنوات لثقتنا به حتى وإن كانت أسعارها مرتفعة.

لكن على الرغم من التشكيك في اللحوم الأهلية، فالجميع يرى أن أسعار محال الجزارة بقنا مبالغ فيها، بالنظر إلى انخفاض الأعلاف والماشية، وبالتالي فالحل هو مقاطعة الجزارين لفترة لإجبارهم على خفض الأسعار، بحسب محمد قدري جابر، 53 سنة، مؤكدا على ضرورة مواجهة جشع التجار بمقاطعتهم لعدم تشجيعهم على استغلال المواطنين، خاصة في ظل انخفاض الحالة الاقتصادية لنسبة كبيرة من مواطني قنا بعد غلاء أسعار كل السلع بشكل عام.

وعلى إثر ذكر الحالة الاقتصادية للمواطنين، فلم يتفق الجميع مع الرأي الرافض لهذه المبادرات، إذ يقبل العديد من المواطنين على شراء اللحوم من القرى، فالفقراء ربما لا يعنيهم إلا أكل اللحوم المخفضة، إذ تقول أم محمد، 65 سنة، أنها قاطعت الشراء من جزارين مدينة قنا بسبب ارتفاع الأسعار، وفي حال احتياجها لشراء لحوم يشتريها ابنها من القرى مؤكدة أن جودتها عالية خاصة العجالي منها.

التموين يتحفظ

بدوره، يؤكد أحمد السيد، وكيل وزارة التموين بقنا، عن أن المبادرات الحالية التي نظمت بقرى المحافظة، لمحاربة غلاء اللحوم تعد حلول وقتية غير دائمة، كما أنها لا تحقق التوازن بالسوق وتؤثر على أصحاب المحال التجارية من الناحية المادية، حيث إن أصحاب المبادرات غير مرتبطين بالتزامات مادية مثل أصحاب محلات الجزارة التي ترتبط بضرائب وكهرباء وعمالة وغيرها.

أيضا هناك رقابة على محال الجزارة، بعكس أصحاب المبادرات الأهلية، بحسب السيد، إذ يشن التموين حملات رقابية بإستمرار، بالاشتراك مع مديرية الصحة والطب البيطري، للتأكد من سلامة اللحوم، والتراخيص والشهادات الصحية، وفي حال وجود مخالفة يتم اتخاذ اللازم وتحرير محضر ضد المخالف على الفور.

الوسوم