رغم مخاوف كورونا.. إجراء 40 عملية ضمن “حياة كريمة” في موعدها بهذه الطريقة

رغم مخاوف كورونا.. إجراء 40 عملية ضمن “حياة كريمة” في موعدها بهذه الطريقة ارتداء الأطباء والممرضين الكمامات أثناء الكشف على المرضى قبل خضوعهم للعملية، بمركز دار العيون بقنا| تصوير : إيمان القاضي

رغم حالة الرعب التي تشهدها البلاد جراء انتشار فيروس كورونا، حرص مركز دار العيون بقنا على إجراء 40 عملية جراحية لغير القادرين، مجانا على نفقة الدولة، في موعدها المحدد سلفا، اليوم الأربعاء، ضمن مبادرة “حياة كريمة” التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

وتنبع مخاوف الأطباء من إصرار المرضى على اصطحاب ذويهم وقت إجراء العمليات، ما يعني زيادة التجمعات، التي تعد من أكثر العوامل المسببة لانتقال عدوى “كورونا”، فكيف تغلب المركز على ذلك؟

ارتداء الأطباء وموظفي الإستقبال الكمامات، لإستقبال المرضى، وتعقيم المرضى بالكحول|تصوير : إيمان القاضي
ارتداء الأطباء وموظفي الإستقبال الكمامات، لإستقبال المرضى، وتعقيم المرضى بالكحول|تصوير : إيمان القاضي

يقول وليد أبو الفضل محمود، المدير الإداري لمركز دار العيون، في تصريح خاص لـ”ولاد البلد”، إن المركز استعد منذ الصباح لإنجاز العمل في موعده، مع مراعاة عدم التسبب في انتشار العدوى بين الحالات القادمة من الخارج وأطباء المركز وموظفيه.

ولفت أبو الفضل إلى أن أولى الإجراءات التي تم اتخاذها هي تعقيم الغرف وأماكن الاستقبال بالكحول، قبل دخول الحالات غرف الكشف والعمليات، مع تقليص أعداد المرضى المتواجدين بقدر الإمكان لتجنب حدوث تجمعات، وقياس درجات حرارتهم قبل الدخول للتأكد من عدم إصابة أحدهم بفيروس كورونا.

أحد المرضى بعد خروجهم من غرفة العمليات بمركز دار العيون بقنا
أحد المرضى بعد خروجهم من غرفة العمليات بمركز دار العيون بقنا

كما أكد مدير المركز، بأن الإجراءات تمت بالتنسيق مع الجهات المختصة، لتحويل أي حالة يتم الاشتباه في إصابتها بالفيروس، من خلال إجراء اختبار كورونا على الجميع.

سرعة إنجاز العمل

وأضاف، أنه لسرعة إنجاز العمل، استعنا بأطباء من خارج المحافظة، بمعدل 4 أطباء من جامعات المنيا والقاهرة، فضلا عن أطباء قنا، مع زيادة أعضاء الممرضات أيضا، لإجراء العمليات بسرعة وتجنب التجمعات، خاصة وأن كل مريض يحضر معه عدة مرافقين، ومن الصعب الطلب منهم عدم الحضور نظرا لطبيعة أهل الصعيد.

وأشار أبو الفضل إلى أن سبب إصرارنا على إجراء العمليات في موعدها، هو معاناة هؤلاء المرضى، إذ إن مبادرة “حياة كريمة” تساهم في خلق حياة كريمة بالفعل، خاصة أنها لغير القادرين ماديا في الصعيد الذين وجدوا من يرعى حالتهم، دون التأمين الصحي، خاصة وأن قرى الصعيد مهمشة، ولابد من التعامل مع الحالات بجدية، للحفاظ على حياتهم.

وتابع بأن المبادرة تساهم في إجراء عمليات جراحية للعيون مثل المياه البيضاء والمياه الزرقاء والقرنية والشبكية، وجميع جراحات العيون لغير القادرين، موضحا أن الشهر الماضي، نُظمت عدة قوافل طبية لإجراء الكشف على أكثر من 2000 حالة بأبو تشت بمركز نجع حمادي، وإجراء أكثر من 100 عملية جراحية بالعيون، مضيفا أن اليوم سيقوم المركز بإجراء حوالي 40 عملية جراحية لغير القادرين، مع المتابعة مع المريض حتى يتماثل الشفاء تماما.

يذكر أن مبادرة حياة كريمة تقام بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي وصندوق “تحيا مصر” وبنك الشفاء المصري، من خلال إجراء فحص طبي ومسح شامل على مواطني قرى محافظة قنا، ودراسة حالتهم الاجتماعية للتأكد من عدم قدرتهم المادية لإجراء العمليات الجراحية، وتم التعاقد مع مركز دار العيون من قبل المبادرة لإجراء العمليات.

الوسوم