عم منصور.. أقدم بائع جرائد بقنا أعشق مهنتي وقرأت أشهر الكتب العالمية

الله يرحم أيام زمان، كانت أمهات الكتب ليها قرائها وبالحجز، والجورنال كان سعره أرخص وزبونه حاضر، أنا أعرف طلبات زباينى قبل ما يسألونى عنها، لكن للأسف المواقع الإلكترونية سحبت البساط من تحت الصحف الورقية” هكذا قال لنا عم منصور، أشهر بائع صحف فى قنا، الذي يبلغ من العمر 47 عامًا.

منصور بائع الجرائد

مهنته بائع صحف ومجلات وروايات، يعمل فى هذه المهنة مع والده منذ كان عمره 5 سنوات، أى منذ 40 عامًا، يقول منصور عبدالخير “كنت ببيع الجرايد بس، ولكن بعدها بدأت فى بيع الروايات والقصص والمجلات وكتب الطبخ وكل ما يحتاجه المواطن، أنا بحب مهنتى جدًا، لأنها فتحتلى كتير من طرق الثقافة والمعرفة، أنا ببيع كتب فى المجال “الثقافى، الرياضى، الدينى، الاستهلاكى، التجارى، قصص الأطفال” ولكل كتاب زبونه الخاص.

ويضيف عم منصور “من أكتر الكتب اللى سوقها ماشى وعليها إقبال كبير هى الكتب الدينية خاصة لأن سعرها رخيص، وبعدها الروايات الشبابية اللى بتكتسح السوق فى الوقت الحالى زى روايات “الفيل الأزرق – تراب الماس – هيبتا – شيكاغو – الأسود يليق بك – الجزار”، ورغم كده الروايات دى “متعطشة” من السوق القنائى حاليًا”.

الرجل يقضى أيامه كلها مثل بعضها، يبدأ من الساعة 9 صباحا حتى الساعة 4 عصرا، بعد ذلك يستكمل أخيه محمود باقى اليوم حتى الساعة 10 مساء، فلا يوجد اختلاف فى أيامه التى تسير على وتيرة واحدة، منصور دائم الحمد لله، وأصبحت بينه وبين زبائنه علاقة ودودة، فهم يرونه كل يوم ويراهم، وإن تغيب أحد زبائنه الدائمين يسأل أحد أقاربه الذين يترددون عليه لشراء الصحف.

عم منصور اعتاد رؤية هذه الوجوه يوميًا وعرف طلب كل زبون قبل أن يطلب بنفسه، بالإضافة إلى أنه قارئ جيد وناقد أيضًا فهو يناقش مديرى مكاتب الصحف بالمحافظة حول العناوين الجاذبة للقارئ ويعطيهم مؤشرًا حول حجم التوزيع صعودًا وهبوطًا، ورغم بساطته وتعليمه المحدود فقد قرأ عم منصور لعدد كبير من الكتاب منهم أنيس منصور مثل “100 يوم حول العالم” و”أرواح وأشباح”، وقرأ للدكتور مصطفى محمود مثل “الله”.

وفى نهاية اليوم يجمع منصور كافة الكتب والمجلات والروايات ويشوّنها فى الصندوق الخشبى الكبير الموجود على رصيف مسجد التحرير فى معاناة يومية، ليبدأ صباح اليوم التالى بإعادة ترتيب الكتب والروايات فى نفس أماكنها وينتظر قدوم الصحف اليومية.

الوسوم