فيديو| ارتفاع أسعار الأسمدة والمحروقات وانخفاض سعر القصب.. أبرز مشكلات المزارعين بقنا 

فيديو| ارتفاع أسعار الأسمدة والمحروقات وانخفاض سعر القصب.. أبرز مشكلات المزارعين بقنا  مزارع ـ تصوير ميريت أمين
كتب -

كتبت ـ ميريت أمين وأسماء حجاجي

يواجه المزارعون في قنا العديد من المشكلات التي تسبب لهم خسائر وأضرارًا كثيرة منها ارتفاع أسعار الأسمدة والمحروقات وخفض سعر طن القصب، ما جعل الزراعة عبأ عليهم.

ارتفاع سعر الكيماوي

“الأزمة الاقتصادية جايه على رأس المزارع” هكذا عبر عبداللاه سلام، مزارع، عن الأزمة التي يمر بها المزارعين بقنا، موضحًا أن أبرز ما يواجهوه هو ارتفاع سعر الكيماويات والأسمدة الخاصة بالمحاصيل.

ويتابع أن سعر الكيماوي كان 100 جنيه وبلغ الآن 155 جنيه بالجمعية الزراعية وارتفع سعر الـ50 كيلو من البوتاسيوم إلى 400 جنيه، بالإضافة إلى أسعار المخصبات والرش، مشيرًا إلى أن بعض المزارعين يلجأون إلى سحب القروض من البنوك لشراء الكيماويات والأسمدة، فيما يرفض آخرين الفكرة بسبب الفوائد الكبيرة التي يجبرون على سدادها وتصل إلى 15%.

ويقول عرفات حمادة، مزارع، إن مصنع السكر كان يستلم طن القصب بـ 1000 جنيه ولكن مؤخرًا وصل للمزارعين أن المصنع سيستلم الطن الواحد بـ700 جنيه، وذلك القرار آثار غضبهم بسبب ما يواجهوه من تكلفة في زرع القصب والكسر التحميل، بالإضافة إلى يومية العمال التي وصلت إلى 80 جنيهًا في اليوم الواحد.

ويشير حمادة إلى أن المصنع يستفيد من القصب بأكثر من منتج ولكن الدولة تحسب سعره على ثمن السكر فقط وهو  ما يعود بالضرر على المزارع، فزراعة الفدان الواحد وحصاده وتوصيله حتى المصنع يكلف المزارع ما يقارب الـ26 ألف جنيه وفي السنوات الماضية كان يكلف 13 ألف.

ويطالب عبدالهادي محمد، مزارع، أن الدولة توفر الأسمدة والكيماويات اللازمة للمزارع بأسعار مناسبة وكذا الكميات اللازمة للمحصول، لافتًا إلى أن الحصة التي يتسلمها المزارع من الجمعيات الزراعية لا تكفي محصول أرضه بالكامل فيكون مجبرًا لشراء الأسمدة من السوق السوداء بضعف ثمنه بالجمعية.

ويوضح عبدالصبور نور الدين، مزارع، أن فدان القمح يتطلب 6 جوالات أسمدة وما يحصل عليه المزارع من الجمعية الزراعية للفدان 3 جوالات فقط فيلجأ إلى شراء باقي ما يحتاجه من السوق السوداء التي وصل سعر الجوال الواحد فيها إلى 250 جنيه، أما في الجمعية فسعر الجوال يتراوح ما بين 155 إلى 160 جنيه.

ويكمل نور الدين، أن تكلفة المياه للقيراط الواحد وصلت إلى7 جنيهات بزيادة جنيهين على السعر السابق، حيث يكلف الفدان الواحد 180 جنيه، وزراعة القمح تتطلب مضاعفة المياه بمقدار 5 مرات بتكلفة تصل إلى 900 جنيه، بالإضافة إلى أن حرث القيراط يتكلف 15 جنيهًا، أما الدراسة فهي الآن وصلت إلى 100 جنيه.

ويتابع هلال مصطفي، مزارع، أن من أسباب الأزمة التي يواجهها المزارعين هي ارتفاع سعر الغاز، ما أثر على رفع سعر المحصول وتوصيل المياه للأراضي.

رفع سعر القصب

وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي ـ خلال زيارته لمحافظة بني سويف ـ الحكومة برفع سعر توريد طن قصب السكر من 700 إلى 720 جنيه، قائلا: “احنا موجودين عندهم في الصعيد وعايزين نقولهم كل سنة وأنتم طيبين”.

ويقول أحمد أبو الوفا، نقيب المزارعين بقنا، إن النقابة تطالب بزيادة سعر توريد طن قصب السكر إلى 850 جنيه بدلًا من 720، بسبب زيادة تكلفة الفدان الواحد إلى أكثر من 21 ألف جنيه.

الامتناع عن زراعة القصب

ويشير أبو الوفا، إلى أن هناك عددًا من المزارعين قرروا الامتناع عن زراعة قصب السكر بعد زيادة التكلفة للفدان بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة والمحروقات وعدم رفع سعر التوريد، ما يؤدي إلى تكبدهم خسائر كبيرة جراء ذلك.

ويلفت نقيب المزارعين، إلى أن قنا تُنتج حوالي 35% من إجمالي إنتاج القصب على مستوى الجمهورية، حيث تزرع المحافظة أكثر من 70% من محصولها قصب، مضيفًا أن مصنع سكر قوص أنتج العام الماضي أكثر من 22% من إنتاج مصانع السكر بالجمهورية، مطالبًا بإنشاء عصارات لصناعة العسل الأسود في المحافظة.

ويضيف أن المزارعين يعانون أيضًا من ارتفاع سعر العمالة اليومية التي تعدت الـ50 جنيه، فضلًا عن زيادة أسعار المحروقات، مطالبًا بوقف زيادة الأسعار حتى لا يتضرر المزارعين أكثر من ذلك.

لا توجد أزمة بالأسمدة

ومن جانبه يقول الدكتور عبدالمنعم البنا، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إنه تم تسلم مليون و145 ألف طن أسمدة من الشركات من إجمالي 5.1 مليون طن احتياجات زراعات الموسم الشتوي.

ويضيف أنه لا توجد أزمة في الأسمدة، والبيع في السوق السوداء للمساحات الكبيرة التي تتعدى ٢٥ ألف فدان، ويحصلون على الأسمدة من الشركات، لافتًا إلى أن الوزارة تصرف فقط للمساحات أقل من ٢٥ فدانًا.

ويشير وزير الزراعة، إلى أن جميع الشركات المنتجة للأسمدة تكثف ضخ الكميات حتى تلتزم بتوفير جميع الحصص المتفق عليها مع وزارة الزراعة، موضحًا أن هناك متابعة دورية لمتابعة توزيع الأسمدة الأزوتية المدعمة لمنع التلاعب في الأسعار، بدءًا من خروجها من المصانع حتى وصولها إلى منافذ التوزيع بالجمعيات وشون البنك الزراعي، وتحويل المخالفات للنيابة، وصرف الأسمدة المدعمة بالمعاينات على الطبيعة للمحاصيل.

الوسوم