“سعيد يا صعيد” مبادرة لتثقيف الأهالي بكيفية التعامل مع السائحين والشواهد الأثرية

“سعيد يا صعيد” مبادرة لتثقيف الأهالي بكيفية التعامل مع السائحين والشواهد الأثرية معبد دندرة ـ تصوير حسن الحامدي

تنتشر الآثار الفرعونية بشكل كبير في الصعيد، ولكن هناك عدة معوقات أمام السائحين عند زيارتهم لمحافظات الصعيد، مثل استغلالهم من قِبل البائعين، وغيرها من المشكلات التي تواجههم، لذا أطلق مركز دندرة الثقافي مبادرة “سعيد يا صعيد” التي تهدف إلى تثقيف القرى والنجوع بقيمة وأهمية الشواهد الأثرية، في محيط المجتمع والتوعية بأهمية العلاقة بالسائح والتعامل معه على أنه ضيف له حق الضيافة.

شكاوى السائحين

ويقول محمد سيد، المتحدث الإعلامي باسم المركز، إن فكرة المبادرة جاءت بسبب كثرة شكاوى السائحين من مضايقات الأهالي، حيث يُغالي البعض كثيرًا في الأسعار، كما يعترضهم البائعين لإرغامهم على الشراء، فضلًا عن التسول الذي أصبح منتشر جدًا في الآونة الأخيرة.

ويشير سيد إلى أن غياب قيمة الموروثات والشواهد الأثرية وثقافة استقبال السائح وراء انتشار مثل هذه التصرفات غير اللائقة.

ويوضح سيد، أن مركز دندرة الثقافي حامل على عاتقه مسؤولية بناء الإنساء من كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحياتية، لذا قام بهذه المبادرة، لإعادة قيمة الموروثات والشواهد الأثرية وثقافة استقبال السائح.

غرس قيمة السياحة في الأبناء

ويضيف المتحدث الإعلامي باسم المركز، أن المبادرة ستركز على عدم استغلال السائحين ومعاملتهم معاملة طيبة وحسن استقبالهم وضيافتهم، والحفاظ على المناطق الأثرية ونظافتها ومظهرها الحضاري، مشددا على ضرورة تربية الأبناء بغرس قيمة وأهمية السياحة لاقتصاد البلد، وبالتالي ينشأ جيل يعي أهمية السياحة والسائحين ويساعد في تطوير المنظومة والقطاع الأثري.

ويشير إلى أن المبادرة ستبدأ فعاليتها مع بداية شهر رمضان الكريم، من خلال ندوات توعوية في القرى والنجوع بمحافظات قنا والأقصر وأسوان، كما سيتم التعاون مع وزارة الآثار لإقامة الزيارات للأطفال والشباب وتعريفهم عن قرب بآثار بلادهم مع شرح مُفصل لتاريخها، على أن يتم ذلك بمشاركة نخبة من المتخصصين من أساتذة كلية الآثار ومنطقة آثار قنا ومفتشي الآثار.

التثقيف

وخلال منتدى دندرة الثقافي الذي أقيم نهاية مارس الماضي، قال الأمير هاشم الدندراوي، رئيس مركز دندرة الثقافي، إن المبادرة تهدف إلى تثقيف أهالي الصعيد بتراثه القديم ومعرفة كل أثر حوله ليكون على دراية كبير.

كما تهدف إلى توعية الصعيد بالسياحة وكيفية التعامل مع السائح، حيث يؤكد هاشم الدندراوي أن الدولة تحاول تطوير وتحسين قطاع السياحة، موضحًا أن المبادرة تنطلق من دورنا الفاعل في العمل الأهلي لتغيير نظرة المصري السائح باعتباره إنسانا وضيفا وليس عملة صعبة.

مبادرات مركز دندرة

يذكر أن مركز دندرة الثقافي أطلق العديد من المبادرات التنموية خلال هذا العام، مثل مبادرة “الرفق بالحيوان”، التي تهدف إلى ترسيخ مفهوم الرحمة والرفق بالحيوان عند الأطفال، وتأصيل قيمة الرحمة بالحيوان، وتوعية المجتمع بأهمية التوازن البيئي والرعاية الصحية للحيوان، وإيجاد بيئة نظيفة آمنة صحية خالية من الحيوانات النافقة والحيوانات الضالة، وتوعية المجتمع بأهمية الحيوان للإنسان والبيئة ودور الحيوان في خدمة الإنسان، والتي بدأت في شهر فبراير الماضي ومستمرة حتى ديسمبر 2019.

كما أطلق المركز مبادرة “طاقات الجنوب”، التي تهدف إلى إبراز وتنمية إنسان الصعيد وإظهار قدراته وإمكانياته البشرية، وصولا لتنمية شاملة ومستدامة، وتحفيز الشباب على بذل الطاقات، من أجل تحقيق التقدم والبعد عن الأفكار المتطرفة، التي تؤدي إلى العنف وكذلك محاربة الإرهاب بكل الطرق من أجل الاستفادة من طاقات الشباب، وبدأت في يناير الماضي وتستمر حتى ديسمبر 2019.

الوسوم