فيديو| “ليلى” صاحبة أول مشروع للأكل البيتي بقنا تحلم بافتتاح مطعمها

فيديو| “ليلى” صاحبة أول مشروع للأكل البيتي بقنا تحلم بافتتاح مطعمها الطاهية القناوية ليلى حسن

قبل 12 عامًا كانت ليلى حسن ربة منزل عادية تصحو في الصباح لتنجز أمور منزلها وتطهو الطعام لأسرتها لثلاث وجبات كل يوم، لكنها صحت في يوم على فكرة تراودها باستغلال مهارتها في الطهي التي يشهد بها أفراد عائلتها وجيرانها وأصدقائها، لتصبح منذ ذلك الوقت صاحبة أول مشروع للأكل البيتي بقنا.

لم تكن السيدة الأربعينية تعلم حين بدأت مشروعها أن الفكرة ستكبر وتنتشر لتتبعها أخريات في تنفيذها، لكن تظل هي المحتفظة بالصدارة والأشهر بين أهالي المدينة.

بدأت أم محمد، كما يعرفها زبائنها، المشروع الصغير بهدف مساعدة زوجها في مصروفات المنزل وتوفير احتياجات أبناءها، ساعدها الأصدقاء والأقارب والجيران في نشر الفكرة في منطقة المساكن حيث تقيم هي وأسرتها، ليصبح لها زبائن يطلبون مأكولاتها الشهية.

وطوال السنوات الثمانية الأوائل من عمر المشروع لم تكن ليلي تُعد سوى المخبوزات بأنواعها، لتتجه بعدها لتجهيز المأكولات البيتي النيئة ونصف المجهزة وكاملة الإعداد، وأصبح لها زبائن عدة بمدن قنا وقفط وقوص ونجع حمادي ودشنا.

أما حاليًا فتطهو صاحبة أول مشروع للأكل البيتي بقنا جميع الأصناف، وتشتهر بين زبائنها بمهارتها في عمل الفطير المشلتت والكحك والممبار والكوارع ولحمة الرأس وغيرها الكثير.

تقول ليلى إنها تعلمت من والدتها صُنع الطعام بكل كرم وحب: “بعمل الأكل بضمير وبطعمه بكل المقادير من غير بُخل”، أما عن مواسم البيع فعيد الفطر هو الأكثر إقبالًا خاصة على المخبوزات، مما يجعلها تبدأ في التحضير والخبيز والتخزين باليوم الأول في شهر رمضان تجنبًا للتعب والإرهاق وضيق الوقت، وتبدأ الطلبات في يوم 20 رمضان، ويحصل الزبائن على طلباتهم “طازة”، كما يكثُر الطلب على الحلويات الشرقية بأنواعها والكعك في شهر رمضان وفصل الشتاء.

أما عن الأسعار فتشرح الطاهية أنها تحددها بناء على سعر السوق، فإذا كانت أسعار المقادير مرتفعة تزيد أسعار البيع والعكس، باستثناء بعض المأكولات المحددة أسعارها مثل الممبار والكوارع والكفتة البلدي والدجاج المشوي.

لم تقف السيدة عن التقدم، واستغلت الوسائل الحديثة في الترويج لمشروعها فأنشئت مجموعة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” قبل 4 سنوات تحمل اسم “أم محمد للوجبات والمخبوزات البيتي بقنا”، والتي جاءت فكرتها بعد رؤيتها لمجموعات تسويق للأكل البيتي أثناء زيارتها لأهلها بمدينة السويس.

كبر المشروع وضم إلى جانب ليلى وابنتها التي تساعدها، عاملة جديدة لإنجاز العمل معهن بشكل أسرع دون ضغط أو جهد زائد عليهن، كما أضافت ليلي له فكرة جديدة هي “وجبة الطلبة” مستغلة كثرة عدد طلبة الجامعة المغتربين بمنطقة إقامتها واشتياقهم لوجبة منزلية دافئة، ونجحت الفكرة في البداية لكن قل الإقبال عليها مع زيادة عدد المطاعم بالمنطقة فتم إلغاؤها.

تحب أم محمد مهنتها رغم تعرضها لمشكلات بسبب اختلاف الأذواق وعدم تقبل بعض الزبائن لتوابل معينة في الطعام، وكذلك طلب وجبات وإلغاؤها مما يسبب لها خسائر مادية.

لكن إلى جانب المشكلات تستمتع ليلي بالطهي للآخرين واستمتاعهم بطعم أكلها الشهي، وتحكي أم محمد ضاحكة “من المواقف الطريفة التي أقابلها كثيرًا هي طلب بعض السيدات الطعام والتأكيد على عدم معرفة زوجها سواء بتغيير الأكياس وورق اللف أو باستلام الطلب بعيدًا عن المنزل، حتى تُخبر السيدة زوجها بأنها هي الطاهية لتكسب حُبه ووده، ومن ثم تعاود الاتصال بي لشكري على الطعام بعد مدح زوجها فيه”.

ويراود ليلى حلم بافتتاح مطعم كبير لبيع المأكولات والمخبوزات التي تصنعها.

الوسوم