عميد معهد الخدمة الاجتماعية بقنا: الزواج المبكر أحد أسباب التفكك الأسري

عميد معهد الخدمة الاجتماعية بقنا: الزواج المبكر أحد أسباب التفكك الأسري

نظمت الجمعية المصرية للمراشدات فرع قنا، اليوم الثلاثاء، تحت عنوان “التفكك الأسري” بمعسكر قنا الدائم، بحضور كلا من عبد الفتاح ترك موسى، عميد معهد الخدمة الإجتماعية بقنا، ومنى محمد شحات، أستاذ بكلية الأداب جامعة جنوب الوادي بقنا، وإحسان محمد حفني، مدير عام بالتربية والتعليم سابقا، وناهد وشاحي، ومحمد دويدار، عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية المركزية لفتيان الكشافة، تحت إدارة نادية ياسين، رئيس جمعية مرشدات بقنا، ونجاح ياسين، المشرف الإداري والمالي بالجمعية، وكلا من نجلاء رشيدي، وفاطمة بكري، وهدى فؤاد، المنظمين للندوة، وبحضور مجموعة من طالبات الكشافة في مراحل تعليمية مختلفة، لتوعيتهم لبناء مجتمع سليم.

وقال عبدالفتاح ترك موسى، عميد المعهد العالي للخدمة الإجتماعية بقنا، إن التفكك الأسري وزيادة نسبة الطلاق ترجع إلى عدة أسباب منها عدم اختيار الزوج على أسس صحيحة مبنية على دراسة سليمة، حيث إن الغالبية العظمى تختار على أساس المستوى المادي والقبلي، دون الأخذ في الإعتبار المستوى الفكري والأخلاقي والديني، موضحا أن الأسرة هي اللبنة الأولى للمجتمع، إذا صلحت صلح المجتمع، وإذا فسدت فسد المجتمع، بالإضافة إلى ظهور مواقع التواصل الاجتماعي التي أدت إلى إنتشار الأفكار المغلوطة والتي لها الدور في نشر الفساد بين الأفراد، وكذلك الدراما التليفزيونية التي حصرت الزواج في الرومانسية فقط وغفلت الأركان الأساسية للزواج والتي على رأسها تحمل المسؤولية.

وأضاف ترك موسى أن الزواج المبكر أحد أسباب التفكك الأسري، والتحايل على القانون بالتسنن يضيع حق المرأة، مشيرا إلى أن الطلاق أدى إلى زيادة أطفال الشوارع، ويتبعه زيادة في السرقة والإدمان وغيرها، فيجب أن يكون هناك وعي وثقافة ما بعد الانفصال، حتى لا يظلم الأطفال، حيث إن الأزواج يدبرون الكيد لبعضهم في أطفالهم مما يؤدي إلى تشرد هؤلاء الأطفال، ويجب أن تراعي كل زوجة ظروف زوجها حتى لا يقع الزوج في تراكم الديون والشيكات ويٌسجَن لعدم قدرته على سداد ديونه فتتفكك أسرته.

وترى منى محمد شحات، أستاذ كلية الآداب بجامعة جنوب الوادي بقنا، أن الأسرة شجرة بذرتها الأولى الزوجين، وأبنائهما يستظلون بهما، كي نستحق أن نكون خير ممثلين لما خلقنا الله له وهو تعمير الأرض وعبادة الله والعمل بما أمرنا به، كما أن غفل المجتمع الجانب الديني، هو ما أدى على زيادة معدلات الطلاق، والتفكك الأسري، لذا عندما نستعيد ذاكرتنا عن تعاملات الرسول صلى الله عليه مع زوج ابنته وقول الله تعالى، “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” ، لا بد وأن يكون هناك نوع من التربية مبنيا على أسس وثقافة وعادات وتقاليد ومنهاجا وضعه الله عز وجل في كتابه العزيز، وسنٌة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وعقٌبت شحات، إن لم يكن الزواج تحت شرط الإيجاب والقبول والاختيار بأسس أخلاقية، يحدث الطلاق والتفكك، حيث إن الزواج الناجح يبنى على العلم والوعي، ويجب أن يكون المرء عالمًا “ما معنى الزواج، ما هي متطلبات الزواج، هل أنا قادر على هذا الأمر أم لا، والأمانة، لأن الأمانة إنعكاس لكل التصرفات داخل البيت، وهي التي كَلٌف بها الإنسان ويجب أن يؤديها، ويتسم المرء بالقوة التي تهيئه لإدارة بيته، والتي تجعل المرأة تكبت غضبها، وتصبح هي ملجأ هذا البيت وواجهة هدوءه واستقراره، وذكرت موقف بين زوجين يدل على قوة المرء”.

الوسوم