حوار| مدير “أورام قنا”: قدرة المركز الاستيعابية هي الأعلى بالصعيد ونحتاج لدعم الأهالي

حوار| مدير “أورام قنا”: قدرة المركز الاستيعابية هي الأعلى بالصعيد ونحتاج لدعم الأهالي دكتور أحمد جمال ـ مدير مركز أورام قنا تصوير: أحمد العنبري

تصوير ـ أحمد العنبري

يعتبر مركز أورام قنا أحد أهم الصروح الطبية المتخصصة في علاج الأورام بجنوب الصعيد، والتابع لإشراف أمانة المراكز الطبية المتخصصة.

بدأ العمل به في أغسطس 2016 لخدمة أهالي محافظات “قنا – الأقصر – أسوان – البحر الأحمر”، ولرفع المعاناة عن كاهل المواطنين من مرضى السرطان.

وأعلن المركز مؤخرًا عن إنشاء امتداد جديد له، لذا كان لنا هذا الحوار مع الدكتور أحمد جمال محمود، مدير مركز الأورام، ليُحدثنا عن المركز منذ نشأته وكيف خدم أهالي قنا، وما هي التطورات المنتظرة خلال الفترة المقبلة.

مركز أورام قنا من الخارج ـ تصوير: أحمد العنبري
مركز أورام قنا من الخارج ـ تصوير: أحمد العنبري
– كيف تطور المركز من حيث الأجهزة منذ إنشائه حتى الآن؟

اعتمد المركز في البداية على أجهزة مستشفى جراحات اليوم الواحد، ثم بدأت أمانة المراكز الطبية المتخصصة في ضخ الأجهزة الحديثة للمركز من إنتاج عامي 2017 و2018، ومن ناحية أخرى بدأ المركز في التقسيم الإداري الداخلي، ثم الأقسام الطبية وهي “العلاج الكيماوي – التدعيمي – الجراحة – وحدة العناية المركزة”.

أما أحدث الأجهزة حاليا فهو جهاز المسح الذري الذي يُعد من أحدث الأجهزة على مستوى مراكز أورام الصعيد من حيث الإمكانيات، ويستخدم في التعرف على الخلايا السرطانية بصورة دقيقة، مثل فحص خلايا القلب أو العظام، بالإضافة لأجهزة “الأشعة المقطعية بالمحاكي ـ الإيكو ـ السونار ـ التخدير”، وأكثر ما يُميز المركز هو قدرته الاستيعابية الأعلى في الصعيد بـ103 سرير.

جهاز تحضير الكيماوي بمركز أورام قنا - تصوير: أحمد العنبري
جهاز تحضير الكيماوي بمركز أورام قنا – تصوير: أحمد العنبري
– ما الجهات التي وقّع المركز برتوكولات تعاون معها؟

وقع المركز برتوكولات تعاون مع جامعات “القاهرة ـ أسيوط ـ جنوب الوادي” لتمدهم بالأطباء والتمريض ومختلف الخدمات الطبية، فضلا عن التعاقد مع هيئة التأمين الصحي للعلاج على حساب التأمين أو على نفقة الدولة لغير القادرين، وبروتوكلات تعاون للتوعية مع برنامج مكافحة سرطان الثدي ومديرية التضامن وجمعيات أهلية.

– كم يبلغ عدد المرضى المترددين على المركز بداية من نصف العام الماضي؟

من الأول من يناير وحتى 30 يونيو 2018، بلغ العدد الفعلي للحالات 500 مريض، ومن الأول من يوليو 2018 حتى 31 مايو 2019، بلغ عدد المترددين 7 آلاف مريض، أما عدد المرضى الذين يخضعون للعلاج الكيماوي في نفس الفترة 4 آلاف مريض، والمسح الذري 700 مريض، والأشعة 1200 مريض.

– ماهي أكثر أنواع الأورام ترددًا على المركز؟

العدد الأكبر هو “سرطان الثدي ـ القولون ـ المعدة ـ الكبد ـ الرئة ـ الدم”، أما الأقل والنادر فهي “البلعوم ـ البنكرياس ـ الجلد ـ الحنجرة ـ اللسان ـ الفك”.

الهيكل التنظيمي لمركز أورام قنا ـ تصوير: أحمد العنبري
الهيكل التنظيمي لمركز أورام قنا ـ تصوير: أحمد العنبري
– ما المراحل التي يمر بها المريض بداية من دخوله المركز للعلاج؟

يدخل المريض قسم العيادة الخارجية، ومنها إلى عيادة الفرز التي يقوم فيها الطبيب بعمل تقييم مبدئي للحالة، وتحديد إذا كانت الحالة في حاجة إلى تدخل جراحي أم لا، فإذا كانت تحتاج جراحة تقوم بعمل الفحوصات اللازمة وتجرى لها العملية ومنها على العلاج الكيماوي، أما إذا كانت الحالة لا تحتاج إلى تدخل جراحي فيتم عرضها على استشاري الأمراض العلاجية للكشف والتقييم، وتحديد إذا كانت تحتاج إلى علاج كيماوي أو إشعاعي.

وإذا احتاجت الحالة للكيماوي يصرف لها قسم الكيماوي بالمركز العلاج فورًا، وتكلفته على نفقة الدولة، وفي حالة الإشعاعي فتذهب الحالة إلى مستشفى الجامعة لعمل الجلسات.

أما إذا كانت الحالة متأخرة وتمكن المرض من جسد المريض، فإنه يتعرض للعلاج الإشعاعي والكيماوي بجانب العلاج التدعيمي الذي يكون لمساعدة المريض على الحياة لأطول فترة ممكنة.

– هل حوّل المركز حالات للعلاج خارج محافظة قنا؟

لا، ولكن نُقلت بعض الحالات لعمل أشعة مقطعية البوزيترونية بمستشفى الأورمان بالأقصر، وذلك بموجب برتوكول تعاون مع المستشفى، وعادت مرة أخرى للعلاج بالمركز.

لوحة توضيحية لأدوار مبنى مركز أورام قنا - تصوير: أحمد العنبري
لوحة توضيحية لأدوار مبنى مركز أورام قنا – تصوير: أحمد العنبري
– حدثنا عن الامتداد الجديد للمركز ومن أين جاءت فكرته؟

جاءت فكرة المبنى الجديد للتوسع، حيث يتضمن المركز 103 سرير موجودين بالمبنى الحالي مع بقية الأقسام، وسيُشيد المبنى على مساحة 2000 متر من أصل 3 آلاف متر مربع تابعين للمركز، بتكلفة حوالي 86 مليون جنيه، وتم الإسناد إلى الهيئة القومية للإنتاج الحربي للبدء في بنائه عقب عيد الفطر المبارك، ومن المقرر تسليم المبنى خلال 12 شهرًا.

ويتكون المبنى من دورين، سيضم الدور الأول “أجهزة العلاج الإشعاعي ـ جهاز الرنين المغناطيسي ـ جهاز الأشعة المقطعية البوزيتروني ـ جهاز الأشعة العادية”، أما الدور الثاني سيضم “مكاتب إدارية ـ قاعات اجتماعات ـ قاعات تدريب ـ استراحات للأطباء والتمريض”.

لوحة توضيحية لأدوار مبنى مركز أورام قنا - تصوير: أحمد العنبري
لوحة توضيحية لأدوار مبنى مركز أورام قنا – تصوير: أحمد العنبري
– من أين جاءت فكرة فتح حساب بأحد البنوك للتبرع؟

المركز تابع لأمانة المراكز الطبية المتخصصة، وهي هيئة تقبل التبرعات سواء عينية أو مادية، ومن هنا قبِل المركز تبرعات طبية ومادية من الأهالي، ففكرنا أن يكون التبرع أكثر تنظيمًا، فتم فتح حساب تبرعات ببنك فيصل الإسلامي باسم المركز على رقم 900377956 وذلك في يناير 2018، ولكن لم يأتِ إلا القليل من التبرعات، لعدم معرفة العديد من الأهالي بالحساب، وأيضًا لخوف الكثيرين من فكرة أن أموال التبرعات تذهب في غير محلها المستهدف، لأن ما لا يعرفه الكثيرين أن أموال التبرعات تُصرف بطريقة معينة، وهي باختصار حضور لجنة وعروض أسعار ومشتريات ومراقب مالي من وزارة المالية للتأكد من احتياجات المركز لهذه المشتريات، ثم يأتي جهاز التعبئة والإحصاء للتأكد من جميع ما سبق.

ومع بداية شهر يوليو المقبل، سيتم عمل مكتب تبرعات داخل المركز لتسهيل الأمر على المتبرع، وتسليمه إيصال بذلك، على أن تُرسل تلك الأموال إلى حساب المركز ببنك فيصل.

ويناشد المركز أهالي قنا التبرع بالأشياء العينية، وأن تتولى أي جهة سواء كانت جمعية أو مؤسسة خيرية بالمحافظة حملة تبرعات لشراء جهاز تكلفته تتعدى الـ80 مليون جنيه، وهو الجهاز الأكثر دقة لتحديد الخلايا السرطانية ومدى استجابة العلاج.

ممر بأحد أدوار مركز أورام قنا - تصوير: أحمد العنبري
ممر بأحد أدوار مركز أورام قنا – تصوير: أحمد العنبري
– صرّحت في وقت سابق بوجود عجر في قوة الأطباء بالمركز هل لازالت المشكلة قائمة؟

نعم، يوجد 5 أطباء و44 ممرضة فقط وبعض الصيادلة، وهذا العدد غير كافِ مع حجم المركز، وبقية الأطباء وعددهم 60 متعاقدين ببروتوكولات تعاون مع جامعة “جنوب الوادي وأسيوط”، ومركز أورام سوهاج، ومستشفى الأقصر الدولي.

– ما أهمية الكشف الدوري وما النصائح التي توجهها للأهالي للوقاية من السرطان؟

ـ بالنسبة لأورام الثدي أو المعدة أو القولون، يُفضل عمل فحوصات سنوية بعد سن الـ40، وفي حالة كان هناك مريض بالأورام في العائلة يُفضل الفحص كل 6 أشهر، وكلما زاد السن تزيد نسبة الخطورة والإصابة بالأورام، لذا يٌفضل الفحص الدوري بعد سن الـ40.

وفي حال وجود تورم أو نزيف في أي منطقة بالجسم لا بد من مراجعة الطبيب المختص، كما أن زغللة العين أو الإغماء المفاجئ قد يكون دليل على أورام المخ فلا بد من الإسراع بالتوجه إلى الطبيب المختص.

ويجب تجنب الضغط النفسي والعصبي، حيث أثبتت الدراسات الحديثة أن السبب الأول للإصابة بالأورام في العالم هو الحالة النفسية.

العناية المركزة بمركز أورام قنا - تصوير: أحمد العنبري
العناية المركزة بمركز أورام قنا – تصوير: أحمد العنبري

كما أن المركز يهتم بعمل ندوات توعوية للأهالي بالقرى والنجوع والمدن، بالتعاون مع برنامج مكافحة سرطان الثدي، ومديرية التضامن الاجتماعي، والجمعيات الخيرية، والكنيسة، فضلًا عن إطلاق جمعية أصدقاء السرطان بقنا خلال الفترة المقبلة لتعريف الناس المركز والتوعية وجمع التبرعات.

وأخيرًا يوجه مدير المركز نداءً إلى المسؤولين بالمحافظة ومجلس المدينة لتوفير أتوبيسات لتوصيل الموظفين إلى مقر المركز، حيث يوجد المركز بشارع مصنع الغزل وهو شارع لا تمر به وسائل المواصلات العامة، مما يُسبب التعب الشديد للموظفين يوميًا لانتظار وسيلة مواصلات تقلهم إلى وسط المدينة.

الوسوم