راقصة الزومبا.. “فدوى” أصغر مدربة “جيم” في قنا

راقصة الزومبا.. “فدوى” أصغر مدربة “جيم” في قنا فدوى عبد الرحيم، أصغر مدربة جيم بقنا |تصوير : إيمان القاضي

“نفسي أكون مدربة باليه للأطفال، وأفتح صالة للزومبا والأيروبكس واللياقة البدنية على مستوى محترف في قنا تكون خاصة بي” بهذه الكلمات تبلور فدوى عبد الرحيم السيد فؤاد، 19 عام، أصغر مدربة زومبا في قنا، أهدافها التي تود تحقيقها قريبا مع الزومبا التي هي عبارة عن برنامج للياقة البدنية يجمع بين الموسيقى والحركات الإيقاعية الراقصة، بحسب فدوى.

في بداية رحلتها مع الزومبا واجهت الفتاة التي لم تكمل العشرين صعوبات عديدة، كان منها معارضة والدها لالتحاقها بكلية التربية الرياضية، بسبب الاختلاط وتقديم العروض.

وتؤكد أنها لم تيأس، بل عمدت إلى إقناعه بأن هذه العروض هي عبارة عن حركات رياضية على موسيقى معينة وليست رقص، واستطاعت أن تقنعه بالفكرة، وبالفعل التحقت بالكلية الرياضية وتميزت فيها عن باقي زملائها بالكلية أمام أساتذة الجامعة، وحصلت في السنة الأولى على تقدير عام جيد جدا مرتفع، وكانت ضمن الأوائل على دفعتها.

عشق الرياضة

وتشير فدوى إلى أنها بدأت ممارسة الرياضة منذ أن كانت تبلغ من عمرها 9 سنوات، وحينها بدأت بلعب كرة السلة، مؤكدة أنها واجهت “التنمر” من الفريق الأكبر بالتقليل من شأنها ولعبها بسبب صغر سنها، وتوقفت فترة بسبب هذه الانتقادات ثم عادت مرة أخرى لتثبت نفسها أمامهم حتى تم اختيارها بعد فترة قصيرة لاعب أساسي.

“اتجهت بعد ذلك إلى تعلم السباحة والكاراتيه، وفي الصف الأول الثانوي اتجهت إلى اللعب في مختلف صالات الجيم بقنا، لكنني أعجبت بالزومبا، والأيروبكس” تقول فدوى عن أولى بداياتها مع الزومبا.

فدوى عبد الرحيم، أثناء تدريبها الزومبا في صالة الجيم|تصوير : إيمان القاضي
فدوى عبد الرحيم، أثناء تدريبها الزومبا في صالة الجيم|تصوير : إيمان القاضي

وتضيف: بدأت في الإنتباه والتركيز مع مدربي الزومبا في صالات الجيم ومحاولة تقليدهم في البداية، وأيضا لجأت إلى الإنترنت للقراءة عنها والتثقيف الذاتي، ومشاهدة اليوتيوب لإكتساب المهارة والتعرف على حركات مختلفة من خلاله بشكل عملي لمدة لا تقل عن 4 أعوام.

اكتشاف الزومبا

وتتابع أنها وجدت نفسها في الزومبا واكتشفت أنها تكون في قمة المتعة عند ممارستها، سواء في حالة حزنها أو فرحها تلجأ لهذا الفن.

وتؤكد أنها فكرت في الإلتحاق بكلية التربية الرياضية لتتخصص في المجال، ولا يكون هناك عائق يمنعها عنه، وفي عامها الأول من الكلية صممت العديد من العروض لزملائها وحصلت على تقدير مرتفع لنجاحها فيه، فضلا عن تصميمها عروض لكليتها لعرضها في إسكندرية.

أول مدربة

وتؤكد أنها اشتركت في جيم “فيتنس” بهدف تدريب نفسها على “الزومبا” لتدريب الآخرين وكسب الثقة بالنفس وتقوية نفسها على ما ينقصها لمدة شهرين، ثم عملت في حضانة ليلية لتدريب الأطفال من سن 4 سنوات إلى 10 سنوات على ” الزومبا والأيروبكس” كنشاط يومي، ورغم صعوبة التعامل مع الأطفال إلا أنها وجدت المتعة معهم لتعلقهم بها.

حتى جاء اليوم الذي أرسل لها فيه أحد أساتذة الجامعة التي يدرسونه لها في الكلية رابط التقديم على مهنة مدربة زومبا في أكبر صالة جيم في قنا “فايترز جيم”.

وتشير إلى أنها ترددت كثيرا للتقديم في هذه الوظيفة بسبب خوفها من التقيد بالعمل والتأثير على دراستها، وبأخذ أراء أصدقائها منهم من وافقها منهن بنسبة 15%، بهدف خوض التجربة والتعلم منها والتعلم مما يحدث في المقابلة الشخصية، لأنها كانت أول مقابلة شخصية تتعرض لها، وآخرين بنسبة 85% عارضوها بسبب صغر سنها وعدم قدرتها على التوفيق بين العمل والدراسة، ولكنها “أقدمت على صلاة استخارة” وقررت أخيرا التقديم في الوظيفة والتوجه إلى المقابلة الشخصية، بعد إخبار والديها بقرارها.

فدوى عبد الرحيم، أثناء تدريبها الزومبا في صالة الجيم|تصوير : إيمان القاضي
فدوى عبد الرحيم، أثناء تدريبها الزومبا في صالة الجيم|تصوير : إيمان القاضي

ذهبت فدوى إلى المقابلة الشخصية ووجدت كل المتقدمين أكبر منها سناً ويحملون العديد من الشهادات والسيرة الذاتية التي لم تكن تملكها، فأيقنت عدم قبولها وسط نظرات المتقدمين لها بأنها صغيرة ولم تقبل.

“دخلت المقابلة لأعرف ما يحدث فيها لاكتساب الخبرة، وحين جاء دوري، استعجبت اللجنة من صغر سني وتقديمي، وقاموا بامتحاني في المعلومات المتعلقة بالوظيفة من لياقة بدنية وزومبا وتعجبوا أيضا من خبرتي بالمجال رغم صغر سني مع جوابي على الأسئلة”.

مفاجأة

وتؤكد فدوى أنها غادرت المكان وهي متيقنة من عدم قبولها، ولكنها تفاجأت بمحادثتها بعد مرور 3 ساعات من المقابلة وإخبارها بالموافقة علي العمل، وكانت الوحيدة التي وافقوا عليها من ضمن عشرات المتقدمين، وكانت من أول المؤسسين للجيم.

وبعد افتتاح الجيم واصلت فدوى عملها في تدريب الزومبا ووجدت نفسها ومتعتها في العمل رغم سابق تخوفها من الخطوة، ورغم معارضة والدها ووالدتها في البداية بسبب خروجها المتكرر، وما إن مر الوقت حتى استطاعت إقناعهم، وأصبحوا محفزين لها، ولم تجد التقيد في العمل بل وجدت أن هذا العمل سيساعدها بجانب كليتها أمام الأساتذة، حتى طُلب منها التدريب في جيم الكلية بالجامعة، ولكنها وجدت فيه صعوبة بسبب بعد المسافة.

فدوى عبد الرحيم، أثناء تدريبها الزومبا في صالة الجيم|تصوير : إيمان القاضي
فدوى عبد الرحيم، أثناء تدريبها الزومبا في صالة الجيم|تصوير : إيمان القاضي

ترى فدوى أن الكلية تحتاج إلى المذيد من التطور ليواكب تطور التكنولوجيا من خلال تزويدها بالأجهزة اللازمة وتذويد أساتذة الكلية بالمعلومات اللازمة حيث أنها اكتشفت أنها هي التي تمد الكلية بالإستفادة أكثر من استفادتها منها.

وتخطط فدوى أن توسع المكان التي تعمل به لإحساسها بأنه مكانها التي كان له الفضل الأكبر في خوض التجربة، موضحة: لم أهتم بالانتقادات التي سأواجهها عند البدأ في هذه الخطوة لأنه فن، بالإضافة إلى إقتصار صالة الجيم على “بنات فقط”، كما تود أن تخصص وقتا لتعليم الأطفال، وتحلم أن تفتتح صالة للزومبا والأيروبكس واللياقة البدنية على أعلى مستوى لتصنع الاختلاف عن المتوفر.

الوسوم