صور| “تسنيم” ترسم بالألوان الطبيعية.. والخضرة والشمس والمياه مصادر إلهامها

صور| “تسنيم” ترسم بالألوان الطبيعية.. والخضرة والشمس والمياه مصادر إلهامها الرسامة الصغيرة تسنيم أحمد - تصوير أحمد العنبري

من وحي الطبيعة ووسط الحقول الخضراء وأشعة الشمس الذهبية وزرقة السماء الصافية، نبت خيال الطفلة الصغيرة “تسنيم” حيث كان من السهل على والدتها اكتشاف ذلك مع ملاحظة رسومات طفلتها بينما كانت لا تزال في مرحلة رياض الأطفال.

وبجانب الطبيعة الساحرة في قريتها التي أثرت خيالها، كان لموهبتها الدور الأهم في اتجاهها للرسم إذ لم تكن البداية من خلال لوحة فنية جاءت، إذ بدأت الصغير محاولتها الأولى من خلال شف الرسومات الموجودة على المجلات والكتب الدراسية، التي كانت بداية رحلتها المبكرة مع الرسم.

أول رسمة

تذكر “تسنيم” ١١ سنة أولى رسوماتها عندما كانت في الصف الأول الابتدائي “كانت عبارة عن فلاحة ماسكة جرة، وجنبها عين الحسد، وكانت بالقلم الرصاص” وهو المشهد الذي شاهدته كثيرا وتفاعلت معه على طريقتها بنقله إلى لوحاتها الصغيرة.

وكما تتميز حياة القرية بالعديد من الحكايات، تميزت أيضا رسومات تسنيم بالحركة التي تتضمن قصة، وظهر ذلك في كل رسوماتها بداية من أول رسمة رسمتها بالألوان، وكانت عبارة عن “فلاحتين بيملوا الجرة بالماء، وولد مستنيهم لما يخلصوا، والزرع الأخضر حواليهم والشمس منورة الصورة”.

دعم الأسرة

ولعل والدة تسنيم كان لهما الدور الأكبر في تنمية موهبة طفلتهما “ماما دايما بتدعمني، وبتقولي انتي فنانة، وفي يوم أخدتني المدرسة وورت المدرسات رسوماتي” كما كانت أول هدية تهديها لطفلتها عبارة عن “بالتة ألوان مياه” تشجيعا لها على مواصلة فنها.

والد تسنيم هو الآخر لم يبخل على طفلته بالدعم “دايمًا تعليق بابا حلو حلو”، ومدرسات المدرسة هم الآخرين “وأكثر واحدة بتساعدني مس رنيا بتحاول تخليني أطور، وموجه الرسم بيعطينا نصايح”.

تطوير الأدوات والموضوعات

ربما لم تنضج تجربة تسنيم مع الرسم حتى الآن، لكنها طورت نفسها وهي لم تناهز الحادية عشرة من عمرها بعد، حيث شاركت في مسابقة 6 أكتوبر بمدرستها، وحصلت على جائزة، وكما بدأت بالقلم الرصاص  ومرت بالألوان، تعلمت أيضا الرسم بالألوان المياه وأول رسمة رسمتها بهذه الطريقة كانت عبارة عن “بيت وأمامه بحر وبيوت، ودي رسمة أخذت معاي وقت طويل”.

وكما كان التطوير على مستوى أدوات الرسم، كان التطوير أيضا في موضوعات الرسنم، فلم  تقتصر لوحاتها على الطبيعة “أكثر رسومات بحبها رسم البنات، وأول شخص رسمته الرسام عزت عبده، وكان أكتر رسمة في الأشخاص مظبوطه، عشان رسمته من صورة، لكن علي الطبيعة رسمي بيكون ضعيف”.

وتحلم “تسنيم” بتطوير فنها والوصول به للعالمية “عايزة أشارك في مسابقات خارجية، وأطور من نفسي، واشارك مع موهبين” في الوقت نفسه الذي تحلم فيه بأن تصبح دكتورة صيدلة، دون أن تنسى فنها “وأفتح معرض والناس تتفرج على رسوماتي”.

الوسوم