“سوشيالجي” والعيشة Online.. شباب قنائي يحكي تجاربه مع مواقع التواصل الاجتماعي

“سوشيالجي” والعيشة Online.. شباب قنائي يحكي تجاربه مع مواقع التواصل الاجتماعي صورة تعبيرية عن أسماء و محتوى مواقع التواصل الاجتماعي

“تويتة” واحدة عبر تويتر أو “بوست” عبر فيسبوك قد تسقط وزير، أو تغير حكومة، أو توجه الرأي العام المحلي والعالمي تجاه قضية معينة.

“أنا ممكن أنزل كتيبتين يقفلوا الفيس دايرة مغلقة”.. هكذا تحدث الرئيس عبدالفتاح السيسي عن “السوشيال ميديا” في خطابه الأخير، فوسائل التواصل الاجتماعي أصبحت على قدر من التأثير الكبير في المجتمع المحلي والعالمي.

“سوشيالجي والعيشة Online حتى أنا و نايم”.. هكذا يصف محمد فؤاد حاله مع السوشيال ميديا، فهو طالب بقسم الحاسب الآلي بأحد الكليات الخاصة، وعمل مسؤول لعدد من الصفحات في المبادرات التطوعية والشركات، وصاحب صفحة على موقع التواصل الاجتماعي facebook.

وعن سبب إنشائه للصفحة الخاصة به، فيقول إن هناك انتشار لعدد كبير من الصفحات وهدفها الضحك والسخرية دون إضافة معلومة، لذ عمل فؤاد عبر صفحته على نشر مقتطفات أدبية ومعلومات يحتاجها جمهور “السوشيال ميديا”، مُضيفًا “أي شخص عنده صفحة خاصة بيه عليها عدد كويس من الناس ممكن يستخدمها ف حاجات كتير و تكون مصدر دخل ممتاز”، فالسوشيال ميديا – من وجهة نظر فؤاد – أصبح مكانًا لكسب المعلومات والنقود أيضًا.

“وسائل التواصل في حياتي لها دور كبير جدًا من خلالها تعرفت على ناس جديدة واستفدت كثيرًا سواء في حياتي الدراسية أو كشغلي في السوشيال ميديا في الجمعية العلمية لطلبة طب قنا ده غير تواصلي مع أصدقائي ومن أبعدتهم المسافات أو الدراسة عني”.. هكذا يلخص محمد بركات، الطالب بكلية الطب بجامعة جنوب الوادي، ومسؤول السوشيال ميديا بالجمعية العلمية لكلية طب قنا KMSA-Kena، حياته على الأونلاين.

ويضيف بركات أن مواقع التواصل وتجربة العمل بـ “السوشيال ميديا” تضيف لشخصيته بشكل يومي من خلال التواصل مع الشباب أصحاب الخبرات، كما يحاول هو مشاركة ما لديه من خبرات معهم.

ويرى بركات أن دور وسائل التواصل الاجتماعي في مستقبله بعد إنهاء الدراسة الجامعية أو حتى أثناء الدراسة في كلية الطب مستمر، مُضيفًا: “لا أعتقد أني سأكون قادرًا عن التخلي عنها خصوصًا لما تتيحه من إمكانية التواصل مع أشخاص ربما ليسو من مصر نفسها خبراتهم في مجال الطب شئ كبير سوف يساعدني في التقدم والتجديد مما أعرف وأدرس”.

وعن التجربة العامة يرى بركات أن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي واضح جدًا على الشريحة العمرية المتمثلة في الشباب وبنسبة أقل بين كبار السن، مُضيفًا: “في اعتقادي أن التغير في هذا الجانب في ذروته لأن معظم الناس بدأ بالفعل بتغيير نظرته الأولية للسوشيال ميديا وأصبح أكثر اهتمامًا، خصوصًا من يهمه الأمر من تجار أو كتاب أو غيرهم لنشر ما يكتبوه ليفيدوا أكبر قدر من الناس أو للترويج والدعاية لبعض المنتجات أو المحال وأيضًا بحثًا عن الشهرة”.

وفي قنا – بحسب مسؤول “السوشيال ميديا” بالجمعية العلمية بطب قنا – فإن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي يظهر على أهالي المحافظة مثلهم مثل أي مكان آخر في العالم، معتبرًا أن مواقع التواصل الاجتماعي هي المنفذ والمتنفس الأكبر لمعظم همومنا ومشكلاتنا الحياتية، ضاربًا المثل ببعض صفحات الخاصة بقنا والمشهورة بين أبناء المحافظة.

مستقبلًا – من وجهة نظر بركات – ستصبح وسائل التواصل الاجتماعي من أكبر وأهم المتطلبات لأي شخص وسيزداد دورها في المجتمع، مُضيفًا أنها ستصبح أكثر فعالية مع زيادة انتشار الانترنت على الهواتف الذكية، مُدللًا بما ذكره مارك زوكربرج – مؤسس موقع facebook – أثناء فعاليات مؤتمر فيسبوك للمطورين F8 بأن هنالك ما يقارب 60 مليار رسالة يومية ترسل من خلال فيسبوك وماسنجر والوتس آب، مشيرًا إلى أن هذا الرقم بكل تأكيد قابل للزيادة خلال السنوات القليلة المقبلة.

وعن السلبيات يرى بركات أن وسائل التواصل الاجتماعي ربما تكون سببًا في تضييع الوقت، خصوصًا الطلبة الجامعيين، وأيضًا ربما تؤدي إلى انعزال البعض عن العالم الحقيقي وعدم قدرتهم على التعايش مع الواقع، كما تمثل مشكلة في عمل بعض الخداع والتحايل وأيضًا الابتزاز لبعض المستخدمين، خصوصًا السيدات أو الفتيات، وأيضًا تسبب مشكلات صحية كثيرة عند الإسراف في استخدامها من تأثير على العقل والأعصاب والعين، وأيضًا ربما تتسبب في مشكلات أسرية على النطاق ذاته.

وعن استخدامه لهذه الوسائل، فيقول إن Facebook في المقدمة ويليه Whatsapp ومن ثم الانستجرام Instagram، لكن ليس له إقبال كبير في هذه الفترة على Twitter و YouTube وأيضًا هنالك برامج أخرى لا غنى عنها، ولكن ليس استخدامًا يوميًا كتطبيق Ask.fm و Viber و Gmail و DropBox.

أما أحمد سمير، والذي عمل في المجال لعدة أشهر في Y-Peer، ومركز يلا نجاح للتدريب، وعدد من المبادرات الأخرى، فيرى أن قنا ليست بعيدة من التغيير الذي يحدث في مجتمع القاهرة بسبب السوشيال ميديا.

يرى أن العدوى الجيدة التي انتشرت قد تلحق بقنا، لدرجة أننا سنرى تغييرًا في الوضع السياسي القبلي لتضع السوشيال ميديا قواعد جديدة للعبة السياسية، مشيرًا إلى أن بعض نواب البرلمان بدأوا بالفعل باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لأنفسهم.

وعن المجال التجاري يحكي سمير عن تجارب بعض المحال في قنا، والتي اتجهت للترويج لبضاعتها على مواقع التواصل الاجتماعي، فمن وجهة نظر سمير، أن السوشيال ميديا تتيح لمستخدمها الوصول للشريحة المطلوب الإعلان لها بأقل تكاليف مما يجعلها من أفضل الوسائل للإعلان عن المنتجات، مبينًا أن عددًا كبيرًا من الصفحات المحلية جذبت اهتمام شريحة كبيرة من مستخدمي facebook في قنا.

ويضيف سمير أن لوسائل الاجتماعي دور أيضًا في أن يصنع الشخص لنفسه Brand ويروج لنفسه وإمكانياته لسوق العمل بحيث تطلبه الشركات للعمل بعكس الحال الحاصل دومًا من أن يذهب صاحب الخبرة والإمكانيات إلى الشركات لتوظيفه.

بينما يرى جبارة عطية، أستاذ علم اجتماع بجامعة جنوب الوادي، أن الأغلبية يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي بشكل سيىء، ويعتبر جمهورها متلقيًا لا مبتكرًا، مضيفًا أن شريحة كبيرة من مستخدمي الشبكات الاجتماعي من النساء، بسبب تقاليد المجتمع الشرقي الذي لا يكفل حرية كافية للمرأة، والتي تجد متنفسًا لوقت فراغها على شبكات التواصل الاجتماعي.

ويضيف عطية أن خطورة مواقع التواصل الاجتماعي تكمن في تأثيرها السلبي على العادات والتقاليد والأعراف الخاصة بالمجتمع، كما أنها تؤثر بالسلب على الأخلاق والآداب العامة بما تحتويه من صفحات تنشر مواد إباحية وكلمات بذيئة، فيصبح تدوالها أكثر بين المراهقين وهم الفئة الغالبة من مستخدمي تلك المواقع، ولكنه يشير أيضًا إلى أنها تروّج المشروعات التجارية والصناعية، ولكن: “نحن نحتاج لخريطة اجتماعية لكي نفهم بعضنا ونقدم ما يفيد المجتمع”.

الوسوم