فيديو| إزالة “قمائن الطوب” بقرية المحروسة.. والأهالي: “خراب بيوت”

فيديو| إزالة “قمائن الطوب” بقرية المحروسة.. والأهالي: “خراب بيوت” إزلات قمائن الطوب بقرية المحروسة - تصوير: أحمد العنبري

يستغيث أهالي قرية المحروسة التابعة لمركز قنا، بالمسؤولين من الإزالات التي حدثت في حاجر جبل المحروسة، مما أسفر عن حرمانهم من لقمة عيشهم الوحيدة “قمائن الطوب” ـ على حد قولهم ـ والتي يعتمدون بها على الإنفاق على ذويهم وقضاء حوائجهم المختلفة.

“قنا البلد” رصدت أراء عدد من أهالي القرية وشكواهم من نتائج الإزالات في التقرير التالي.

إزلات المحروسة - تصوير أحمد العنبري
إزلات المحروسة – تصوير أحمد العنبري
لقمة العيش

يقول سيد حسن، عامل، لا نستطيع العمل في شئ أخر غير الطوب،  فهي مهنة أجدادنا، وأبدأ يومي بها من 5 فجرًا حتى صلاة العصر، لأوفر لقمة العيش، وثمن إيجار السكن ومتطلبات المعيشة المختلفة، ولكن فوجئنا بقيام المحافظ بحملة إزالات مكبرة على مصدر رزقنا الوحيد، دون علم مسبق لنا حتى نستطيع تفادي الخسائر المهولة التي خلفتها تلك الحملة، ويختتم حديثه “مش عارفين نشتكي لمين”، ويوضح أنهم لجأوا لرئيس المركز بحثا عن حل، ولكن قال: ليس هناك حلول، وسوف يتم إرسال حملات إزالة أخرى، واختتم سيد حديثه “دا مصدر رزقنا ولو في وظايف في البلد يوظفونا”.

سداد الديون

عمر صبري أحمد، عامل بالطوب، يؤكد أن العمل بقمائن الطوب هو مصدر رزقه الوحيد، وبعد حملة الإزالات التي حدثت لا أستطيع جمع 30 ألف جنيه قيمة القرض الذي سحبته، وفائدته 120 جنيها في اليوم حال التأخير، ولدي 3 أبناء لا يعملون “إحنا شاربين المر ليل ونهار في شغلانة علشان اللقمة”.

يردف محمد هاشم، عامل،، يعمل بالمهنة أكثر من ثلث أبناء القرية، مطالبا المحافظ بعمل مصنع أو ورشة أو تحويلها لمنطقة صناعية، وسنتأجر ذلك من الحكومة، مؤكدا المضي في إجراءات تقنين الأوضاع لتلك الأراضي التي تقام عليها القمائن، ولكن لم يُنظر لأوراقنا، مشيرا إلى أن هناك كثير من الشباب لديهم مؤهلات عليا ولكن يعملون بالمعنة لعدم وجود البديل.

خراب البيوت

تضيف حميدة أحمد علي، عاملة طوب مع ابنها، بعد الإزالات كيف أسدد القرض الذي أخدناه  علي الحيزات والاراضي، وشغل الطوب بنأكل منها عيش، مطالبة بتعويض للخسائر التي حدثت بسبب الإزالات، قائلة “أنا بنزل مع ابني في الطين علشان أساعده لتوفير لقمة العيش، حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من أذى الناس وأكل مالهم وخرب بيوتهم”.

ويكمل جاد الرب محمد أحمد، عامل بقمائن الطوب، لدي أخوتي متوفيان، وأتكفل بمصروفات ابناءهم، وليس لدي أي باب للرزق سوى العمل بالطوب، لدرجة أني استعين بنساء بيتي ليساعدونني في العمل، حتى استطيع أخر الشهر من سداد احتياجاتنا والقرض، “مش عارف أروح فين دلوقتي ولا أعمل إيه من طلبات البيت والعيال؟” لدرجة أنني فكرت في الانتحار لأريح نفسي من الهموم التي لحقت بي.

أملاك الدولة

يذكر أن  اللواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، قاد حملة إزالات مكبرة للتعديات على أراضي أملاك الدولة والأراضي الزراعية وأملاك الري والطرق، يوم 22 يناير من الشهر المنصرم، بقريتي المحروسة ودندرة بمركز قنا، رافقه اللواء مجدي القاضي، مساعد وزير الداخلية مير أمن قنا، والعميد وليد البيلي، السكرتير العام المساعد، وعدد من القيادات الأمنية والتنفيذية.

رد مسؤول

أكد المحافظ ـ في تصريحات صحفية له ـ استمرار حملات الإزالة للقضاء على كافة أشكال التعديات، سواء على أراضي أملاك الدولة أو الأراضي الزراعية بكافة قرى ومدن المحافظة، موجهًا المسؤولين عدم السماح بعودة التعديات تحت أي ظرف والتعامل معها بكل حزم طبقًا للقانون.

اقرأ أيضا

محافظ قنا يقود حملة إزالة تعديات على الأراضي بقريتي المحروسة ودندرة

إزلات المحروسة - تصوير أحمد العنبري

 

محافظ قنا يقود حملة إزالة تعديات على الأراضي بقريتي المحروسة ودندرة

الوسوم