شاعر على كرسي متحرك.. شهاب الدين يحارب الإعاقة بالكلمات

شاعر على كرسي متحرك.. شهاب الدين يحارب الإعاقة بالكلمات شهاب الدين شاب مصاب بضمور في الأعصاب يتحدى إعاقته بتأليف وإلقاء الشعر - تصوير أحمد العنبري
على كرسي متحرك يجلس شاب بينما يمرح أقرانه في ساحات القرية، لكنه رفض ندب حظه وراح يحرك مخيلته وينسج الكلمات شعرًا يهزم به عجزه ويصل من خلاله للناس.
يدرس شهاب الدين صابرين عبدالعليم، 16 عامًا، من قرية أولاد عمرو بقنا، بالصف الثاني الثانوي التجاري، ولد بصحة جيدة لكنه أصيب بمرض ضمور الأعصاب الذي انتهى به للجلوس على كرسي متحرك بعدما فقد القدرة على الحركة.

قصة مرضه

يقول شهاب: ولدت طبيعيًا وبصحة جيدة، لكن مع مرور الوقت بدأت أعصاب في التراخي تدريجيًا إلى فقدت القدرة على الحركة بعدما أنهيت الصف السادس الابتدائي، مات حلمي الذي كنت أرسمه بأن أكون لاعب كرة قدم، وبدأت الوحدة تتخلل قلبي والاكتئاب يملئني، الأيام والسنوات تمضي متشابهة، وفي أحد الأيام كنت أقول كلمات مرتبة لأمي، فقالت لي اكتبها حتى لا تنساها، قمت بتدوينها في كشكول حتى أكملت أول قصيدة بعنوان “بحبك”، وقمت بنشرها على صفحتى بالفيسبوك.

تشجيع ومواصلة

ويضيف الشاب: جاءتني كل التعليقات إيجابية، من أهلي وأصدقائي وجميع المحيطين بي، مما شجعني على المواصلة، كتبت القصيدة الثانية ونشرتها بعدها بأسبوعين، ثم أسست صفحة خاصة بالشعر اسميتها الشاعر شهاب الدين، ووجهت كل تفكيري لكتابة الشعر، ألفت 15 قصيدة منها “بحبك، يا مصر، يا صاحبي سلام، الوحدة” وغيرها.
وعن دور الظروف في اكتشافه لموهبته يقول شهاب: كانت وحدتي سبب اتجاهي لكتابة الشعر، فمع عدم قدرتي على الحركة وجلوسي وحيدًا لفترة طويلة، كنت أسرح بخيالي وأفكر في الظروف التي لحقت بي، وفي أصحابي الذين ابتعدوا عني بسبب مرضي، فأعز صاحب لي بعد الظروف التي حدثت لي لم أراه، فالوحدة جعلتني اتجه إلى الكتابة وما يدور بداخلي أعبر عنه في أوراقي.

تدريب وحلم

تتخذ شهاب من الشاعر هشام الجخ قدوة له، لإكمال مشواره، وهو حاليًا يعكف على التمرن على الإلقاء ويحاول التقدم لمسابقات الشعر.
الوسوم