عقد 3 زيجات وفقًا لمبادرة الحد من مصروفات الزواج بقرية الصعايدة بدشنا

أطلق أهالى منطقة الصعايدة بمدينة دشنا، مبادرة جديدة للحد من تكاليف الزواج، فى ظل الأوضاع الإقتصادية السيئة التى تشهدها البلاد، ومحاربة العادات السيئة التى تصاحب الأفراح وتزيد من العبء والتكاليف على الطرفين.

أول خطوة عملية لتفعيل المبادرة، كانت باجتماع موسع بقاعة مسجد سيدى أحمد السنجق بمنطقة الصعايدة، بمشاركة عدد من رجال الدين وقيادات وشباب المنطقة، تم خلاله الاتفاق على عدد من المطالب الأساسية سواء للعريس أو العروسة.

لم يكن الاجتماع الخطوة العملية الوحيدة، بل تم عقد 3 زيجات وفقًا لبنود المبادرة وبإشراف من اللجنة التى تم تشكيلها لمتابعة لتنفيذ المبادرة، للتأكيد على أنها مبادرة حقيقية وليست شعارات وكلام على الورق فحسب.
المبادرة اعتمدت على مبدأ الثواب لمن يلتزمون ببنود المبادرة والعمل على مساعدتهم فى ما يحتاجونه لعش الزوجية، تحفيزًا وتشجيعًا للشباب على الزواج وفقًا لبنود المبادرة الجديدة، وهو ما يساهم فى تخفيف العبء عن الكثير من متوسطى الحال وغير القادرين، وعدم شعورهم بأنهم أقل من غيرهم.
القائمين على المبادرة يحاولون ألا تصبح مبادرتهم نسخة مكررة من المبادرات التى تم إطلاقها وفشلت أو ضلت طريقها إلى غير رجعة، فقد تعهد القائمين عليها على متابعة تنفيذ بنود المبادرة وطرق أبواب أسر المقبلين على الزواج من الجنسين وإقناعهم ببنود المبادرة التى ستخفف عن الطرفين أعباء كثيرة وتعجل من الزواج، إضافة لما سيتحقق من سعادة ربانية للزوجين حال التزامهم بما نص عليه الشرع الحنيف.
المبادرة استفادت كثيرًا من أخطاء المبادرات السابقة التى لم يكتب لها النجاح، وكان من أبرز هذه النقاط الاعتماد على العنصر النسائى خلال طرح بنود المبادرة ومشاركتهم فى حملة طرق الأبواب لإقناع الأهالى بأهمية وجدوى المبادرة.
قال الشيخ خيرى مأمون، مدير أوقاف دشنا، إن المبادرة هى عودة لصحيح الدين والتزام بتعاليم النبى صلى الله عليه وسلم الذى قال فى حديث شريف “أقلهن مهورًا أكثرهن بركة” وآخر “أعظم النساء بركة أيسرهن مؤونة” نسعى من خلالها إلى إحضار الأساسيات وعدم التبذير الذى يكون غالبًا بالسلف والدين، لافتًا إلى أن بنود المبادرة حددت للعريس مطالب معينة وللعروس أيضًا، فالعريس “غرفة نوم- ركنيه أو أنتريه- الذهب يكون دبله وخاتم ومحبس فقط”، بالإضافة لتجهيز عش الزوجية وعدم المبالغة فى التجهيزات.
واستطر مأمون، أما العروسة فعليها “أدوات الطبخ وتشمل طقم صينى 60 قطعة – 2 طقم حلل- طقم ميلامين أركوبال – شنطة ملاعق- صوانى شاى – تشكيلة صوانى – لبانة وطاسة – براد وكنك – طقم توزيع وتوابل – تشكيلة مختلفة – زجاج بايركس وكاسات وطقم شربات وخشاف”، أما المفروشات فتشمل “8 ملاية كبيره و4 صغيرة – 24 فوطة وبشكير – أطقم كابرته – 1 بطانية”، أما الأجهزة فتشمل “ثلاجة 12 قدم – غسالة نصف أتوماتيك – بوتاجاز – شاشة عرض متوسطة – مكواه – خلاط – مطبخ – ستائر عادية غير منجدة – سجاد”.

أما ياسر الواعى، مدير المدن الجامعية بقنا، فأكد أن المبادرة تعتمد على إقناع العروسين وأهاليهم لتقريب وجهات النظر من خلال اللجنة المشكلة لهذا الغرض والمكونة من 12 شخصًا بينهم علماء أفاضل من الأزهر الشريف ومسؤولين بجمعيات أهلية تقوم بطرق أبواب المقبلين على الزواج، بجانب العنصر النسائى، لضمان إقناع جميع الأطرف ببنود المبادرة والالتزام بها تنفيذًا لتعاليم الدين التى توصى بعدم المبالغة والإسراف.
وأشار الواعى، إلى أن المبادرة لم تكتفى بتحديد المطلوب من العروسين فقط فى الجهاز، لكن أيضًا تحدثت عن العادات السيئة المصاحبة للأفراح، والمتمثلة فى الزفة و موكب السيارات الذى يتم خلال ذهاب جهاز العروس لمنزل عريسها، وكذلك حفلات الزفاف التى تتسبب فى أعباء مضاعفة على العروسين.

الوسوم