فيديو| نقص أنواع السماد ونبات “العليق” يبددان آمال مزارعي قنا في إنتاج محصول وفير

فيديو| نقص أنواع السماد ونبات “العليق” يبددان آمال مزارعي قنا في إنتاج محصول وفير نقص السماد يخفض من انتاج المحاصيل - تصوير : أحمد العنبري

كتبت- إيمان القاضي

تصوير- أحمد العنبري

يشكو مزارعون بقنا من نقص في السماد، فبعد أن يفنوا ساعات عديدة تحت وهج الشمس الحارقة، آملين في أن يكلل مجهودهم بمحصول وفير يساندهم في المعيشة، يتفاجأوا بانخفاض الإنتاجية لأكثر من النصف، بسبب عدم توفر السماد المطلوب، والذي يحتوي على مخصبات تحسن وتزيد من إنتاجية المحصول.

وحسب المزارعين فإن الجمعيات الزراعية توزع لهم نوع واحد من السماد وهو “نترات السويس”، وهو لا يتناسب مع كافة أنواع المحاصيل، حيث أن بعضها تتطلب توفير النيتروجين والأزوت، الذي يوجد في سماد اليوريا وسماد الإسكندرية المخصوص، ما يدفع بعض المزارعين إلى شرائه من السوق السوداء.

 

توزيع نوع واحد

اقتصار توزيع السماد على نوع واحد وهو نترات السويس منذ أكثر من سنتين- حسب ما يفيد سعد محمود مغربي، 47 سنة، أحد المزارعين- أدى إلى انخفاض إنتاج المحاصيل وجودتها، حيث تراجع إنتاج المحصول للفدان من 75 إلى 30 طنا، كما تسبب في ظهور نبات العليق الذي يلتف حول محصول القصب، ويسبب اختناق للمحصول.

عبد الحارث حسن، أحد المزارعين بقنا، يشير إلى أن السماد الموزع لا يحتوي على نسبة أزوت أو نيتروجين، موضحا أن هذه العناصر تعمل على تقوية المحاصيل وإنتاجها، بالإضافة إلى ظهور نبات العليق الذي دفع المزارعين إلى تقليع المحصول من جدوره للتخلص منه، مما كلف المزارعين خسارة كبيرة.

حماد محمود محمد، مزارع آخر، اتفق قوله مع زملائه، مؤكدا أن المزارعين تعرضوا إلى خسارة كبيرة في إنتاجهم، لأنه مسؤول عن التزامات مالية تجاه العمال، وفاتورة مياه، وتكلفة عربات نقل القصب إلى المصانع، متسائلا: “من أين سيتحمل كل هذه التكاليف؟”.

فاقتصار نوع السماد على “نترات السويس”، اضطر بسببه المزارعين إلى تقليع محاصيلهم، وتعرضهم لخسارة، بالإضافة إلى لجوء بعض المزارعين إلى شراء السماد من السوق السوداء، والتي يصل سعر الجوال فيها إلى 350 جنيها، رغم أن الجمعيات كانت توفره بمبلغ 170 جنيها، مما يعد تحميلا فوق طاقة المزارع.

نقص الأسمدة يؤرق المزارعين - تصوير : أحمد العنبري
نقص الأسمدة يؤرق المزارعين- تصوير: أحمد العنبري

تأثير السماد على جودة المحاصيل

يوضح أشرف عبد الرازق، وكيل وزارة الزراعة، أن السماد الموزع لا يؤثر على جودة المحاصيل أو كفاءتها، لأن نسبة الأزوت والعناصر التي توجد في سماد السويس هي نفس النسبة التي توجد في سماد إسكندرية وكل المصانع.

ويضيف: “نرسل للجمعية العامة الكميات المطلوبة ويتم توفيرها على حسب أقرب مصنع للمحافظة، موضحا أن المديرية حللت عينة من المحاصيل في الإدارة المركزية للأراضي والمياه في معمل معتمد بالقاهرة، وكانت النتيجة سليمة”.

ويشير وكيل وزارة الزراعة إلى أن القصب يمثل أكثر من نصف الزمام بقنا، ويغلب عليه اليوريا، لذا تعمل المديرية على تغطية احتياجات محاصيل القصب أولا، ثم يتم تقديم طلبيات نترات وغيرها.

ويعتبر عبد الرازق أن نبات العليق ظهر نتيجة إهمال المزارع، لافتا إلى أن المديرية توفر أكثر من نوع من المبيدات المصرح بها والمعتمدة، والتي لا تؤذي المحاصيل، وهي: لوماكس والجارلون 4، على عكس المبيدات الأخرى غير المصرح بها، والتي تؤذي المحاصيل وتتسبب في تقزم الزرع وله أضرار جانبية على المحاصيل.

نبات العليق - تصوير : أحمد العنبري
نبات العليق- تصوير: أحمد العنبري

نسبة الأزوت

ويصرح محمد جيلاني، مدير عام إدارة التعاون بمديرية الزراعة بمحافظة قنا، بأن المصانع لا تلبي نسبة الاحتياجات المطلوبة إلى مديرية زراعة المحافظة كاملة، موضحا أن يوريا السويس يحتوي على نسبة 46% من الأزوت، وهذه نفس النسبة الموجودة في يوريا أبو قير، ولكن اختيار المزارعين للسماد يرجع إلى ذوقهم وما تعودوا عليه.

ويضيف جيلاني أن إجمالي متوسط حصة السماد لمحافظة قنا في الموسم الصيفي، بدءا من شهر مارس إلى شهر سبتمبر تصل إلى 100 ألف طن يوريا، أما الموسم الشتوي 38 ألف طن يوريا، موضحا أن محافظة قنا تحتوي على 120 ألف فدان قصب.

وتعد قنا من أولى المحافظات التي تستهلك مقررات سمادية عليا نتيجة لإنتاج محصول القصب الذي يصلك استهلاكه إلى 13 جوال يوريا، أما الشامي الذي ينتج في المحافظات الأخرى يستهلك 5 أجولة فقط.

ويشير مدير عام التعاون إلى أن حصة السماد، التي تأتي من السويس أكبر من أبو قير نظرا للمسافة حسب تعاقد الوزارة، حيث أنه تتحدد حصة السماد للمحافظة من 10 إلى 12 ألف طن شهريا، 6 ألاف من السويس، و 3 ألاف من أبو قير، والباقي من المصانع الأخرى.

ويؤكد جيلاني أنه تم فتح قسم الشكاوى في مكتب التعاون، وهو مفتوح لأي مزارع في أي وقت، قائلا: “نسارع في حل مشاكلهم سواء في جمعية الائتمان أو الشركة المصرية”.

نبات العليق _ تصوير : أحمد العنبري
نبات العليق- تصوير: أحمد العنبري

طرق القضاء على “العليق”

يقدم عابدين علي، مدير عام المكافحة بمديرية الزراعة، الطرق الخاصة بالقضاء على نبات العليق، حيث أن العليق نبات عريض الأوراق يوجد على القصب:

– يستخدم له مبيد جارلون 4 ويستهلك 400 سم من المبيد للفدان.

– يتم رشه على المحصول والحشائش، حيث يقضي على الحشائش ويكمل المحصول دورته.

– أما في حالة أن الأرض لم تزرع يتم رش مبيد “لوماكس” على التربة مباشرة لكي لا يظهر العليق وينبت محصول القصب فقط.

– يستهلك للفدان لتر و700 سم، على 200 لتر مياه، أو النقاوة اليدوية من خلال خلع الحشيش العليق من المحاصيل، بالإضافة إلى مبيد ” ستارين” 200 سم للفدان لمحصول الدرة الشامي.

ويشير علي إلى أن هذه المبيدات السابق ذكرها موصى بها من لجنة مبيدات الآفات الزراعية من وزارة الزراعة، وهي متوفرة في مصانع السكر، وتبلغ تكلفة المبيد على الفدان الواحد من 400 إلى 500 جنيه.

ويضيف أن هناك مبيدات أخرى مثل مبيد “كانديكس” وغيره من مبيدات غير مصرح بها من وزارة الزراعة، ويلجأ لها المزارع لرخص ثمنها، ولكنها تؤثر على إنتاج المحصول وتسبب أمراض عديدة.

ويوضح أن لجنة الرقابة بالمكافحة تقوم بعمل دوريات مراقبة على التجار، وتحرير محاضر لمن يبيعوا هذه المبيدات غير المصرح بها من وزارة الزراعة، لما لها من ضرر على النبات والتربة والمزارع.

الوسوم